pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...22 شتنبر 2026

  1. أدب وفن
  2. مقالات

آسفي.. المدينة التي صانت ركنا من أركان الدين

حسن لمداسني
حسن لمداسني
06 شتنبر 2026 على الساعة 14:005 دقائق قراءة
شارك:
Cover Image for آسفي.. المدينة التي صانت ركنا من أركان الدين
0
تتابع القراءةآسفي.. المدينة التي صانت ركنا من أركان الدين
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

ليست المدن سواء. فهناك مدنٌ يخلدها مؤسسها، وأخرى يرفع ذكرها نصرٌ صنعته، وثالثة يخلدها عالمٌ بزغ فيها، أو فكرةٌ غيرت مجرى التاريخ. أما أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مدينة، فليس أن تكون فقيرة، ولا صغيرة، ولا مهمشة، وإنما أن تفقد هويتها، وأن تنسى كيف تقدم نفسها للعالم.

واليوم، يعرف كثير من الناس آسفي بمدينة البحر، أو بمدينة الفوسفاط، أو بمدينة الخزف. وكل ذلك صحيح، لكنه ليس الحقيقة كلها. فهويات المدن لا تُختزل فيما تنتجه، ولا فيما تختزنه أرضها من ثروات، وإنما فيما تهديه إلى أمتها والإنسانية من رسالة.

وآسفي من المدن التي وضعت بصمتها في سجل الحضارة الإسلامية، لا لأنها كانت عاصمة سلطان، ولا لأنها قادت الجيوش إلى الفتوحات، بل لأن اسمها ارتبط بواحدة من أجل القضايا وأشرفها: المساهمة في صيانة ركن من أركان الإسلام، يوم أصبح أداؤه مهددا في أقصى الغرب الإسلامي.

لكن هذه المكانة لم تولد في زمن الرخاء، وإنما ولدت في واحدة من أحلك لحظات التاريخ الإسلامي. ففي القرن السادس الهجري، كان العالم الإسلامي يعيش أزمة تكاد تطبق عليه من أطرافه.

في المشرق، كانت الحملات الصليبية قد استولت على القدس، واحتلت مدنا وثغورا، وقطعت أوصال البلاد الإسلامية، حتى غدا السفر بين أقاليمها محفوفا بالخوف والمخاطر.

وفي الأندلس، كانت الممالك المسيحية تستعيد مدينة بعد أخرى، بينما أنهكت الانقسامات السياسية المسلمين، وتحولت المعركة من معركة توسع إلى معركة بقاء، وأصبح الجهاد دفاعا عن آخر معاقل الإسلام هناك.

أما الغرب الإسلامي، فقد وجد نفسه معزولا عن المشرق بطريق طويل يقطع الصحارى والبحار، تعترضه الفتن، ويتربص به قطّاع الطرق، وتتنازعه السلطات، ويثقل كاهل سالكيه ما كان يفرض في بعض مراحله من مكوس، حتى غدا الحاج يخرج من بلده ولا يدري أسيبلغ بيت الله الحرام أم يبتلعه الطريق قبل بلوغه.

وأمام هذا الواقع، لم يكن كبار فقهاء المالكية يتحدثون عن فرضيات نظرية، وإنما كانوا يواجهون واقعا فرض نفسه.

فأفتى الإمام أبو الوليد ابن رشد الجد، والإمام أبو بكر الطرطوشي، ومعهما عدد من كبار علماء المغرب والأندلس، بسقوط فريضة الحج عن أهل المغرب في تلك الظروف، لانعدام أمن الطريق، ورأى بعضهم أن الجهاد في الأندلس أولى، لما كانت تتعرض له ديار الإسلام من خطر وجودي.

ولم تكن تلك الفتوى تقليلا من شأن الحج، وإنما كانت تعظيما للشريعة التي لا تكلف الناس بما لا يطيقون.

غير أن الخطر الحقيقي لم يكن في الفتوى نفسها. بل في ما يمكن أن يترتب عليها. فإذا انقطع ركب الحج عاما بعد عام، فإن الأمة لا تفقد رحلة إلى مكة فحسب، بل يوشك أن يألف المسلمون غياب شعيرة هي أحد أركان دينهم، وأن يصبح الاستثناء واقعا دائما، وتتحول الضرورة إلى عادة.

وهنا... تدخل آسفي إلى التاريخ.

فقد علمتنا الأمم أن الأزمات الكبرى لا يصنع التحول فيها دائما الملوك والجيوش، وإنما قد يصنعه رجل يمتلك رؤية أبعد من عصره.

