ضد العطش وتدهور الخدمات العمومية.. مسيرات في دواوير تاونات وبني ملال رفضا للتهميش

عرف إقليم تاونات على مدى أيام متتالية موجة احتجاجية لافتة، فمساء السبت 20 شتنبر خرجت مسيرة حاشدة بمدينة تاونات باتجاه المندوبية الإقليمية للصحة ومقر العمالة، رفعت خلالها الساكنة شعارات تندد بتدهور الخدمات الصحية وترديها بالمستشفى الإقليمي بتاونات مع انتقادات لتحويل المرضى إلى فاس لغياب التجهيزات والأطر بالمستشفى، بالإضافة إلى المطالبة بوقف ما وصفوه بسياسة "التهميش والإقصاء"، حيث ربطت الشعارات المرفوعة بين "أزمة العطش" وبين واقع الإقليم الذي يتوفر على عدد كبير من السدود مما يجعله أكبر خزان للماء في المغرب.
ويوم أمس الاثنين كذلك انطلقت مسيرة جديدة مشيا على الأقدام من جماعة بوعروس في اتجاه مقر ولاية جهة فاس–مكناس هذه المرة بدل التوجه لمقر عمالة تاونات، وذلك للمطالبة مجددا بتوفير الماء الصالح للشرب، وفكّ العزلة عبر تهيئة الطرق، وتحسين الولوج إلى الصحة والتعليم. هذه المرة اعترضت القوات العمومية المسيرة على الطريق الوطنية، وسط إصرار المحتجين على مواصلة السير عبر الهضاب ورفع اللافتات المطلبية.
ولم تكن هذه المسيرات هي الأولى، بل سبقتها منذ أسابيع عدد من الوقفات الاحتجاجية أمام المستشفى الإقليمي لتاونات وأمام عمالة الإقليم، في استنكار واضح للوصفة الموسمية والمؤقتة التي تعمد فيها السلطات على تزويد المنطقة بصهاريج الماء فقط في فصل الصيف، ما يفرض على الساكنة قطع مسافات طويلة مضنية للبحث عن الماء، أو شراءه بمبالغ باهظة، منذ بداية شهر شتنبر.
وصباح هذا اليوم الثلاثاء انطلقت مسيرة احتجاجية لساكنة دواوير أدوز في اتجاه ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة أيضا بتوفير الماء الصالح للشرب، وإصلاح الطرق والأزقة، وتعميم قنوات تطهير السائل. مع المطالبة بفك العزلة ورفع التهميش، وذلك على شاكلة المسيرات التي سبقتها، سيرا على الأقدام من دواويرهم نحو مدينة بني ملال.
جدير بالذكر أن عددا من المدن والمناطق القروية تشهد سلسلة من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية، والتي ترفع بدورها مطالب مشابهة تندد بالعطش وتطالب بفك العزلة وتحسين الخدمات الاجتماعية.





