"هِمَمْ" تحذر من الاتجاه الخطير للقمع المنهجي للرأي والتعبير وتطالب بالوقف الفوري للمتابعات

حذّرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين "هِمَمْ" من الاتجاه الخطير للقمع المنهجي للرأي والتعبير، وللعقاب الجماعي وعدم مراعاة قدسية حقوق الطفل، وذلك على خلفية تتبعها لعدد من القضايا والمتابعات. وطالبت بالوقف الفوري للمتابعات في حق كافة المعتقلين السياسيين والمتابعين بسبب آرائهم، ودعت إلى "إطلاق سراح المعتقلين منهم، واستبعاد مقتضيات القانون الجنائي في كافة قضايا الرأي والتعبير".
وذكرت همم بحسب بلاغ توصلت بوابة العدل والإحسان بنسخة منه، بأن سكرتاريتها الوطنية عقدت اجتماعا عن بعد، يوم الإثنين 03 مارس 2025، ناقشت خلاله القضايا المرتبطة بحرية الرأي والتعبير وحالات الاعتقال السياسي التي تتابعها، والحالات الجديدة المعروضة عليها، وبعد الاستماع إلى تقارير اللجان الوظيفية والموضوعاتية والاطلاع بشكل دقيق على القضايا المرتبطة بمجال عمل الهيئة وقفت عند عدد من تلك القضايا.
وهكذا عبرت الهيئة الحقوقية عن قلقها بخصوص إقدام القاضية المكلفة بالأحداث على اعتقال الطفلة ملاك الطاهري، ابنة أخت اليوتوبر هشام جريندو، التي تبلغ من العمر 13 سنة والتي تعاني من مرض مزمن حسب ما تناقلته العديد من الأخبار، وإيداعها بمركز حماية الطفولة المحروسة، واعتقال أخيها ووالديهما. وأعلنت "متابعتها لهذه القضية من طرف عدد من المحامين القانونيين في أفق تكوين الرأي الحقوقي السليم بخصوصها"، واستنكرت بشدة "اعتقال طفلة قاصر وسلبها من حريتها بتهم سريالية كما ورد في بلاغ النيابة العامة، وهو خرق سافر لمقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993"، وطالبت بتسليمها فورا لأحد أفراد عائلتها في انتظار سراح والديها. وفي هذا السياق، أكدت هِمَمْ رفضها مثل هذه المحاكمات ذات الطبيعة الانتقامية من مدونين مغاربة داخل وخارج الوطن كما حدث خلال سنوات الجمر والرصاص.
وفي ملف ثان، أدانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين الحكم القضائي الجائر الذي صدر عن المحكمة الزجرية بعين السبع ضد منسقها فؤاد عبد المومني، والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 2000 درهما. واعتبرت هذا الحكم "انتقاما واضحا منه بسبب الآراء التي عبر ويعبر عنها بخصوص الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحقوقي للوطن".
كما شجبت استمرار اعتقال المدونين "بسبب ما يعبرون عنه من آراء مناهضة للتطــبيع وانتقاد تخاذل الأنظمة العربية"، ضاربة مثالا على ذلك بما حدث للمواطن محمد بوستاتي الذي انتقد في عدة تدوينات "مواقف النظام الحاكم بالسعودية وتواطؤه مع الكيان الصهـيونــي ضد مناصرة القضية الفلسـطينية العادلة"، كاشفة أنه يحاكم اليوم في حالة اعتقال أمام المحكمــة الابتدائية بخريبكة طبقا لمقتضيات الفصل 447-2 بطلب من المباحث العامة التابعة للسلطات السعودية كما ورد في محضر المتابعة المتعلق بهذه القضية، وطالبت بإطلاق سراحه فورا ما دام أن "دواعي الجهات الأمنية المغربية والسعودية مرتبطة بوقائع ينظمها قانون الصحافة والنشر وليس القانون الجنائي".
ووقفت همم عند إقدام محكمة الاستئناف بمراكش اليوم الثلاثاء على رفع العقوبة ضد الناشط المدني المدافع عن ضحايا زلزال الأطلس سعيد أيت مهدي من 3 أشهر إلى سنة حسبا نافذة وتحويل البراءة للمتابعين الثلاثة الآخرين إلى الإدانة والسجن النافذ أربعة أشهر لكل واحد منهم، مستغربة ذلك في الوقت الذي كانت تنتظر فيه "تحريك المتابعة ضد المسؤولين عن عدم الالتزام بما تم الإعلان عنه لإنصاف عدد كبير من ساكنة الحوز والمناطق المتضررة من الزلزال منذ بداية شتنبر 2023".





