الشعب المغربي يألم للجرح الفلسطيني.. احتجاجات في الرباط وبني ملال ومقاطعة واسعة لموازين

يواصل الشعب المغربي حراكه الاحتجاجي الدعم لقطاع غزة المحاصر بالقتل والمدمّر بآلات الحرب الصهيونية، ليثبت أنه يتحرك بوعي على خطوط عديدة يجمعها حب فلسطين والانتصار لحقها الأصيل ومعركتها العادلة.
وهكذا، وبعد أيام من تنظيم جمعة الغضب 37 التي شهدت تنظيم 108 تظاهرة ووقفة ومسيرة في مختلف ربوع البلاد، أعقبها الانخراط في احتجاجات أخرى داعمة كما مسيرة المحمدية ووقفة القصر الكبير يوم الأحد، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع وقفة شعبية حاشدة يوم الثلاثاء 26 يونيو 2024 أمام البرلمان المغربي في العاصمة الرباط.
[caption id="attachment_237013" align="aligncenter" width="1024"]
مسيرة المحمدية يوم الأحد[/caption] [caption id="attachment_237057" align="aligncenter" width="1024"]
وقفة القصر الكبير الأحد ليلا[/caption]
الوقفة التي شارك فيها العديد من وجوه الجبهة وأسماء معروفة بدفاعها المستميت عن الشعب الفلسطيني ونضالها المشروع من أجل التحرر والدفاع عن مقدساته، عرفت مشاركة شعبية مميزة من النساء والرجال والشباب والأطفال، ورُفعت فيها شعارات ولافتات تدين العدوان الصهيوني الوحشي وحرب الإبادة التي تجري ضد المدنيين العزل.
كما شدد المحتجون على مواصلة مقاطعة مهرجان "الرقص على الجراح" (موازين)، مشيدين بموقف الغالبية العظمى من المواطنين -خاصة ساكنة الرباط وسلا- الذين قاطعوا المهرجان، ورفضوا النزول إلى قاع يسائل إنسانيتهم وإسلاميتهم في وقت يباد شعب بأكمله ويجوّع حد الموت، على مرأى ومسمع من مسؤولي الأمة العربية والإسلامية وحكامها.
بدورها شهدت مدينة بني ملال تنظيم وقفة مماثلة، انخرطت فيها الساكنة الملالية إدانة للحرب الوحشية القذرة، واستنكارا للتواطؤ الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية التي تشرف على الحرب بدعم الكيان بالسلاح والسياسية، ورفضا لهذا الصمت العربي الذي بات وصمة عار على الدول التي تملك وسائل لا تعد للضغط؛ تبدأ من قطع العلاقات وطرد ممثلي الدويلة اللقيطة ولا تنتهي بالضغط الاقتصادي ووقف الإمداد للكيان وداعميه.
وتأتي هذه الاحتجاجات، التي لم تنقطع منذ بداية معركة طوفان الأقصى، بالتزامن مع موقف شعبي ملفت وقوي؛ والمتمثل في المقاطعة الواسعة لمهرجان موازين الذي تم تنظيمه ضدا على نداءات ومطالبات إلغائه مادام الشعب الفلسطيني يتعرض لهذه المذبحة العظيمة.
وقد جاء مشهد ترك المنصات شبه فارغة، وعلى مدار خمسة أيام من انطلاق المهرجان، أكد هذه المفاصلة بين الاختيار الشعبي الذي ينحاز صراحا للحق الفلسطيني، والاختيار الرسمي الذي ما أكد قرار تنظيم المهرجان إلا حقيقته المعلومة، والتي توالت أخبار رسو السفن العسكرية الصهيونية في موانئه للتزود لتؤكد بشاعته ولا إنسانيته وبعده التام عن كل قيم العروبة والإسلام التي يتبجّح بها.









