ذ. أمين: الأمل قائم لبناء جبهة مجتمعية واسعة لمواجهة الصهيونية ومناهضة التطبيع

أكد الأستاذ عبد الحميد أمين، أحد قياديي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن اختيار موضوع الندوة المنظمة بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، والموسومة بـ"طوفان الأقصى والخطر الصهيوني.. التداعيات الإقليمية والتحولات العالمية"، يعدّ اختيارا موفقا لكونه يلامس جوهر المرحلة الراهنة.
وأوضح أمين في تصريحه لبوابة العدل والإحسان على هامش مشاركته في الندوة أن مناقشة القضية الفلسطينية يأتي في سياق يتسم بتغول إمبريالي متزايد في المنطقة، وهو تغول يدعم المشروع الصهيوني بشكل مباشر، ويتقاطع محليا مع ما وصفه بتغول قوى التطبيع داخل بلدنا المغرب.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تشكل فضاء لمناقشة سبل مواصلة دعم الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق هدفه في التحرر، مؤكدا أن تحرير فلسطين "من النهر إلى البحر" يظل هدفا واضحا ومعلنا للقوى المناهضة للصهيونية.
وأكد المناضل الحقوقي والسياسي أن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تضم أطيافا سياسية وفكرية متعددة، لكنها موحّدة حول هدف مركزي يتمثل في دعم نضال الشعب الفلسطيني والعمل على إسقاط التطبيع، مشددا على أن هذا النضال سيستمر رغم التحديات.
ولفت إلى أن أهمية هذه الندوة تكمن أيضا في غنى الأفكار المطروحة وتعدد المرجعيات، غير أنه عبّر عن قناعته بأن هناك توافقا جوهريا بين مختلف المشاركين باعتبار القضية الفلسطينية قضية إنسانية عادلة، تستوجب دعما من جميع شعوب العالم، وعلى رأسها الشعب المغربي.
وفي ذات السياق استحضر أمين تحولات المشهد النضالي بالمغرب، مشيرا إلى أن الخلافات التي كانت قائمة في السابق بين التيارات الإسلامية واليسارية على مستوى النقاشات العمومية قد تراجعت بشكل كبير، لتحل محلها وحدة نضالية حول القضية الفلسطينية.
واعتبر أن من أكثر الصور تعبيرا عن هذا التحول، مشهد جنازة سيون أسيدون، اليهودي المغربي المناهض للصهيونية، حيث تم حمل نعشه من طرف أحد قياديي جماعة العدل والإحسان، واصفا هذه اللحظة بأنها كانت غير متصوَّرة قبل سنوات قليلة، لكنها أصبحت اليوم واقعا يعكس عمق التحول الذي أحدثته القضية الفلسطينية في الوعي الجماعي.
وختم الأستاذ عبد الحميد أمين تصريحه بالتأكيد على أن هذه التحولات تعزز الأمل في بناء جبهة مجتمعية واسعة لمواجهة الصهيونية ومناهضة التطبيع، انطلاقا من قناعة راسخة بعدالة القضية الفلسطينية.








