pmjs
aljamaa.netaljamaa.net
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
  • آراء
دعوة وتربية
  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق
سياسة ومجتمع
  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات
الأسرة والمرأة
  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية
فلسطين والأمة
  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة
قناة الشاهد
  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا
الآن
  • طوفان الأقصى
  • الوثيقة السياسية
مزيد
  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن

...23 شتنبر 2026

  1. الأسرة والمرأة
  2. في كنف الأسرة

صياغة التربية... مهمة من؟

نادية بلغازي
نادية بلغازي
19 يناير 2022 على الساعة 10:363 دقائق قراءةحُدّث 26 دجنبر 2022
شارك:
Cover Image for صياغة التربية... مهمة من؟
0
تتابع القراءةصياغة التربية... مهمة من؟
تم الحفظ في قائمة القراءةعرض القائمة
حجم النص
18px
وضع القراءة

ساقتني الأقدار وأنا في سفر قاصد إلى الجلوس في مقصورة قطار بين فتاتين فرنسيتين وأمهما وسيدة من بني جلدتنا. سرني التواصل الجيد للمرأة مع فتاتيها؛ كيف تسمع لهما بإمعان وتجيبهما بدقة متناهية عن استفهاماتهما المتعددة، والمختلفة مواضيعها، والكثيرة، خاصة من إحداهما التي كانت تشتكي من عاهة ظاهرة تعيق استرسالها في الكلام. أثارني كيف أخذت صغراهما حقيبة فنظرت إليها مليا ثم استفسرت أمها عن سبب الفوضى الموجودة فيها، فأجابت أنهن كن في حالة طوارئ واستنفار، فأخرجت محتوياتها التي ما كانت إلا دمى صغيرة، فمهدت لها بثوب ثم رصتها الواحدة بجنب الأخرى بمهل ودقة، نظرت إليهن مليا فوضعت المحفظة مفتوحة فوق الطاولة وكأنها تخشى على دماها من خطر الاختناق ثم استغرقت في نوم ملائكي ملفت.

ما هي إلا دقائق فإذا موجة من الشباب تصعد القطار بعد مضي حوالي نصف ساعة عن بداية رحلتنا، وكأنها طوفان أغرق القطار في الفوضى والسب والشتم وبذيء الكلام الذي يبرهن على سوء الخلق، كان ديدنهم السير في الممرات والكلام بصوت مزمجر والضحك باستهتار والرغبة الحقيقية في إيقاظ المسافرين الذين لم يتمكنوا من الصمود أمام داعي النعاس الذي يداعب أجفانهم، خاصة أن اليوم يوم سبت والصباح باكر جدا.

كانت مرافقتي المغربية تترنح من شدة النوم، لكنها ما إن أغمضت عينيها حتى زف أحدهم بضربة قاضية نحو زجاج المقصورة فقامت مذعورة، وهي التي أخبرتني أنها تعاني من مرض على مستوى الرأس وتخشى أن يعيد أحدهم الكرة فتصاب بالإغماء. قالت: "أية تربية هي تربية هؤلاء؟ أهم حقا أبناء مدارس وخريجو معاهد التربية والتعليم؟ أي آباء هم آباؤهم؟ وأية مؤسسات تعليمية تلفظ أمثال هذه النماذج؟ يحز والله في نفسي أن أرى مثلهم، ليت أبواب المقصورات مزودة بأروقة حتى لا أرى ما أراه. كان الآباء في زمن سالف يراقبون أبناءهم حتى لا يتأثروا بقرناء السوء وبرامج التلفزة الماجنة، فإذا بهم الآن أمام خطر حادق يداهمهم في بيوتهم، خطر الشبكة العنكبوتية ووسائل الاتصال التي يساء استعمالها".

بصدق تحولت اللحظة إلى سوق أسبوعي ينادي فيه أصحاب السلع عن الزبائن لترويجها، ذاكرين محاسنها.

فتيان وفتيات في عمر الزهور يتعاملون بنذالة متناهية، ويسيئون التصرف، ويتلفظون بما لا ينم عن التربية والذوق.

وقف مراقب القطار الذي ساءلناه عن سر هذه الضوضاء فقال: "هم المتعلمون، خريجو المدارس هؤلاء، وأشار إلى الأم الفرنسية وبنتيها، هم اللب، هم القوم، أما أولئك فينبغي حرقهم، أهؤلاء من سيقودون البلاد ويبنون الأمجاد؟".

إعجاب متعاظم بالأجانب سببه العملي ظاهر، لكن هل حقا "التحريق" هو الحل، أم أن إعادة صياغة تربيتهم هي العلاج الأمثل، تربية شباب أمة دجنوا وأريد لهم أن يكونوا على هذا النحو.

