“رب ارجعون”

Cover Image for “رب ارجعون”
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

المشهد الأول

ماذا هناك؟ يا الله! كأن قلبي يريد أن يكف عن النبض.

هذه الأعين التي ترقبني، والنظرات التي تبكيني، حسبك من الصراخ سيدتي، تعلمين أني لا أتحمل الصخب.. بني! ناولني شربة ماء.. كأنه المرجل يشتد أزيزه في صدري.

أماه! امسحي العرق من جبيني.

ما بال هؤلاء لا يسمعون؟ أغيثوني بشربة ماء!

لماذا ينتحبون بهذا الشكل؟

ما بكم أولادي؟ لماذا ترتمون على صدري؟ ما هذه الحرقة في الدمع الجاري من مقلكم؟ بالله عليكم ليشرح لي أحدكم.

زوجي عمن تتلقى التعازي؟ أخبرني من مات؟ أهو فلان أم فلانة؟

رباه.. ماذا أفعل يا الله، إنهم لا يسمعون صرخاتي ولا يشعرون بخنقاتي.. أكاد لا أصدق.. هل يعتقدون أنني مت؟ أبدا.. كانت مجرد غفوة، تعبت ونمت وأنا الآن استيقظت، أجل، أنا يقظة. من هذه؟ ماذا تريدين؟ ماذا تفعلين؟ بالله عليك، انتظري، لا تضعيني في المغسل، لم أمت. صدقيني أنا أراك وأسمعك، وأنت؟

أسندوني يا قوم أريد الوقوف. ضاق بي هذا الثوب الأبيض الذي لففتموني به، لم أكن بحاجة إليه، أطلقوا سراحي، لست ميتة، أنا بخير.

إلى أين أنتم ذاهبون بي، لا، أرجوكم، لم يحن الوقت بعد، لدي التزامات لم أكملها، دعوني أؤدي ما علي من حقوق للناس، لم أهيئ أبنائي بعد لفقدي، لم أوصهم بالصلاة فهي عماد الدين، لم أعلمهم أن حاجتهم ليست عند الناس، وإنما ليكن قلبهم معلقا بالله، وحده من تمد له الأيدي، لم أزرع في قلوبهم أن اليقين في الله وفي كرمه الواسع أجمل أمان لهم في هذه الدنيا. والقرآن لم أحفظه بعد، أرجوكم أريد فرصة واحدة فقط، لأرتب أموري من جديد.

المشهد الثاني

الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور.

كم أتصبب عرقا، الحمد لله كان… تتمة المقال على موقع مومنات نت.