ذ. مساعف: الدولة تستمر في صم الآذان أمام مطالب ضحايا "الإعفاءات التعسفية" في ذكراها الثامنة

أكد المهندس أبو الشتاء مساعف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن قضية المتضررين من الإعفاءات التعسفية بعد مرور 8 سنوات على ارتكابها تنضاف إلى لائحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب، الذي يرأس للأسف مجلس حقوق الإنسان الدولي في هذه الدورة.
مساعف في مقال له في حسابه بفيسبوك سجل بأسف "تجاهل الدولة لملف أصحاب الإعفاءات التعسفية ونهج سياسة صم الآذان تجاه القضية"، وذلك رغم الإدانة الواسعة من قبل هيئات حقوقية ونقابية ومهنية وشخصيات وطنية وفعاليات مدنية لهاته القرارات التعسفية، وكذلك الترافع الذي قامت به اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية لدى المؤسسات التشريعية لتعريفها بالملف وللقيام بواجبها الدستوري تجاه هذه القضية، فضلا عن مراسلة القطاعات الحكومية المعنية بما فيها رئاسة الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وشدد مساعف على أن هذا المؤشر يدل على أن الدولة ماضية في خرق دستورها من جهة، ومُصرة على خرق مقتضيات القانون الأساسي للوظيفة العمومية، مشيرا إلى أن الدستور ينص في فصله السادس على أن: "القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية؛ متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له. كما جاء فيه أن السلطات العمومية تعمل على "توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية". وفيه أيضا "تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة".
وتابع مساعف موضحا أن القانون الأساسي للوظيفة العمومية نث في فصله الأول على أنه "لكل مغربي الحق في الوصول إلى الوظائف العمومية على وجه لمساواة "، وفي الفصل العشرين من نفس النظام قال: "يهيأ ملف خاص بكل موظف تسجل فيه وترقم وترتب بدون انقطاع جميع الأوراق التي تهم حالته المدنية وحالته العائلية وحالته الإدارية، ولا يجوز أن تدرج في هذا الملف أية إشارة لنزعات صاحبه السياسية والفلسفية والدينية".
وكانت الدولة المغربية قبل ثمان سنوات أصدرت قرارات إعفاء تعسفي في حق العشرات من الأطر المشهود لهم بكفاءتهم تحت ذريعة الانتماء السياسي، وكان جل المتضررين ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان، حيث أعفي حوالي 180 إطارا من مهام ومناصب المسؤولية دون تعليل القرارات ببعض المؤسسات العمومية وبمختلف القطاعات الحكومية وخاصة قطاع التعليم الذي عرف نسبة 75 في المائة من المُعفيْن.







