ذ. الراضي: محاكمة عبد الرحمن زنكاض هي محاكمة لأنشطة الجبهة "المناهضة للتطبيع"

اعتبر الأستاذ عبد المجيد الراضي، منسق جبهة دعم فلسين ومناهضة التطبيع بالدار البيضاء أن محاكمة المعتقل السياسي عبد الرحمن زنكاض باعتباره عضوا في الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع هي "محاكمة لنشاطات الجبهة المناهضة للتطبيع"، مشددا على أن هذه المحاكمة "تعري واقع حرية التعبير وحقوق الإنسان، وتعري واقع التضييق على نشطاء الجبهة".
الراضي في كلمة له ضمن الوقفة الاحتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم أمس الإثنين 10 يونيو 2024، موازاة مع محاكمة المعتقل زنكاض في الطور الاستئنافي، قال إن النظام بشكله القمعي والبوليسي، منذ الاستقلال الشكلي وهو يعتقل وينفي ويعدم، فهل هذه المقاربة القمعية مجدية لسنوات؟ كلا لم ولن تجدي ولن توصله إلى أي نتيجة، يقول المتحدث.
واسترسل موضحا أنه لا يمكن أن يستمر هذا الوضع في بلدنا من ضرب لحريات التعبير والتضييق على إبداء الرأي في كل القضايا التي تهم البلد، لافتا إلى أن الذنب الوحيد للمعتقل زنكاض "هو أنه عرى واقع الاختلالات وواقع الاستبداد وواقع سوء التدبير والتسيير لا على مستوى ما وقع في الزلزال ولا على مستوى موقفه من التطبيع".
وأضاف: "وبالتالي فإن محاكمته هي محاكمة منافية لكل القوانين وخاصة العهد الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية خصوصا وأن المغرب يترأس مجلس حقوق الإنسان".
وانتقد الراضي استمرار اعتماد المقاربات الأمنية والمعالجات البوليسية من أجل إسكات أصوات المناهضين للتطبيع والمناهضين للاستبداد، مشددا على أن هذه المقاربات لن تجدي نفعا بل إنها تكرس واقع الاستبداد، ولا سبيل إلى الخلاص من هذا الواقع ما لم نقطع مع أساليب الإقصاء وانتهاك الحقوق والحريات والانتقام من أصحاب الرأي المعارض.
وبعد الجلسة الثالثة من الطور الاستئنافي لمحاكمة معتقل الرأي عبد الرحمان زنكاض يوم أمس، أجلت المحكمة ملفه إلى تاريخ 24 يونيو 2024.
ويذكر أن السيد عبد الرحمان زنكاض، عضو الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بالمحمدية، وعضو جماعة العدل والإحسان، قد اعتقلته السلطات بالمحمدية من بيته يوم 22 مارس 2024، بسبب تدوينات مناهضة للتطبيع ومتضامنة مع فلسطين علاقة بحرب الإبادة الجماعية في غزة، وتوبع في حالة اعتقال بـ "الإهانة والإساءة في حق مؤسسة دستورية بواسطة الوسائل الإلكترونية"، وقضت من أجلها المحكمة الابتدائية بالمحمدية يوم الإثنين 8 أبريل 2024، بـ 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 50000 درهم.









