ذ. عبادي: لا فرق عندنا بين غزة والصحراء وسبتة ومليلية كلها أرض المسلمين يجب أن نستردها

نفى الأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان في كلمته الافتتاحية لمؤتمر البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين أن يكون هناك فرق في أدبيات الجماعة بين "تازة وغزة والصحراء وسبتة ومليلية"؛ مشددا على أنها كلها "أرض المسلمين يجب أن نستردها وأن ندافع عنها"، والدفاع عن الإخوة في فلسطين "أمر واجب شرعا".
ولفت عبادي إلى أن الأمة جسم واحد لا يمكن أن يتجزأ. موضحا أن فلسطين هي أقدس أرض على وجه الأرض بعد الحرمين الشريفين، "وهي قبلتنا الأولى؛ المسجد الأقصى، وسكانها شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم الطائفة التي لا تزال على الحق لا يضرها من خالفها حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُم؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ"."
وأوضح عبادي أن الترحم على الإمام الذي كان سببا لما نحن فيه من خير، من مقاصد هذا المؤتمر، والرسول صلى الله عليه وسلم أمر بمكافأة من يسدي المعروف للناس، قائلا: "من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه"،
وأشار إلى الإنسان قد يكافئ إنسانا آخر أسدى إليه معروفا ما "ولكن كيف تكافئ من دلك على الله، من غرس الإيمان في قلبك؟ مهما بذلنا ومهما حاولنا أن نكافئه فلا نستطيع، نسأل الله سبحانه وتعالى عز وجل أن يجازيه عنا وعن دعوته خيرا".
واعتبر عبادي أن كثيرا من المصلحين والفلاسفة والمفكرين هالهم أمر البشرية، ووضعوا له برامج وتصورات ومخططات لأجل إنقاذ الناس، ومُهمتنا وفق الإمام رحمه الله "عظيمة لا تنحصر في مُستوى مشاكلنَا الحالية المحلية، مهمتُنا أن نقود الإنسانية إلى سعادتها الدنيوية والأخروية".
وفي علاقة الإمام رحمه الله مع الناس جميعا كان "يعفو ويصفح ويتجاوز عمن اعتدى عليه وظلمه أو انتقص من قدره"، مردفا أنه لم يقتص لنفسه قط، وكان يحمل في قلبه الرحمة والشفقة على خلق الله، وكان يقول: "يا ليت هؤلاء الذين يعادوننا يعرفون ما نحمل لهم من خير في قلوبنا"، ووصف عبادي هذا الخلق بـ "الوراثة النبوية" التي هي تخلق بأخلاق الله سبحانه وتعالى عز وجل. مستندا إلى قول الله سبحانه وتعالى عز وجل في حق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ"، "فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ".
ومن مقاصد إحياء الذكرى كذلك، التعريف بمشروع العدل والإحسان، معتبرا أن الإمام المرشد رحمه الله ليس ملكا للجماعة فقط بل هو "ملك للمسلمين وملك للأمة جمعاء، علينا أن ننشر دعوته في الآفاق، فمشروعنا مشروع دعوة، ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رحمة وعطف وشفقة وتدرج وإحسان إلى خلق الله سبحانه وتعالى عز وجل، هذه المعاني كان الحبيب المرشد يعيشها، الشيء الذي دفعه إلى أن يخاطب البشرية جمعاء من خلال ما كتب، يدعوها إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل، يدعوها إلى إقامة العدل، ويدعوها إلى التعاون على ما فيه صلاح الدنيا والآخرة".
وجاءت كلمة الأستاذ عبادي في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر البعد الإنساني في فكر الإمام عبد السلام ياسين هذا الصباح، الذي يتواصل اليوم وغدا بأربع جلسات علمية وجلستين افتتاحية وختامية بحضور غني من القارات الأربع وبخمس لغات.









