اليوم العالمي لحقوق الإنسان والذكرى 3 للتطبيع بين "المغرب" و"إسرائيل" يخرجان تظاهرات في عشرات المدن المغربية


تخليدا لليوم العالمي لحقوق الإنسان، خرج المغاربة في احتجاجات بعدد من المدن اليوم، الأحد 10 دجنبر 2023، تزامنا مع اليوم 65 من العدوان الصهيوني الغاشم، من أجل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق الفلسطينيين في الحياة وهم الذين يتعرضون لواحدة من أبشع الجرائم في تاريخ البشرية.
الاحتجاجات التي شهدتها قرابة 30 مدينة بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تزامنت مع الذكرى الثالثة لتوقيع التطبيع بين السلطات المغربية ودولة الاحتلال يوم 10 دجنبر 2020، وأرخى هذا التطبيع بظلاله على العلاقات بينهما ليمتد إلى جميع المجالات ويتخذ شكل "تسونامي" كما يصفه مناهضون للتطبيع في عدة مناسبات، حيت دخل المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والأكاديمية والأمنية والعسكرية... وتفرعت عنه اتفاقات وشراكات تتجاوز المؤسسات الرسمية وتستهدف الوصول إلى العمق الشعبي المغربي.
وذكّرت تظاهرات اليوم بخطورة هذا التطبيع مع دولة نازية فاشية مجرمة على المغرب دولة ومجتمعا، وعلى استقراره وأمنه، مع المطالبة بإعلان التعامل معه وغلق مكتب الاتصال بالرباط، ووضع حد لهذه العلاقات التي تسيء إلى سمعة المغرب وتاريخه المناصر للحق والقضايا العادلة، خاصة بعد الجرائم النكراء في غزة التي يرتكبها هذا الكيان الهمجي خارج نطاق العقل والمنطق سوى منطق الغاب والإفراط في الإفساد في الأرض، بتجرد من كل الأخلاق والقيم، وتحرر من كل رقابة أو ضغط دولي أو إقليمي.
من جانبها نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وضد التطبيع مسيرة شعبية وطنية في إطار فعاليات نصرة الشعب الفلسطيني الصامد تحت آلة البطش الإرهابية لعصابة الاحتلال الصهيوني، وأكدت في بيانها الختامي أنها بمثابة مواصلة ثابتة ودائمة للموقف الشعبي القائم على اعتبار فلسطين قضية وطنية.. واعتبار موقف دعم المقاومة هو من أوجب الواجبات العقدية والوطنية والحقوقية والحضارية التي دأب عليها المغاربة منذ قرون خلت حتى استحقوا عنوان: حارة المغاربة بالقدس.. ليست كشهادة تاريخية لعمل وقفي فقط وإنما هي قلادة شرف ذات طبيعة كفاحية رباطية دالة على عمق الرابطة المغربية الفلسطينية التي استمرت عبر الزمان حتى العصر الحديث.
وبينما هتف آلاف المغاربة في مسيرات ووقفات متنوعة صباحا ومساء وليلا، من شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه، تضامنا مع أهالينا في غزة الصامدة في وجه هذه المحرقة، هتفوا في المقابل أيضا تنديدا بدعم الدول الغربية المطلق وعلى رأسها أمريكا التي تقاتل بعدتها وعتادها وجنودها وضباطها إلى جانب الصهاينة فوق التراب الفلسطيني، محملين إياها مسؤولية هذه الجرائم. كما استهجنوا مواقف المنتظم العربي الرسمي من هذا العدوان الغاشم، الذي يقف موقف المتفرج على دماء الإخوة مع كل العجز عن التصرف بما يليق المقام. إلا بتصريحات بين الفينة والأخرى تأتي لتؤكد ضعفها وهوانها الذي لا يحتاج إلى تأكيد وتنفي عنها "تهمة" اتخاذ أي موقف بطولي يكون له تأثير واضح في مسار المعركة.
وقالت الجبهة في بيان دعوة فروعها ومكوناتها من أجل تخليد هذا اليوم، إن هذه الاحتجاجات، هي ضد الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة والعدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني، ومن أجل إسقاط التطبيع. لكنها فرصة أيضا للوقوف على انتهاكات حقوق الإنسان في بلادنا، ومن أجل وضع حد للاعتقال السياسي... كما تطرقت عدة وقفات إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية من غلاء وارتفاع للأسعار.
وفيما يلي صور لبعض المدن التي سجلت فيها الاحتجاجات استجابة لنداء الجبهة:
كما سجل احتجاجات في مدن أخرى من مدينة خنيفرة، والرشيدية، وتارودانت، وتاوريرت...