لا يعبر إطلاقا عن مواقف الشعب المغربي.. ذ. حمداوي يدين رسو سفينة عسكرية صهيونية في ميناء طنجة

شكر الأستاذ محمد حمداوي، عضو المجلس الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، جميع من شارك في الوقفة التضامنية التي نظمتها الجبهة مساء الثلاثاء 25 يونيو أمام مقر البرلمان بالرباط، على وقوفهم المستمر "الذي يعبر عن ارتباط الشعب المغربي بفلسطين ومقاومتها منذ اندلاع طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر"، وذكر بأنه منذ ذلك التاريخ والميادين المغربية تعرف حراكا مستمرا، و"الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مستمرة مع كل أحرار المغرب في صف واحد ضد التطبيع ومع المقاومة، وضد المجازر المستمرة في غزة".
وأضاف في كلمته التي ألقاها خلال الوقفة، أن العدوان الصهيوني بلغ يومه 263؛ "263 يوما من الحرب والأهوال والدمار والتقتيل والملاحقة للمدنيين من البنايات إلى الخيام إلى العراء"، مستدركا أنه: "رغم هذه المعاناة، إلا أن المقاومة لما يقرب من 9 أشهر مستمرة في الدفاع عن فلسطين وفي تلقين العدو الصهيوني المتغطرس، ومن وراءه من قوى استعمارية عالمية، الدرس البليغ في حربها البرية ضد الكيان الصهيوني".
واسترسل موضحا: "ينبغي أن نعلم أن الأسلحة التي وجهت لغزة من قبل المخازن الأمريكية والألمانية والفرنسية والبريطانية والإيطالية كانت تكفي لتدمير غزة 10 مرات، لكن صمود المقاومة وثباتها في الميدان وأخذها بكل أسباب القوة المادية قد أربك حسابات العدو"، وأفشل كل ما كانت تنادي به القوى الاستعمارية ومعها الكيان الصهيوني من إذلال للمقاومة وجعل غزة ساحة استباحة.
وأكد عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان أن "العدو الصهيوني الآن متورط في غزة ويبحث عن كيفية الخروج منها"، وأن كل ما يفعله أنه "ينتقم انتقام الجبناء من المدنيين؛ الأطفال والنساء، ومن المستشفيات ومن الدور، وكل ما له علاقة بالعمران المدني".
ووجه عضو المجلس الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مجموعة من الرسائل للأطراف المعنية:
أولها- تحية صمود المقاومة والافتخار بها وتجديد الدعم المطلق لها ولصمود المدنيين المحتضنين لها.
ثانيها- مسألة تجويع أهل غزة، حيث 500 ألف منهم على حافة المجاعة الحقيقية، لذلك ينبغي للدول العربية والإسلامية وكل أحرار العالم أن يواصلوا الضغط والاحتجاج ضد العدوان الصهيوني من أجل فتح المعابر وإدخال الغذاء والمؤن، خصوصا معبر رفح الفلسطيني المصري الذي احتله الكيان الصهيوني ودمره تدميرا، والذي يعرف سعيا للالتفاف عليه وإغلاقه، وترك معبر كرم أبو سالم فقط، وهو ما اعتبره المتحدث فخا كبيرا جدا "نرجو ألا تتورط فيه الدول العربية والإسلامية"، مطالبا أنظمتها بالوقوف من أجل بقاء المعبر مفتوحا، لأن الهدف من بديله معبر كرم أبو سالم هو تهجير الغزاويين الذي فشلوا في تهجيرهم حتى الآن، فمن يخرج من هذا المعبر لا يرجع لأنه تحت تحكم الكيان الصهيوني، وطالب الدول العربية التي ترسل المساعدات أن تصر على إدخالها عبر معبر رفح.
ثالثها- التأكيد على استمرار الوقوف ضد كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيرا إلى رسو سفينة "عار في ميناء طنجة وتزويدها بالوقود وبما لا نعرف"، مشددا على أن هذا الأمر خيانة لفلسطين ولمقاومتها ودماء شهدائها، مدينا هذا "السلوك الذي ما كان ينبغي أن يكون" ومعتبرا أنه "لا يعبر إطلاقا عن مواقف الشعب المغربي".
رابعها- تجديد المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين بسبب إدانة التطبيع -وكل المعتقلين السياسيين بالمغرب- فورا، لأنهم عبروا عن نبض الشعب المغربي وعن الموقف الحقيقي له، فكان ينبغي أن تقدم لهم التحية على مواقفهم المشرفة مع فلسطين، متوجها إلى السلطة المغربية بالقول إنها يجب أن تعلم أن هذه الاعتقالات "لن تثنينا أبدا عن الوقوف مع فلسطين ومع غزة ومع المقاومة وضد كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني".
خامسها- تحية سكان الرباط وسلا وتمارة والنواحي على مواقفهم المشرفة في مقاطعة مهزلة مهرجان موازين، فقد عبروا عن موقف شجاع وتاريخي، ورغم محاولات تزييف الحقائق فإن الكل يعلم أن هذه المهزلة قد فضحت وأكدت اختيار الشعب المغربي الاصطفاف مع المقاومة، ورفضه أن يرقص على جراح الفلسطينيين وإخوانهم المضطهدين في غزة.
سادسها- تحية لطلبة الجامعات المغربية الذين نددوا بالتطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني، سائرين على درب طلبة العالم الأحرار الذين طالبوا جامعاتهم بقطع كل الصلات مع الجامعات الصهيونية، داعيا الجماهير الطلابية المغربية في كل الجامعات الخاصة والعامة للضغط على إداراتها الجامعية لقطع كل شراكاتها مع الكيان، وموجها النداء إلى النقابات التعليمية ونقابات التعليم العالي أن تدعم حراك الطلبة، نظرا لخطورة واجهة التطبيع الأكاديمي لاستهدافه النشء الجديد وهو ما يجب الحذر منه، فعلى رجال ونساء التعليم في الجامعات والمعاهد والكليات أن يسندوا خطوات الطلاب، ويقفوا مع اتحادات الطلبة صفا واحدا ضد كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني. يضيف المتحدث.









