الشيخ الأمين.. في رثاء سيدي محمد الشيخ رحمه الله

أخي يا ابن الكرام الذاكرينا *** ويا ابن محمد نسبا ودينا
وأنت محمد معنى ومبنى *** وشيخٌ قد سما في العابدينا
يحبك من يراك إذا دنوت *** وتمنح روحه الحيرى يقينا
يرى الأنوار تسري من هَناك *** ومن عينيك إنسانا حزينا
وينسى ما يلاقي من بلاء *** إذا لاقاك مبتسما رصينا
تعلمه برفق كيف يرقى *** فيحسب نفسه أمسى قمينا
رثيت المومنين فما استطعت *** فكيف أؤبّن الشيخ الأمينا
حباه الله فضلا لا يضاهى *** بصحبته لزين العارفينا
وخدمته لأهل الدار دهرا *** بكل السوح قد أبلى سنينا
بذكر الله يلهج لا يبالي *** تراه فتذكر الله المتينا
غنيٌّ لا يميل إلى متاع *** لغير الله ما وضع الجبينا
وكيف يميل للدنيا حبيب *** بحب الله قد أمسى شجينا
أخي يا ابن الكرام وقد رحلت *** شهيدا سيدا في العاشقينا
يُحدث من درى بالعشق جهرا *** وعشقك يا أخي يبقى دفينا
يشاء الله أن تبقى خفيا *** كما تخفى قلوب المخلصينا
على درب النبيِّ سلكت تدعو *** لمعرفةٍ جميع المومنينا
أخي يا ابن الكرام الذاكرين *** ويا قمرا توارى.. يا أمينا
ستبقى خالدا وسناك بدر *** يُضيء القلب نورا ما حيينا
جزاك الله عنّا كل خير *** بما أحسنت إحسانا ثمينا
رثيتك يا أخي فاعذر رثائي *** ومن يرقى لسر المحسنينا؟
ولستُ بعارف أعطيتُ نورا *** ولستُ بشاعر حتى أُبينا
ظننت الدمع قد يشفي اشتياقي *** فزاد الدمع للشوق الأنينا
وعدت إلى القوافي علّ شعري *** يخفف علّه هذا الحنينا
عليك الرحمة العظمى أخانا *** ورضوان من المولى مُبينا
هو الرحمن من يقضي بلطف *** وإنّا بالذي يقضي رضينا
ومن يرجو لقاء الله صدقا *** له الحسنى.. مقام الأكرمينا






