طالبت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هـمم” بالإفراج الفوري عن الفنان صهيب قبلي الملقب بـ”الحاصل”، المعتقل والمتابع بسبب أعماله الفنية المناهضة للتطبيع والداعمة للقضية الفلسطينية ومواقفه من القضايا الاجتماعية والسياسية بالمغرب.
وعبرت، في بيان أصدرته بهذا الخصوص يوم الجمعة 6 مارس 2026، عن رفضها توظيف مقتضيات قانونية فضفاضة لتجريم التعبير النقدي أو التضييق على الرأي المخالف، لما لذلك من أثر سلبي على مناخ الحريات العامة. مؤكدة أن التعبير الفني يندرج ضمن حرية التعبير والإبداع التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، كما يكفلها الدستور المغربي.
وفي حين عبرت عن تضامنها مع الفنان الشاب صهيب قبلي في محنته، أعلنت استمرارها في متابعة هذا الملف ورصد تطوراته في إطار مهامها المتعلقة بالدفاع عن ضحايا الانتهاكات المرتبطة بالحريات والحقوق الأساسية.
الهيئة الحقوقية المغربية وهي تتابع هذا الملف، سجّلت بشكل واضح أن المتابعة جاءت على خلفية أغان عبر من خلالها المعني بالأمر عن آرائه وانتقاداته للأوضاع الاجتماعية والسياسية بالبلاد، كما عبر من خلالها عن مواقف رافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني ومناصرة مع الشعب الفلسطيني. مشيرة إلى أن محضر الضابطة القضائية تضمن استجواب الفنان حول عدد كبير من أعماله الفنية، الأمر الذي يؤكد “طبيعة هذه المتابعة بارتباطها بحرية التعبير والإبداع الفني، واندراجها ضمن السياق المقلق المتعلق بتضييق مساحات التعبير الحر بالمغرب”.
يذكر أنه تم استدعاء الفنان صهيب قبلي من طرف أمن فاس يوم الإثنين 2 مارس 2026، ليتم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية قبل تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتازة يوم الأربعاء 4 مارس، والتي قررت متابعته في حالة اعتقال على خلفية مجموعة من التهم التي باتت مكشوفة لكثرة استعمالها في مثل هذه الملفات، من قبيل: الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وإهانة هيئة منظمة، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم. لتنعقد أولى جلسات محاكمته يوم الخميس 5 مارس، حيث تقرر تأجيلها إلى جلسة الخميس المقبل 12 مارس 2026 قصد إعداد الدفاع.