د. ويحمان: علاقة المغرب مع الصهاينة ارتقت من التطبيع إلى "الاحتلال" ورهنت مقدرات الأمة

أوضح الدكتور أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن العلاقات في إطار التطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني، تجاوزت التطبيع إلى ما وصفه بـ "الاحتلال الصهيوني للمغرب".
وقال ويحمان، في تصريح خص به موقع الجماعة نت، بمناسبة مرور سنة على توقيع التطبيع مع الكيان "إننا لا نبالغ إن قلنا إننا اليوم بإزاء مراحل مؤسسة للاحتلال الصهيوني للمغرب، وهذه هي الخلاصة التي خرجنا بها ونحن نستحضر أحداثا ومؤشرات كثيرة".
وبالنظر إلى حصيلة سنة من التوقيع على وثيقة التطبيع "المشؤوم" بين المغرب والعدو الصهيوني، اعتبر ويحمان "أننا لم نعد بإزاء التطبيع كما هو متعارف عليه في المشرق، حالة مصر والأردن مثلا، بعثة هنا وبعثة هناك، أو زيارة من حين لآخر".
وشدد على أن ما يجري هو "عمل ممنهج لصهينة الدولة والمجتمع، بل إننا إزاء بداية الاحتلال الصهيوني للمغرب؛ احتلال الأرض واحتلال الإرادة واحتلال القرار، فمن اتفاقية إلى اتفاقية".
وقال المتحدث استنادا إلى مؤشرات اقتصادية، إن مقدرات الأمة "ترهنها اتفاقيات الحق الحصري في الدراسة والتنقيب على الغاز والنفط في الداخلة"، مردفا أن هذا "الحق الحصري" بلغ درجة يتساءل الناس فيها "هل تبقى الصحراء مغربية أم تصبح صهيونية، بعدما أثير نقاش هل هي مغربية أو مستقلة أم جزائرية؛ فأصبح لنا سؤال آخر، هل تصبح إسرائيلية!".
وأشار إلى أن الاتفاقيات التي تعقد بشأن الفوسفاط لا تخرج عن هذا النطاق، وغيرها مما يبين أن هناك توجها لرهن مقدرات الأمة بيد الاحتلال الصهيوني.
أما على مستوى الإرادة وصنع القرار، ذكر ويحمان أحداثا ومؤشرات، قال إنها تنبئ بأن هناك إملاءات لتل أبيب على الرباط، "مثل إعلان مسؤول البعثة الصهيونية في الرباط نفسه سفيرا من طرف واحد، دون أن يكلف نفسه حتى تقديم أوراق اعتماده لدى رئيس الدولة، كما تقتضي الأعراف الدبلوماسية، وأعلن نفسه سفيرا رغم أنف الرباط، ولذلك أصبحنا نسميه سفيرا رغم أنف الرباط".
وأكد المتحدث أن استقرار المغرب وأمنه واستقلاله وسيادته "مهدّدة تهديدا جديا منذ توقيع التطبيع وهيمنة تل أبيب على الرباط وهيمنة القرار الصهيوني على القرار الدبلوماسي المغربي، حتى أن وزير الخارجية أعلن وأكد مرارا أنه مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود في علاقة المغرب مع الكيان الصهيوني".
وأشار ويحمان في خلاصة كلامه إلى أن النخبة المغربية وقفت ضد هذه الخطورة ونبهت إليها، ومن ذلك تصريح وزير الثقافة السابق، الذي تحدث عن "الاستعمار الإسرائيلي"، وتصريح الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد الدكتورة نبيلة منيب تحدثت فيه عن فقدان السيادة الوطنية مع هذا التسونامي الصهيوني، وكذلك وجه آخر من اليسار الراديكالي وهو ابن رئيس الحكومة السابق أحمد بلافريج، المهندس أنيس بلافريج، الذي كتب مقالا مطولا حول الوصاية الصهيونية للمغرب، وهناك أيضا قيادات من جماعة العدل والإحسان وغيرها من القيادات السياسية والنقابية والجمعوية التي أصبحت تتحدث عن الاحتلال الصهيوني للمغرب.







