أكدت قيادات وطنية من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في تصريحات خاصة لقناة الشاهد بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع يوم الأحد الماضي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، على تشبتهم بخيار الوحدة والتنسيق الذي يجمعهم على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم، منوهين بقرار استمرارهم في درب النضال دفاعا عن القضية الفلسطينية الحقة وقضايا الأمة العادلة.
وفي هذا السياق، قال محمد الغفري المنسق المنتهية ولايته، أنهم وهم يعقدون المجلس الوطني السادس، يكون من أهم ما هم حريصون عليه هو عقد المجالس الوطنية في وقتها، فقد تأسست الجبهة يوم الثمان والعشرين من فبراير وبقيت محافظة على هذا التاريخ. وأكد أنهم يعقدون المجلس الوطني السادس وهم موحدون وصامدون ومستمرون في النضال الميداني وفي التضامن مع الشعب الفلسطيني.
فيما قال أبو بكر الونخاري عضو سكرتارية الجبهة أن المجلس الوطني السادس، الذي يعقد في هذه المرحلة الحساسة، هو محطة تنظيمية بامتياز، حيث يجرب انتخاب سكرتارية جديدة، مضيفا أن كل هذا يحدث في ظل سياق دولي متسم باستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة واستمرار حرب الإبادة، بالإضافة إلى العدوان الأمريكي الصهيوني الخطير على إيران، وذلك في محاولة لإخضاع كل المقاومة في المنطقة.
أما عبد الحميد أمين عضو سكرتارية الجبهة فقد قال إن الجبهة من خلال هذا المجلس تؤكد على مواصلة النضال أولا من أجل دعم الشعب الفلسطيني، وثانيا من أجل إسقاط التطبيع الذي يسيء إلى القضية الفلسطينية وإلى بلادنا، ويتناقض تماما مع طموحات وإرادة الشعب المغربي الذي تدعم أغلبيته الساحقة القضية الفلسطينية منذ زمن بعيد وليس اليوم فقط، وبالتالي موقف السلطة من التطبيع هو موقف نشاز ويذهب في اتجاه معاكس تماما لإرادة الشعب المغربي.
من جهته أكد عبد الصمد فتحي عضو سكرتارية الجبهة أن الجبهة وهي تعقد لقاءها اليوم تعي كامل الوعي بالتحديات التي تنتظرها في هذه المرحلة العصيبة، والتي تفرض عليها مزيدا من العمل ومزيدا من الوحدة ومزيدا من النضال ومزيدا من الصمود لكي تكون في مستوى التحديات التي تنتظرها، سواء فيما يرتبط بدعم القضية الفلسطينية أو فيما يرتبط بمواجهة التطبيع، والذي يعرف تغلغل الكيان الصهيوني في مفاصل الدولة المغربية ومحاولة نقله من تطبيع رسمي إلى تطبيع شعبي. الأمر الذي، كما يؤكد المتحدث، يفرض على الشعب المغربي بكل مكوناته وشرائحه أن يكون واعيا بالمخاطر التي تحدق به وتهدد مستقبله وحاضره كذلك.
عبد الإله بنعبد السلام عضو سكرتارية الجبهة شدد هو الآخر على أن هذه المحطة هي مناسبة للتوقف عند حصيلة عمل الجبهة في عناصر القوة والضعف، وكذلك التوقف عند الإنجازات التي تم القيام بها من خلال مراكمة عدد من أشكال التضامن ودعم الشعب الفلسطيني، وكذلك أشكال مقاومة ومناهضة التطبيع المخزي للنظام المغربي. وأضاف المتحدث أن هذه المحطة تعرف حضور فروع الجبهة التي وصلت اليوم إلى 34 فرعا، مؤكدة أن الجبهة سائرة نحو المزيد من توسيع إشعاعها.
أما السعدية الوالوس عضو سكرتارية الجبهة فقالت: في هذه المناسبة نفكر في الشعب الإيراني والنظام الإيراني الذي يتلقى ضربة غير عادلة وشرسة من المحور الأمريكي الصهيوني، ونحن ندين هذا العدوان، ونحن ضد الموقف الرسمي المغربي من هذا العدوان، ونعتبره فضيحة، وهو موقف متناقض تماما مع أخلاق المغاربة.
وأشارت بشرى الرويسي عضو المجلس الوطني للجبهة أن المجلس ينعقد في ظل ظروف دولية تؤكد عربدة الكيان الصهيوني وربيبته أمريكا في المنطقة من خلال إشعال الحروب، رغم أن هذا الرئيس الأمريكي جاء رافعا شعار السلام، في حين فجّر عددا من الحروب وجعل منطقة الشرق الأوسط اليوم تعرف في كل يوم قصفا وقتلا وتدميرا في العديد من بلدان المنطقة.