نفحات العشر.. ذ. حسن المنور يذكّر بفضل عشر ذي الحجة والأعمال المرغوبة فيها

أورد الأستاذ حسن المنور، في كلمة نشرتها قناة الشاهد الإلكترونية، فضائل الأيام العشر من ذي الحجة، والأعمال الصالحة المرغوبة فيها.
فهذه الأيام الفاضلة عظيمة عند الله عز وجل، "هي أعظم أيام الدنيا بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعظمتها ومكانتها وقيمتها أقسم بها الله عز وجل، والعظيم سبحانه لا يقسم إلا بعظيم، فقال سبحانه: وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ. والذي عليه جمهور المفسرين أن المراد بالليالي العشر هي العشر الأولى من ذي الحجة".
وهي "الأيام المعلومات التي تجتمع فيها أمهات العبادات وأركان الإسلام التي لا تجتمع في غيرها من الأزمنة والأوقات؛ يجتمع فيها الصلاة والصيام والزكاة والحج" يقول المنور.
ويضيف: "هذه الأيام يحب الله عز وجل العمل الصالح فيها أكثر من باقي الأيام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ".
فالمطلوب منا، يوضح المتحدث؛ "أن نستقبل هذه الأيام بشوق وفرح ولهف، لأنها ضيف كريم من عند رب كريم سبحانه، ضيف يحمل معه الهدايا والخيرات والأنوار والأرزاق. نستقبلها بتوبة صادقة نصوح، لأن العبد قد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، ونستقبلها بهمة عالية وإرادة ونية صادقة، نعزم أن نغتم فضل هذه الأيام ولياليها، بل ساعاتها ودقائقها وأنفاسها".
ونبه المنور أن هذه الأيام تُعد "محطة تدفع بنا دفعة قوية في سلوكنا إلى الله عز وجل، وتختصر لنا الطريق، وتقطع بنا الأشواط". قبل أن يعرض مجموعة من الأعمال الصالحة التي كان يقوم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام وأوصى بها أمته، كالتالي:
- "الصيام، فكان صلى الله عليه وسلم يصوم هذه الأيام كما روى الإمام أحمد رضي الله عنه عن أمنا حفصة قالت: "أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ". قال الإمام النووي رحمه الله بأن صيام العشر مستحب استحبابا شديدا، خصوصا صوم يوم عرفة الذي قال عنه سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده".
- الإكثار من ذكر الله عز وجل، قال صلى الله عليه وسلم عن هذه الأيام: "فأكثروا فيهنَّ منَ التَّهليلِ والتَّحميدِ والتسبيح والتَّكبيرِ"، فيجب على المؤمن أن يعمر وقته بذكر الله عز وجل؛ في طريقه، في عمله، في بيته..
- الصدقة وإدخال السرور على المسلمين. ونحن مقبلون على عيد الأضحى وفي ظل غلاء الأسعار هناك عوائل كثيرة لا تملك ثمن الأضحية، فهذه مناسبة لندخل عليهم السرور، فلنبحث عن الفقير المتعفف ولنبحث عن المسكين والأرملة.
- صلاة العيد والنحر؛ يقول عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ".
إضافة إلى كل الأعمال الصالحة "من صلاة لوقتها ونافلة وعلى رأسها قيام الليل وذكر الله وتلاوة القرآن وصلة الرحم وبر الوالدين".
وختم المنور كلمته بالحث على اغتنام هذه الأيام المباركة بقوله: "هذه مناسبة عظيمة للتقرب إلى الله، لمحبة الله، وتثقيل ميزاننا بالحسنات، وقطع أشواط في السلوك إلى الله عز وجل. والسعيد منا من يغتنم هذه الأيام ولياليها، فلا يمر عليه يوم إلا وهو يزداد قربا وحبا لمولاه سبحانه عز وجل وتصفية لسره ونجواه".








