pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...22 شتنبر 2026

  1. دعوة وتربية
  2. فقه السلوك
  3. خبر الآخرة

سبقوني بسعادات الآخرة

هيئة التحرير
هيئة التحرير
13 فبراير 2018 على الساعة 09:005 دقائق قراءة
شارك:
Cover Image for سبقوني بسعادات الآخرة
0
تتابع القراءةسبقوني بسعادات الآخرة
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

لا يبقى مع العبد عند الموت إلا ثلاث صفات: صفاء القلب، أعني طهارته من الأدناس، وأنسه بذكر الله تعالى وحبه لله عز وجل.

وصفاء القلب وطهارته لا يحصلان إلا بالكف عن شهوات الدنيا، والأنس لا يحصل إلا بكثرة ذكر الله تعالى والمواظبة عليه، والحب لا يحصل إلا بالمعرفة، ولا تحصل معرفة الله إلا بدوام الفكر. وهذه الصفات الثلاث هي المنجيات المسعدات بعد الموت.

أما طهارة القلب عن شهوات الدنيا فهي من المنجيات إذ تكون جنة بين العبد وبين عذاب الله كما ورد في الأخبار: "إن أعمال العبد تناضل عنه، فإذا جاء العذاب من قبل رجليه جاء قيام الليل يدفع عنه، وإذا جاء من جهة يديه جاءت الصدقة تدفع عنه". أخرجه الطبراني. ولأحمد من حديث أسماء بنت أبي بكر: "إذا دخل الإنسان قبره، فإن كان مؤمنا أحزبه عمله الصلاة والصيام" الحديث، وإسناده صحيح.

وأما الأنس والحب فهما من المسعدات، وهما موصلان العبد إلى لذة اللقاء والمشاهدة، وهذه السعادة تتعجل عقيب الموت إلى أن يدخل أوان الرؤية في الجنة فيصير القبر روضة من رياض الجنة، وكيف لا يكون القبر عليه روضة من رياض الجنة ولم يكن له إلا محبوب واحد، وكانت العوائق تعوقه عن دوام الأنس بدوام ذكره ومطالعة جماله، فارتفعت العوائق وأفلت من السجن، وخُلِّيَ بينه وبين محبوبه فقدم عليه مسرورا سليما من الموانع، آمنا من العوائق، وكيف لا يكون محب الدنيا عند الموت معذبا ولم يكن له محبوب إلا الدنيا، وقد غصب منه وحيل بينه وبينه، وسدت عليه طرق الحيلة في الرجوع إليه! ولذلك قيل ما حال من كان له واحد غيب عنه ذلك الواحد.

وليس الموت عدما إنما هو فراق لمحاب الدنيا وقدوم على الله تعالى، فإذا سالك طريق الآخرة هو المواظب على أسباب هذه الصفات الثلاث؛ وهي الذكر والفكر والعمل الذي يفطمه عن شهوات الدنيا، ويبغض إليه ملاذها ويقطعه عنها. وكل ذلك لا يمكن إلا بصحة البدن، وصحة البدن لا تنال إلا بقوت وملبس ومسكن، ويحتاج كل واحد إلى أسباب؛ فالقدر الذي لا بد منه من هذه الثلاثة، إذا أخذه العبد من الدنيا للآخرة لم يكن من أبناء الدنيا وكانت الدنيا في حقه مزرعة للآخرة، وإن أخذ ذلك لحظ النفس وعلى قصد التنعم صار من أبناء الدنيا والراغبين في حظوظها، إلا أن الرغبة في حظوظ الدنيا تنقسم إلى ما يُعرض صاحبها لعذاب الآخرة، ويسمى ذلك حراما، وإلى ما يحول بينه وبين الدرجات العلا ويعرضه لطول الحساب، ويسمى ذلك حلالا. والبصير يعلم أن طول الموقف في عرصات القيامة لأجل المحاسبة أيضا عذاب.

"فمن نوقش الحساب عذب" متفق عليه. ومن حديث عائشة: إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حلالها حساب وحرامها عذاب" أخرجه ابن أبي الدنيا والبيهقي. وقد قال أيضا: "حلالها عذاب إلا أنه عذاب أخف من عذاب الحرام". بل لو لم يكن الحساب لكان ما يفوت من الدرجات العلا في الجنة، وما يرد على القلب من التحسر على تفوتها لحظوظ حقيرة خسيسة لا بقاء لها هو أيضا عذاب، وقس به حالك في الدنيا إذا نظرت إلى أقرانك وقد سبقوك بسعادات دنيوية كيف يتقطع قلبك عليها حسرات، مع علمك بأنها سعادات منصرمة لا بقاء لها، منغصة بكدورات لا صفاء لها، فما حالك في فوات سعادة لا يحيط الوصف بعظمتها، وتنقطع الدهور دون غايتها. فكل من تنعم في الدنيا ولو بسماع صوت من طائر، أو بالنظر إلى خضرة، أو شربة ماء بارد، فإنه ينقص من حظه في الآخرة أضعافه. وهو المعني بقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: "هذا من النعيم الذي تسأل عنه". ولذلك قال عمر رضي الله عنه: (اعزلوا عني حسابها) حين كان به عطش فعرض عليه ماء بارد بعسل، فأداره في كفه ثم امتنع عن شربه.

