هيئة دفاع عمر محب تستعرض التأثيرات الصحية والاجتماعية لاعتقاله

نظم دفاع المعتقل السياسي عمر محب مساء هذا اليوم الرابع من أكتوبر ابتداءًا من الساعة الرابعة مساءا بمقر نادي هيئة المحامين بالرباط، ندوة صحفية تحت شعار " من أجل إطلاق سراح المعتقل السياسي عمر محب و معالجة الآثار الصحية والاجتماعية لاعتقاله" بمشاركة كل من السيد محمد النويني محامي بهيئة الدار البيضاء وكذا الأستاذ محمد أغناج عضو هيئة الدفاع ومحامي بهيئة الدار البيضاء.
افتتح اللقاء بكلمة للأستاذ محمد النويني بعرض للسياق العام لملف عمر محب وذلك باعتبار أن السنة التي تم اعتقاله فيها عرفت هجمة شرسة على جماعة العدل والإحسان -التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه- بحيث تم اعتقال 2915 من أعضائها سنة 2006.
كما قام الأستاذ النويني بعرض بعض التقييمات القانونية لهيئة الدفاع حول الملف وهي كالتالي:
1- انعدام حالة التلبس
2- سبقية البث في التكييف الجنائي: بحيت قامت المحكمة بتحويل التكييف من جنحة إلى جناية.
3- سقوط الدعوة العمومية للتقادم.
4- الاعتماد على شهادة شاهد وحيد يعتبر خصما سياسيا وخصما في الملف باعتباره كان من بين المتهمين و كذا مشتكيا.
5- رصد مجموعة من التناقضات أثناء الاستماع لتصريحات الشاهد خلال جميع مراحل التحقيق وكذا المساطر المرجعية.
6- عدم الأخذ بعين الاعتبار تصريح الشاهد الثاني "سائق الاجرة" الذي لم يتعرف على عمر محب وأقر بأنه لم يكن في مسرح الجريمة.
7- اختطاف عمر محب ونقله من سجن فاس إلى سجن صفرو بدون سبب قانوني.
8- تعذيب جسدي ومعنوي تعرض له المعتقل عمر محب بالإضافة الى الاعتداءات التي تعرض لها من طرف مجموعة من السجناء بمساعدة أعضاء الأمن في السجن.
ولازالت هناك العديد من الخروقات التي لم يذكرها الأستاذ نظرا لضيق الوقت والتي تمّ رفض جميع الشكايات ضدها، مما يوضح الطبيعة السياسية للملف وأن المقصود والمستهدف هو شخص عمر محب والتنظيم الذي ينتمي اليه.
وعن جانب التأثير الصحي والنفسي والاجتماعي على المعتقل عمر محب، ذكر الأستاذ النويني مجموعة من التأثيرات :
- حرمان المعتقل من حضن أسرته خلال مرحلة الشباب.
- فقدانه لعمله في مرحلة مراهقة أبنائه
- حرمان المعتقل من زيارة عائلته
- حرمانه أيضا من حضور مراسم جنازة والدته وهو الحق الذي يستفيد منه جميع السجناء كيفما كانت حالتهم.
أما في الجانب الصحي فقد أقر الأستاذ النويني بأن المعتقل عمر محب مصاب بالتهاب للمفاصل وارتجاج في الدماغ بالإضافة إلى تعرضه بين الفترة والأخرى لغيبوبة متناوبة. ناهيك عن الجانب النفسي لعمر محب الذي يقضي عقوبة من أجل فعل لم يرتكبه قط.
وختم الأستاذ النويني مداخلته بإقراره على أن السيد عمر محب يحق له بموجب القانون أن يستفيد مما يسمى بالإفراج الشرطي بحيت تتوفر فيه جميع الشروط بغض النظر عن كون سجنه باطلا من الأساس.
أما بالنسبة للأستاذ محمد أغناج فقد ذكر بأنه منذ سنة 1993 استمر السيد عمر محب في دراساته الجامعية بشكل عادي وأكمل حياته بشكل طبيعي ولم يتمّ قط استدعاؤه من طرف الشرطة، حتى أنه كان ضحية حادثة سير والتي تابعتها الشرطة ولم يتم إعلامه مطلقا بأنه شخص مبحوث عنه أو متابع قانونيا. ولم يتم اعتقاله حتى 15 من أكتوبر سنة 2006 خلال معرض كان يقيمه ليقضي في السجن سنتين ثم يعتقل مرة اخرى سنة 2012 بنفس التهمة. ومن 2006 إلى 2012 كان السيد عمر محب في حالة سراح ولم يفكر أبدا في الهرب أو مغادرة الوطن يقينا منه على براءته مما نسب إليه.
كما صرح الأستاذ أغناج بأن الأسبوع الذي وقعت فيه الأحداث في فاس قضاه السيد عمر محب في فعاليات الملتقى الطلابي الثاني لأوطم في مدينة الدار البيضاء. وأن تشبُّت القضاء بوسيلة إثبات واحدة ووحيدة وهي شهادة شخص كان متهما في الملف وسبق له الفرار من المستشفى يؤكد أن الملف بني على باطل وأن عمر محب يقضي عقوبة جائرة بسبب انتمائه السياسي.
انتقلت فيما بعد الكلمة للحضور من خلال مجموعة من المداخلات أبرزها مداخلة السيد محمد السالمي الذي تساءل حول إمكانية استفادة عمر محب من الإفراج المشروط وتساءل أيضا عن كيفية تعاطي القضاء المغربي مع أحداث العنف التي عرفتها وتعرفها الجامعة المغربية وهل كانت الأحكام فيها مماثلة. وفي مداخلة أخرى للسيد المعطي منجيب تساءل من خلالها عن إمكانية اعتبار متابعة حامي الدين دليلا على استهداف الدولة لجميع التنظيمات المعارضة لها.
ولقت هذه المداخلات إجابات شافية من الأساتذة ووصف الأستاذ أغناج هذه التساؤلات ب"المحرجة" للدولة التي تحارب كل من يطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، كما أقر بأن كل هذه الاعتقالات السياسية والخروقات القانونية لا تعد سوى دليلا على أننا لا نملك عدالة نطمئن لها، وأن جميع مؤسسات الدولة في خدمة الفساد.
وخُتم اللقاء بكلمة للأستاذ النويني دعا من خلالها جميع المنابر الإعلامية وكذا المؤسسات الحقوقية إلى ضرورة إشاعة ثقافة التضامن والعمل على فضح الفساد والجور المتجذر في الدولة منذ عقود.