وكان ذلك الرجل: سيدي أبو محمد صالح.

لم يكن سلطانا، ولا قائدا عسكريا، ولا صاحب نفوذ سياسي، بل كان رجلا أدرك أن المشكلة ليست في الفتوى، وإنما في السبب الذي أوجبها.

فإذا كان انعدام أمن الطريق هو الذي حال بين المسلمين وبين بيت الله الحرام، فإن الواجب ليس منازعة العلماء في اجتهادهم، وإنما إزالة العائق الذي منع الناس من أداء الفريضة.

كانت فكرة بسيطة، لكنها غيرت مجرى التاريخ. فأسس سيدي أبو محمد صالح رباطه بآسفي، ثم أخذ المشروع يتوسع حتى تشكلت شبكة من الرباطات على امتداد طريق الحجاج، تستقبل القوافل، وتؤوي المسافرين، وتطعم المحتاج، وتؤمن الطريق، وتبعث في النفوس الطمأنينة بعد أن استولى عليها الخوف.

ولم يكن ذلك مشروع دولة، ولا قرار سلطان، بل كان مشروع مجتمع آمن بفكرته، فحملها على عاتقه.

آمنت آسفي برسالة شيخها، ففتحت بيوتها للحجاج، وآوت الغريب، وأطعمت الجائع، وشيعت القوافل، وخرج رجالها يرافقون الركب في مستهل رحلته، حتى أصبحت خدمة الحجيج ثقافة مجتمع، لا عمل أفراد.

وكانت قبيلة بني ماجر، قبيلة الشيخ، العمود الفقري لهذا المشروع، فحملت مع أهل المدينة أعباءه، وسهرت على استمراره، حتى تحول عمل رجل إلى رسالة مدينة؛ ولم يكن القادم إلى آسفي يشعر أنه نزل بمدينة غريبة، بل كان يجد فيها الأمن بعد الخوف، والرفقة بعد الوحشة، والكرم قبل السؤال.

وفي هذا المشهد، يستحضر الذهن شيئا من معنى الأنصار؛ لا تشبيها في المنزلة، ولكن في الفعل؛ إذ آووا، ونصروا، وحملوا مع صاحب الرسالة عبء مشروع تجاوز حدود مدينتهم، ليخدم أمة بأسرها.

وهكذا، تحولت آسفي إلى قبلة للقوافل القادمة من كل فج عميق، كانت الوفود تتجمع عند رباط الشيخ، ومنها ينطلق الركب الصالحي في مشهد مهيب، ترتفع فيه أصوات التلبية، وتمتزج دموع الفراق برجاء الوصول، بينما يشق الركب الصحارى والقفار، رابطا الغرب الإسلامي بالمشرق، ومعيدا للحج حضوره بعد أن أوشك أن يغيب.

ولذلك، لم يكن غريبا أن تكون "مكة الصغرى"؛ فقد أصبحت البوابة التي يجتمع عندها الحجيج، ومنها يبدأ الطريق إلى بيت الله الحرام.

لقد منح سيدي أبو محمد صالح آسفي معنى، وجعلها صاحبة رسالة؛ وهل هناك شرف أجل وأقدس من أن يقترن اسم مدينة بالمساهمة في صيانة ركن من أركان الإسلام؟

ذلك شرف لا تمنحه الجغرافيا، ولا تصنعه الثروة، بل تصنعه الرؤية، ويخلده العمل.

قال الله تعالى: وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ. ولعل التاريخ قد حفظ لآسفي كنزا لم نحسن بعد استخراجه.

ليس الكنز أثرا من حجر، ولا ذكرى من الماضي، وإنما مشروع حضاري أعاد وصل أقصى الغرب الإسلامي ببيت الله الحرام، وأثبت أن رجلا واحدا، حين يمتلك الرؤية، تستطيع مدينة بأكملها أن تحمل رسالته.

فلعلنا... لم نبلغ رشدنا بعد، لنستخرج كنزنا المحفوظ!

إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

وسوم
#الجهاد#آسفي#الحج
شارك المقال
اقرأ التالي
همسة في قلب الحاج (5)همسة في قلب الحاج (5)6 يوليوز 2022

مواضيع ذات صلة

Cover Image for باب المغاربة

باب المغاربة

Cover Image for كيف نحافظ على معاني الحج؟

كيف نحافظ على معاني الحج؟

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for آسفي ما بعد الفيضان.. هل نُرمّم الأطلال أم نُنقذ الإنسان؟

آسفي ما بعد الفيضان.. هل نُرمّم الأطلال أم نُنقذ الإنسان؟