القطاع النسائي: بيان تنديدي

قضية فدوى العروي لا ينبغي أن تنسى
في 21 من فبراير 2011 أقدمت الشابة فدوى العروي القاطنة بأحد الأحياء الصفيحية بسوق السبت على إحراق نفسها، وتوفيت رحمها الله في اليوم الموالي عن عمر لا يتعدى العشرين عاما ؟؟؟
أحرقت فدوى نفسها احتجاجا على عدم حصولها على حقها الطبيعي في السكن، واحتجاجا على أوضاع البؤس والفقر التي تعيشها، والتي زاد من حدتها أسلوب الاحتقار والامتهان الذي عاملتها به السلطات المحلية والذي تأبى السلطات المغربية إلا أن تعامل به المواطنين.
قبل فدوى العروي أحرق شباب آخرون أنفسهم لأسباب تكاد تكون شبيهة بهذه، لكن كل حوادث الحريق هذه لم تلق من طرف المسؤولين إلا التجاهل التام، كعادتهم، وكأن شيئا لم يحدث، وكأن الذين أحرقوا أنفسهم "جرذان" أو "جراثيم".
إننا نؤمن بأن إقدام فدوى والشباب أمثالها على إحراق أنفسهم، لهو تعبير عن قمة اليأس، وقمة الإحساس بالتهميش، وقمة الإحساس بالحكرة، وهو تعبير عن أن المغرب ليس كما يصفه الخطاب الرسمي، ليس دولة الحق والقانون، ولا دولة الرفاه والخير العميم...
وإننا إذ ننبه إلى هذه الدلالات، ننبه بالموازاة إلى خطورة تجاهل السلطات لهاته الحوادث التي لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال حوادث معزولة، بل هي شكل جديد ابتكره الشباب ليعبروا عن يأسهم، ويسمعوا صرخاتهم، بعد أن كانوا يعبرون عنها من قبل عبر تعاطي المخدرات، وعبر الاندفاع نحو قوارب الموت وغيرها من أساليب التعبير عن اليأس.
وإننا إذ نستنكر التجاهل الرسمي لقضية فدوى العروي وغيرها، ندين كل أشكال احتقار المواطن وتهميشه
ونحمل السلطات كامل المسؤولية عن الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى إحراق أنفسهم، وندعو لمحاسبة المسؤولين عن هذه الأوضاع المزرية.
القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان
5 مارس 2011









