تزامنا مع انطلاق جلسة محاكمته.. وقفة حاشدة مطالبة بإنهاء الاعتقال الظالم لباعسو

تزامنا مع انطلاق الجلسة الرابعة من محاكمة الدكتور محمد أعراب باعسو، ينظم مواطنون وفاعلون وأعضاء جماعة العدل والإحسان وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بمكناس، انطلقت زوال يومه الثلاثاء 6 يونيو 2023.
وتتواصل الوقفة المفتوحة التي يلتحق بها عدد من أبناء المدينة ممن عرفوا باعسو وأخلاقه على مدار سنين، وتأكدوا أن تهمة "الاتجار بالبشر" ملفقة له للانتقام منه بسبب مواقفه السياسية ونشاطه الدعوي والاجتماعي.
واتخذ المحتجون من شعار "سرية محاكمة الدكتور محمد باعسو.. حجب للحقيقة وتوظيف للقضاء في الحسابات السياسية"، شعارا مركزيا للوقفة، تنديدا بقرار المحكمة في الجلسة السابقة، والقاضي بنقل جلسات المحاكمة من العلنية إلى السرّية، بما يمنع الناس والعائلة والمراقبين من تتبع تفاصيل المحاكمة والوقوف على الحقيقة.
وفي كلمته أمام المحتجين الرافضين للمظلومية الواقعة على باعسو، قال الأستاذ عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن اعتقال الدكتور محمد أعراب باعسو طيلة هذه الشهور التي قضاها وراء قضبان السجن على خلفية محاكمته، هو اعتقال ظالم ضد صوت حر، وعدوان على رجل شريف عُرف بالشهامة والكرامة والعزة والمروءة والأخلاق وخدمة الناس.
وذكّر فتحي بجوهر مشروع العدل والإحسان الذي كان يؤمن به باعسو ويدعو إليه، قائلا: نحن نريد لهذا الشعب ولهذه الأمة أن تعيش في أمن وسلم وخير وبركة في دنياها وفي أخراها، واعتبر أن التهمة التي يتابع من أجلها باعسو (الاتجار بالبشر) يضحك منها العاقل "باعسو العالم الواعظ الداعية أصبح يتاجر في البشر! أكذوبة". وفضح عضو الأمانة العامة أسلوب المخزن في مواجهة المعارضين، والذي أصبح يعتمد على التشهير والقتل المعنوي ويتلافى الأسباب الحقيقية في المتابعات والتي تتعلق بالرأي والموقف السياسي.
هذا وتنظر غرفة الجنايات الابتدائية في هذه الأثناء في الملف المفبرك ضد باعسو، الذي حيكت له تهمة الاتجار بالبشر بعد أن فشلت أكذوبة الخيانة الزوجية، وحضر باعسو إلى قاعة المحكمة مؤازرا بقرابة 60 محاميا ومحامية جاؤوا من مختلف هيئات المحامين بالمغرب. حيث انطلقت أطوال الجلسة قبيل ظهر اليوم.
وتأتي الجلسة بعد مرور أزيد عن 200 يوم من الاعتقال الاحتياطي التعسفي في حق باعسو، في خرق فاضح لقرينة البراءة المنصوص عليها في المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، والمادتين 11 و 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وهو ما عدّه حقوقيون اعتقالا تحكميا.
يذكر أن الدكتور محمد أعراب باعسو، وهو من أبرز قيادات جماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس، اعتقلته السلطات بتهم مفبركة ليلة الإثنين 31 أكتوبر 2022، ومارست ضغوطات على زوجته من أجل توقيع التنازل، وهو ما رفضته لأنها تعرف هي وكل من له صلة بالمعتقل أنه بعيد كل البعد عن فعل قبيح من قبيل “الخيانة الزوجية”، مما دفع أصحاب السلطة إلى فبركة تهمة أخطر هي “الاتجار بالبشر”. ليتم عرضه على الوكيل العام للملك يوم الخميس 3 نونبر، والذي قرر عقد الجلسة الأولى للتحقيق التفصيلي يوم الخميس 10 نونبر. ومنذ ذلك التاريخ والملف يعرف التأجيلات والمماطلات ليمضي الرجل أزيد من أربعة أشهر وراء القضبان، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إحالة الملف على غرفة الجنايات.









