بيان مكتب العلاقات الخارجية للعدل والإحسان حول جريمة كارولينا بالولايات المتحدة

Cover Image for بيان مكتب العلاقات الخارجية للعدل والإحسان حول جريمة كارولينا بالولايات المتحدة
نشر بتاريخ
هيئة التحرير
هيئة التحرير

بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مكتب العلاقات الخارجية

بيان

تلقينا في جماعة العدل والإحسان بأسى وحزن عميقين نبأ الجريمة البشعة التي أودت بحياة الشبان المسلمين الثلاثة من عائلة واحدة، ضياء شادي بركات (23 سنة)، وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 سنة)، وشقيقة زوجته رزان محمد أبو صالحة (19 سنة)، في ولاية نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، والمعروفين بأخلاقهم الطيبة وببعدهم عن العنف والكراهية والتعصب وبحرصهم على طلب العلم وعلى التطوع في خدمة المعوزين والتواصل مع فئات المجتمع المدني المختلفة. قتلهم مواطن أمريكي بدافع عنصري بغيض واضح.

إننا ندين هذه الجريمة النكراء، ونتقدم إلى أهالي الضحايا بتعازينا الأخوية، ونسأل الله أن يلهمهم الصبر والاحتساب وأن يرحم القتلى وينزلهم منازل الشهداء.

كما نعرب عن استغرابنا لتعاطي الإعلام الغربي مع هذه الجريمة الذي اتسم باللامبالاة حينا وبالتقليل من خطورتها أحيانا أخرى بتقديم تأويلات محرفة لمحاولة طمس الطابع العنصري الإرهابي للجريمة، الأمر الذي يعزز منطق الكيل بمكيالين عندما يكون الضحايا من المسلمين، ويضرب في الصميم مبدأ العدالة الدولية ومساواة الإنسان أمام القانون وحقه حيا وميتا في اهتمام وإعلام عادلين ومنصفين بغض النظر عن دينه ولونه وعرقه، وهي القيم التي ما لبث الغرب يتغنى بها كل حين.

إن المناخ العالمي العام الذي تسوده روح الهيمنة والإقصاء ودعم الاستبداد في دول الجنوب ومصادرة حقوق شعوبها في حياة حرة وكريمة ومستقلة وديمقراطية، والترويج لثقافة كراهية الإسلام وازدراء الأديان والإساءة لرموزها، كل ذلك إن استمر على حاله فإنه سيفاقم العنف والعنف المضاد ويعمق ظواهر البغضاء والانتقام والاحتراب بين الإنسانية فوق هذه الأرض..

إنه لا مفر من عدل دولي حقيقي ومنصف لجميع الحضارات والأديان والثقافات، ومن احترام متبادل وتطبيق نزيه للقانون الدولي على القوي والضعيف، إن أردنا أن نعيش جميعا في هذه الأرض آمنين متعارفين متواصلين متعاونين على كل خير، وواقفين في وجه كل ظلم وجرم أيا كان مصدره وأيا كان فاعله.

الرباط في 12 فبراير 2015

محمد حمداوي

مسؤول العلاقات الخارجية

جماعة العدل والإحسان