نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، مساء اليوم الخميس 21 ماي 2026، وقفة احتجاجية حاشدة أمام قبة البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط، تضامنا مع المختطفين المغاربة الذين أقدم الاحتلال الصهيوني على اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في “أسطول الصمود” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وتجديدا لموقف الشارع المغربي الداعم للمقاومة الفلسطينية والرافض لكل أشكال تطبيع الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني.
ورفع المشاركون في الوقفة الأعلام الفلسطينية ولافتات تدين الاعتقال الصهيوني للنشطاء المغاربة المختطفين، وهم ياسين بنجلون، شيماء الدزازي، محمود الحمداوي، إسماعيل الغزاوي، مصطفى مسافر، أيوب بن الفصيح، والسعدية الولوس، معبرين عن اعتزازهم بهؤلاء الأبطال الذين اختاروا الانخراط في مبادرات إنسانية لكسر الحصار الجائر المفروض على غزة، ومعتبرين أن ما أقدم عليه الاحتلال “قرصنة واختطافا” يستهدف إرادة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

واستبشر المحتجون بتأكيد وصول المحتجين المغاربة والدوليين إلى مطار إسطنبول، بعد أن أطلقت قوات الكيان سراحهم، منوهين بالضغط الدولي الذي قامت به العديد من الحكومات والسلطات خاصة في دول غربية، مع صمت شبه مطلق للدول العربية ومن بينها الدولة المغربية التي لاذت بالصمت رغم اعتداء الصهاينة على تسعة من مواطنيه وقطع طريقهم واعتقالهم في ظروف مهينة.
وردد المحتجون شعارات قوية داعمة لفلسطين وغزة، من قبيل: “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”غزة غزة رمز العزة”، إلى جانب هتافات تستنكر الصمت الدولي إزاء الجرائم الصهيونية المستمرة في حق المدنيين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي يعيش تحت القصف والحصار والتجويع منذ شهور طويلة.

وفي كلمتيهما؛ عبد الإله بنعبد السلام باسم الجبهة وخنساء هدوي ممثلة نساء ضد التطبيع، أكدا أن مشاركة المغاربة في “أسطول الصمود” تعكس عمق الارتباط الشعبي المغربي بفلسطين، وروح التضامن الحي مع غزة المحاصرة، واعتبرا أن العربدة الصهيونية وقطع طريق أساطيل التضامن وكسر الحصار مخالفة صريحة للقانون الدولي، وعمل إرهابي لن يثني أحرار العالم عن مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال أمام الرأي العام الدولي.
وشددا على أن استمرار العلاقات التطبيعية مع الاحتلال يمثل “مخالفة صريحة لإرادة الشعب المغربي” الذي ظل تاريخيا منحازا للقضية الفلسطينية، وطالبا الدولة المغربية بقطع النهائي مع كل أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي مع الكيان الصهيوني، والإنصات لنبض الشارع المغربي الرافض للاحتلال والداعم لحق الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.