بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وإخوانه وحزبه
جماعة العدل والإحسان- القطاع النقابي
قطاع التعليم العالي- المكتب الوطني
بلاغ بخصوص الانفراد بإحالة مشروع القانون 59.24 على المسطرة التشريعية بدون إشراك الأساتذة الباحثين في إعداده
عقد المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي لجماعة العدل والإحسان اجتماعه يوم الإثنين فاتح الربيع النبوي 1447هـ الموافق لـ 25 غشت 2025، خصص للتداول في مستجدات المشهد الجامعي لاسيما مشروع القانون المنظم للتعليم العالي 59.24، الذي أحالته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على المسطرة التشريعية عبر وضعه لدى الأمانة العامة للحكومة، والذي أُدرِج في جدول أعمال المجلس الحكومي المقرر عقده يوم الخميس المقبل 28 غشت 2025 بشكل انفرادي واستعجالي في فترة العطلة الصيفية ما يؤكد رغبة التمرير الإقصائي، لاسيما في ظل عدم وفاء الوزارة الوصية بتعهداتها المتعلقة بفتح نقاش قطاعي مسبق مع النقابة الوطنية للتعليم العالي حول مسودة هذا المشروع يتوج بيوم دراسي يتيح للأساتذة الباحثين الإسهام في صياغة هذا المشروع المصيري. وقد سبق التنصيص على هذه التعهدات في البلاغ الإخباري الأخير للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي.
وبعد تداول مستفيض، وأمام تعنت الوزارة في الاستفراد بطرح مختلف مشاريع “إصلاح” التعليم العالي في إقصاء تام للأساتذة الباحثين وباقي مكونات المنظومة، وضربها للمنهجية التشاركية حتى في باقي الملفات والقضايا التي تهم التكوين والبحث ووضعية الأساتذة، فإننا نعلن للرأي العام الجامعي والوطني ما يلي:
مطالبتنا بسحب مشروع القانون المنظم للتعليم العالي من جدول أعمال المجلس الحكومي ليوم الخميس المقبل ومن المسطرة التشريعية عموما، وإرجاعه لطاولة الحوار الوطني الموسع المستند إلى تصور واضح تسهم في صياغته مختلف مكونات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي مقدمتها النقابة الوطنية للتعليم العالي، دون القفز على إجراء تقييم شامل للقانون الحالي 00 .01.
تأكيدنا على ما ورد في بيان قطاعنا الصادر بتاريخ 30 يونيو 2025، وخصوصا النقط التي ما زالت تحتفظ بكامل راهنيتها:
- التنبيه إلى أن سياسة التكتم والانفراد بالقرار التي تنهجها الوزارة الوصية لا يمكن أن تفضي إلا إلى مشاريع معيبة، كما حدث فيما سُمّي بالإصلاح البيداغوجي، الذي أثبت فشله بعد سنتين فقط من اعتماده.
- التنبيه إلى المخاطر الكبرى المرتبطة بمشروع القانون الحالي، الذي يفتقر إلى رؤية واضحة، ولم ينبنِ على نقاش عمومي، ويكرّس منطق التحكم بدلًا من الحكامة الرشيدة عبر إفراغ مجلس الجامعة من صلاحياته وتهريبها إلى مجلس فوقي معين وتحكمي المسمى بـ “مجلس الأمناء”، كما يتعامل مع مؤسسات التعليم العالي وكأنها تنشأ في فراغ، ويعمّق تشتتها ويؤسس لمزيد من البلقنة، فضلًا عن الغموض الذي يكتنف آليات التمويل، ويضرب الاستقلالية الأكاديمية والبيداغوجية للجامعة، ويعمق مسار الخوصصة لتسريع مخطط التخلص من مسؤولية الدولة تجاه هذا القطاع الاستراتيجي وتفويته للرأسمال المحلي والأجنبي، ويعمق أزمة مبدأ تكافؤ الفرص أمام أبناء المغاربة، ويتراجع عن المقتضيات المتعلقة بمكانة اللغة العربية والقيم الإسلامية المنصوص عليها في القانون 01.00.
دعوة الحكومة إلى الالتزام بتعهداتها المتعلقة بتفعيل المقاربة التشاركية المتوافق عليها، والالتزام بمبدأ التضامن الحكومي واستمرارية المرفق العام، مع تفادي التراجع عن الاتفاقات المبرمة مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وتحمل مسؤولية الانفراد والإقصاء.
دعوتنا كل القوى الحية في البلاد الغيورة على الجامعة العمومية ومنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن التعليم العالي العمومي، ونحن مستعدون للإسهام في كل مجهود جمعي يفتل في هذا الحبل.
دعوة المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى التعجيل بعقد اجتماع اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حتى تتحمل مسؤوليتها التاريخية في التصدي لكل ما يهدد الجامعة العمومية ومؤسسات التعليم العالي العمومي ومكانتها الاعتبارية، ولمخططات الإجهاز على كل المقومات التي تجعل منها برجا لإنتاج المعرفة والابتكار، ومنارة للديموقراطية وقاطرة للتنمية المستدامة.
🗓 الإثنين فاتح الربيع النبوي 1447 الموافق ل 25 غشت 2025