لا المراجع التعليمية تعتمد بعمق المقاربة التربوية التصحيحية للسلوك، ولا تربية البيوت صارت دائما بنفس النجاعة. ما السبب؟ أهو انشغالات الآباء عنهم بالكد وراء لقمة العيش؟ أم هي وسائل الإعلام التي تخصصت في بث الغث أكثر من السمين؟ أم هي الهجمة الإعلامية الشرسة التي أخذت تخترق خصوصيات المجتمع؟ أم هو نداء العولمة الذي أصبح يستخف بالسلم القيمي حتى تصير الإنسانية على صورة واحدة مما يشكل تنميطا للقيم؟ أهو ضعف الممانعة والتردد في اتخاذ موقف الصد تجاه القيم الوافدة التي تخالف صفاء الدين وطهره، وقيم المجتمع وتجذرها؟ أهو تأثير الأصدقاء الذين يدعون إلى السوء ويزينونه؟ أهم المظلومون أم هم الظالمون؟ أليسوا هم الآخرين ضحية مجتمعات ابتعدت رويدا عن دينها؟ وضحية آباء تخلوا عن قصد أو غير قصد عن وظيفتهم؟ وضحية مدارس غفلت عن مهامها التربوية فأريد لأطرها أن تتسابق لإنهاء مقررات طويلة عريضة لا تخدم دائما الأهداف المطلوبة ولا الكفايات المقصودة؟ ألا يحتاجون إلى جهود المجتمع المدني قاطبة من أجل احتضانهم وتوجيههم، وإعادة صياغة تربيتهم؟

من نظري إليهم أيقنت أنهم ضحية سياسات أرادت أن تجعل من الشباب ذلك الكائن الحاضر الغائب، البعيد عن معاني الفاعلية والتهمم بالقضايا الكبرى والجوهرية، إمعات يساقون سوقا ولا يدعون بصمات في تاريخهم، لا يحركون ساكنا، ولا يعون عمق أزماتهم. أما من أوقظت همته ورفع الصوت مطالبا بالحق في العيش الكريم، فالمحاكمات الصورية مآله والسجن مأواه.

ختاما، تحية لشبابنا وشاباتنا الذين يسبحون ضد تيار الفساد ولا يغرقهم سيله.

إعدادات القراءة
18px
aljamaa.netالذكرى الأربعون

تابعنا على:

صفحة العدل والإحسان على فيسبوكحساب العدل والإحسان على تويترحساب العدل والإحسان على إنستغرام

العدل والإحسان

  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا

دعوة وتربية

  • في ظلال القرآن
  • في رحاب السنّة
  • فقه السلوك
  • عبادات
  • مكارم الأخلاق

سياسة ومجتمع

  • سياسة
  • تنمية
  • مجتمع
  • حريات

الأسرة والمرأة

  • في رحاب التنوير
  • على درب الرائدات
  • في كنف الأسرة
  • ذوق وجمال
  • صحة وتغذية

فلسطين والأمة

  • أولى القبلتين
  • مقاومة الصمود
  • تضامن متجدد
  • تطبيع غادر
  • تاريخ لا ينسى
  • أمة تتحرك
  • كلمة شاهدة

قناة الشاهد

  • العدل والإحسان
  • دعوة وتربية
  • سياسة ومجتمع
  • برامجنا

مزيد

  • قضايا دولية
  • فكر وعلوم
  • أدب وفن
العدل والإحسان
  • من نحن؟
  • فضاء الإمام المجدد
  • فضاء الأمين العام
  • أخبار الجماعة
  • المواقف
  • حوارات
  • ولنا كلمة
  • تواصل معنا
دعوة وتربية
سياسة ومجتمع
الأسرة والمرأة
فلسطين والأمة
قناة الشاهد
الذكرى الأربعون
مزيد

تابعنا على:

فيسبوكتويترإنستغرام
aljamaa.netpmjs

جميع الحقوق محفوظة 2026

وسوم
#الشباب#المجتمع
شارك المقال
اقرأ التالي
صياغة التربية… مهمة من؟صياغة التربية… مهمة من؟21 يناير 2022

مواضيع ذات صلة

Cover Image for محورية القرآن في "الرسالة العلمية" للإمام عبد السلام ياسين

محورية القرآن في "الرسالة العلمية" للإمام عبد السلام ياسين

Cover Image for الكلمة الجارحة (قصة من الواقع)

الكلمة الجارحة (قصة من الواقع)

Cover Image for الصحوة الإسلامية وشروط النصر عند الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله

الصحوة الإسلامية وشروط النصر عند الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله

آخر مواضيع الكاتب

Cover Image for حوار هادئ قبل الاقتراع

حوار هادئ قبل الاقتراع

Cover Image for مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (2/2)

مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (2/2)

Cover Image for مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (1/2)

مركزية الإنسان في مشروع العدل والإحسان: أولوية التربية والتكوين مدخلا لكل تغيير (1/2)

Cover Image for يوم الأرض.. تلك الملحمة الفلسطينية الخالدة

يوم الأرض.. تلك الملحمة الفلسطينية الخالدة