راهن القضية الفلسطينية ومهام مناهضي التطبيع.. موضوع ندوة بالقصر الكبير أطرها رموز الجبهة

أجمع رموز بالجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، على خطورة التطبيع مع الكيان الصهيوني على حاضر البلد ومستقبله، وذلك في ندوة نظمتها السكرتارية المحلية للجبهة بمدينة القصر الكبير، مساء يوم الأحد 16 فبراير 2025 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في موضوع: "راهن القضية الفلسطينية ومهام مناهضي التطبيع".
الندوة التي أدارها عضو السكرتارية المحلية الأستاذ يونس الحبوسي، أشار فيها إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة، إذ إن الكيان الصهيوني ومن يدعمونه، لا يدخرون جهدا من أجل تصفية القضية وعزلها مع محاصرة كل أشكال المقاومة ومن يدعمها، غير أن استمرار العدوان الصهيوني على غزة حال دون ذلك وساهم في انتشار التضامن مع القضية لتشمل فئات ودولا لم تكن تتضامن في السابق.
وفي بسطه لأرضية الندوة، أكد المسير أن اتفاقيات أبراهام مستمرة في دعم المخططات الإمبريالية والصهيونية، حيث يسعى الكيان الصهيوني وحلفاؤه إلى توسيع التطبيع في المنطقة والمغرب ليس استثناء حيث يزداد الوجود الإعلامي المؤيد للتطبيع، مقابل قمع الأصوات المناهضة له.
وفي مداخلته، نوه الأستاذ محمد الغفري المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، بعمل السكرتارية المحلية ومن خلالها بساكنة القصر الكبير، التي استطاعت تسجيل لحظات تضامنية قوية في ساحات المدينة وشوارعها، إلى جانب كبريات المدن المغربية.
وأبرز الغفاري جهود الجبهة التي استطاعت من خلالها فرض حضورها في الشارع بفضل صمودها وعزيمة مناضليها وتفاعل الشعب المغربي مع أنشطتها ومبادراتها، معرجا على سياق تأسيسها الذي جاء مباشرة بعد إعلان المغرب تطبيعه مع الكيان الصهيوني.
واعتبر الغفري أن محطة السابع من أكتوبر، تعد نقطة مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، حيث رفعت المقاومة سقف المطالب إلى حق الشعب الفلسطيني على كامل ترابه بدل مطلب حل الدولتين.
الأستاذ عبد الصمد فتحي من جانبه، بعد شكره ساكنة المدينة على انخراطها القوي في المعركة، أبرز أوجه التضامن وواجهاته المتعددة وأهميتها في نشر الوعي بالقصية وفي مواجهة المخططات التي تحاك ضد الأمة وأحرار العالم، وذكر من ذلك؛ الوقفات ومسيرات الاحتجاجية، والمعارك الإعلامية، والندوات والملتقيات وكل الوسائل التي من شأنها أن تفتل في حبل خدمة القضية.
ولفت نائب المنسق الوطني للجبهة إلى أن طوفان الأقصى لم يأت من فراغ، وإنما جاء بعد حصار وتضييق وتقتيل، وانتهاكات للمسجد الأقصى بهدف تهويده من جهة، وتصفية القضية من جهة أخرى، موضحا أن المقاومة كانت واعية بالأثمان التي ستقدمها مقابل ذلك وواعية كذلك بالعقل الإسرائيلي.
وأكد الأستاذ فتحي أن طوفان الأقصى غير موازين القوى بين الكيان الصهيوني والمقاومة الفلسطينية، وجعل الجيش الصهيوني يفقد معادلة الردع وتحقيق الأمان للصهاينة، وأكثر من ذلك فقد جعل الرواية الصهيونية تتراجع أمام الرواية الفلسطينية في كل بقاع العالم بما في ذلك الغرب الذي عرف بكونه حاضنة لهذه الرواية.
أما الأستاذ سيون أسيدون عضو السكريتارية الوطنية للجبهة، فقد بين في مداخلته أن حركة BDS، حركة أممية تهدف إلى دعم نضال الشعب الفلسطيني عن طريق المناداة بالمقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منه وفرض عقوبات عليه ومقاطعة داعميه.
وبين أسيدون أن مقاطعة الصهاينة ليست مقاطعة اقتصادية فقط رغم أهميتها، وإنما تتعداها إلى المقاطعة الثقافية والجامعية والسياسية والرياضية والعسكرية وغيرها في كل المجالات.
وأشار المتحدث إلى أن طوفان الأقصى أوقف انطلاق مجموعة من المشاريع الصهيونية الاقتصادية الكبرى أو على الأقل أَجَّل انطلاقتها بالمغرب، كما ساهم في إيقاف مد التطبيع الثقافي والجامعي ببلادنا الذي كان يسر بسرعة خطيرة قبل الطوفان.
وأعقب هذه المداخلات المركزية نقاش فتحه مسير الندوة، لتستفيض مداخلات المتدخلين وتعقيباتهم في تناول قضايا لها صلة أو طرح تساؤلات تتفاعل مع ما جاء في كلمات المحاضرين، وفي الختام فسح المجال أمام الضيوف للتعقيب والتفاعل معها أسئلة الحضور.