فالدنيا قليلها وكثيرها، حرامها وحلالها ملعونة إلا ما أعان على تقوى الله، فإن ذلك القدر ليس من الدنيا. وكل من كانت معرفته أقوى وأتقن، كان حذره من نعيم الدنيا أشد. حتى إن عيسى عليه السلام وضع رأسه على حجر لما نام، ثم رماه إذ تمثل له إبليس وقال: (رغبت في الدنيا). وحتى إن سليمان عليه السلام في ملكه كان يطعم الناس لذائذ الأطعمة وهو يأكل خبز الشعير، فجعل الملك على نفسه بهذا الطريق امتهانا وشدة، فإن الصبر على لذائذ الأطعمة مع القدرة عليها ووجودها أشد، ولهذا (روي أن الله تعالى زوى الدنيا عن نبينا صلى الله عليه وسلم فكان يطوي أياما). أخرجه محمد بن خفيف في شرف الفقراء.

ومن حديث عمر بن الخطاب قال: "قلت: يا رسول الله، عجبا لمن بسط الله لهم الدنيا وزواها عنك". الحديث، وهو من طريق إسحاق مُعَنعَناً. وللترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله"، "وكان يشد الحجر على بطنه من الجوع". ولهذا سلط الله البلاء والمحن على الأنبياء والأولياء، ثم الأمثل فالأمثل، كل ذلك نظرا لهم وامتنانا عليهم ليتوفر من الآخرة حظهم، كما يمنع الوالد الشفيق ولده لذة الفواكه، ويلزم ألم الفصد والحجامة شفقة عليه، وحبا له لا بخلا عليه. وقد عرفت بهذا أن كل ما ليس لله فهو من الدنيا، وما هو لله فذلك ليس من الدنيا. فإن قلت فما الذي هو لله؟ فأقول: الأشياء ثلاثة أقسام: منها ما لا يتصور أن يكون لله؛ وهو الذي يعبر عنه بالمعاصي والمحظورات، وأنواع التنعمات في المباحات، وهي الدنيا المحضة المذمومة، فهي الدنيا صورة ومعنى، ومنها ما صورته لله ويمكن أن يجعل لغير الله، وهو ثلاثة: الفكر والذكر، والكف عن الشهوات. فإن هذه الثلاثة إذا جرت سرا ولم يكن عليها باعث سوى أمر الله واليوم الآخر، فهي لله وليست من الدنيا. وإن كان الغرض من الفكر طلب العلم للتشرف به، وطلب القبول بين الخلق بإظهار المعرفة، أو كان الغرض من ترك الشهوة حفظ المال، أو الحمية لصحة البدن والاشتهار بالزهد، فقد صار هذا من الدنيا بالمعنى وإن كان يظن بصورته أنه لله تعالى.

ومنها ما صورته لحظ النفس، ويمكن أن يكون معناه لله، وذلك كالأكل والنكاح وكل ما يرتبط به بقاؤه وبقاء ولده، فإن كان القصد حظ النفس فهو من الدنيا، وإن كان القصد الاستعانة به على التقوى فهو لله بمعناه وإن كانت صورته صورة الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم: "من طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا لقي الله وهو عليه غضبان، ومن طلبها استعفافا عن المسألة وصيانة لنفسه جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر" أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب.

فانظر كيف اختلف ذلك بالقصد، فإذا الدنيا حظ نفسك العاجل الذي لا حاجة إليه لأمر الآخرة ويعبر عنه بالهوى، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى. ومجامع الهوى خمسة أمور وهي:

ما جمعه الله تعالى في قوله: إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد. والأعيان التي تحصل منها هذه الخمسة سبعة، يجمعها قوله تعالى: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا. فقد عرفت أن كل ما هو لله فليس من الدنيا، وقدر ضرورة القوت وما لا بد منه من مسكن وملبس هو لله إن قصد به وجه الله، والاستكثار منه تنعم وهو لغير الله.

