"قرآنا عجبا" (3) | الله مولانا

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
قف قليلا مع هذه الآية العظيمة: قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا.
هو مولانا.
يتساقط أمام جلال هذه العبارة كُل خوف وقَلَق، كُل بشرٍ وضعته في غير موضعه، كُل وهم صنعتَه وأعطيته أكثر من قدره، كُل حمل أرهَقَ توازنك.. هو مولانا. فتتوارى كل أداة سحر تصور حبال الباطل حقا يسعى.
أتمعن هذه الآية العظيمة وأنا أتذكر مشهدا من فيلم الرسالة بعد غزوة أحد حين قال أبو سفيان: أُعْلُ هبل. فأجاب المسلمون: الله أعلى وأجل. فقال: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه؟! قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: الله مولانا ولا مولى لكم.
الله مولانا.
يقول الإمام: "ومن عناية ربنا جل وعلا بالإنسان.. أن بعث إليه رسلا بلغوه أنَّ له ربا، وأنَّ ربه لا يريد له أن يُشرك به شيئا، ولا أن يظلمَ الناس، ولا أن تستفزه الدنيا فينسى الآخرةَ، ولا أن تغرَّه قوَّتُه فيستعبدَ الضعيف، ولا أن تأخذَه الشهوةُ والحِسُّ والمتاعُ فينسى أنَّ له قلبا على صلاحه مدارُ سعادته في الدنيا والآخرة" [1].
الله مولانا.
وتذكر دائما: إذا أحبك المولى، أحبك كل شيء.
[1] عبد السلام ياسين، إمامة الأمة، ط 2009/1، دار لبنان للطباعة والنشر، ص 97.