وبين التنعم والضرورة درجة يعبر عنها بالحاجة، ولها طرفان وواسطة؛ طرف يقرب من حد الضرورة فلا يضر، فإن الاقتصار على حد الضرورة غير ممكن. وطرف يزاحم جانب التنعم ويقرب منه، وينبغي أن يحذر منه. وبينهما وسائط متشابهة، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، والحزم في الحذر والتقوى، والتقرب من حد الضرورة ما أمكن اقتداء بالأنبياء والأولياء عليهم السلام، إذ كانوا يردون أنفسهم إلى حد الضرورة، حتى إن أويسا القرني كان يظن أهله أنه مجنون لشدة تضييقه على نفسه، فبنوا له بيتا على باب دارهم، فكان يأتي عليهم السنة والسنتان والثلاث لا يرون له وجها. وكان يخرج أول الأذان ويأتي إلى منزله بعد العشاء الآخرة، وكان طعامه أن يلتقط النوى، وكلما أصاب حشفة خبأها لإفطاره، وإن لم يصب ما يقوته من الحشف باع النوى واشترى بثمنه ما يقوته. وكان لباسه مما يلتقط من المزابل من قطع الأكسية، فيغسلها في الفرات ويلفق بعضها إلى بعض ثم يلبسها فكان ذلك لباسه. وكان ربما مر الصبيان فيرمونه ويظنون أنه مجنون، فيقول لهم: يا إخوتاه إن كنتم ولا بد أن ترموني فارموني بأحجار صغار، فإني أخاف أن تدموا عقبي فيحضر وقت الصلاة ولا أصيب الماء. فهكذا كانت سيرته. ولقد عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره فقال: "إني لأجد نفس الرحمن من جانب اليمن" إشارة إليه رحمه الله. ولما ولي الخلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: (أيها الناس من كان منكم من العراق فليقم، قالوا: فقاموا، فقال: اجلسوا إلا من كان من أهل الكوفة، فجلسوا. فقال: اجلسوا إلا من كان من مراد، فجلسوا. فقال: اجلسوا إلا من كان من قرن، فجلسوا كلهم إلا رجلا واحدا. فقال له عمر: أقَرنِيٌّ أنت؟ فقال: نعم، فقال: أتعرف أويس بن عامر القرني؟ فوصفه له. فقال: نعم، وما ذاك تسأل عنه يا أمير المؤمنين، والله ما فينا أحمق منه، ولا أجن منه، ولا أوحش منه، ولا أدنى منه. فبكى عمر رضي الله تعالى عنه، ثم قال: ما قلت ما قلت، إلا لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومُضَر").

ومن حديث أبي أمامة: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر" وإسناده حسن، وليس فيه ذكر لأويس بل في آخره. فكان المشيخة يرون أن ذلك الرجل عثمان بن عفان. فقال هرم بن حيان: (لما سمعت هذا القول من عمر بن الخطاب فقدمت الكوفة، فلم يكن لي هم إلا أن أطلب أويسا القرني وأسأل عنه، حتى سقطت عليه جالسا على شاطيء الفرات نصف النهار يتوضأ ويغسل ثوبه، فعرفته بالنعت الذي نعت لي، فإذا رجل لحيم شديد الأدمة، محلوق الرأس، كث اللحية، متغير جدا، كريه الوجه، متهيب المنظر، قال: فسلمت عليه فرد علي السلام، ونظر إلي فقلت: حياك الله من رجل. ومددت يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني، فقلت: رحمك الله يا أويس وغفر لك، كيف أنت رحمك الله؟ ثم خنقتني العبرة من حبي إياه ورقتي عليه، إذ رأيت من حاله ما رأيت حتى بكيت وبكى، فقال: وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان، كيف أنت يا أخي؟ ومن دلك علي؟ قال: قلت: الله).

إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

وسوم
#الاستعداد للدار الآخرة#الدار الآخرة
شارك المقال
اقرأ التالي
الفقر إلى الله عز وجلالفقر إلى الله عز وجل28 أبريل 2006

مواضيع ذات صلة

Cover Image for الفقر إلى الله عز وجل

الفقر إلى الله عز وجل

Cover Image for الاقتصاد: سلوك الإمام السرهندي

الاقتصاد: سلوك الإمام السرهندي

Cover Image for الفقه المنهاجي

الفقه المنهاجي

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

Cover Image for ذ. بناجح يقرأ مشهد ما بعد الانتخابات وواقع التعليم المنتكس

ذ. بناجح يقرأ مشهد ما بعد الانتخابات وواقع التعليم المنتكس

Cover Image for الجوري والكمري يسائلان جدوى الانتخابات بين محدودية المؤسسات وغياب المعنى

الجوري والكمري يسائلان جدوى الانتخابات بين محدودية المؤسسات وغياب المعنى

Cover Image for الانتخابات في المغرب: قراءة تاريخية (8)

الانتخابات في المغرب: قراءة تاريخية (8)

Cover Image for جماعة العدل والإحسان: قوة سياسية أم كتلة ناخبة؟

جماعة العدل والإحسان: قوة سياسية أم كتلة ناخبة؟