قال الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان إن “صوت الشعب المغربي الذي عبر عنه ملايين الناس الذين شاركوا في مسيرات ووقفات في مختلف المدن المغربية، هو ضد التطبيع مع الكيان المغتصب لفلسطين”.
وأكد حمداوي، في كلمته التي قدمها خلال الوقفة التنديدية برفع علم الكيان الصهيوني في منطقة بين لجراف الحدودية بين المغرب والجزائر يوم الأحد المنصرم، أن هذه الوقفة الشعبية تأتي تأكيدا على تمثيلها لكل أطياف الشعب المغربي الذي يعبر عن الصوت الحقيقي لنبض الشعب، مضيفا أن ما يفعله النظام السياسي وما يفعله المخزن المغربي هو ضد آراء وأهداف ومبادئ الشعب المغربي، ومشيرا إلى أنه عندما يُترك نجس مثل هذا الحقير الصهيوني، الذي جاء للحدود هنا ليرفع خرقة الكيان الصهيوني، فهذا إذلال لرمز القضية وهذا تواطؤ مع المجرمين الصهاينة، هؤلاء المجرمين الذين يستمرون إلى الآن في مسلسل إبادة الشعب الفلسطيني في غزة، رغم توقف الحرب كما نعلم، فما زال الحصار مستمرا، وما زال التجويع مستمرا، وما زال القتل والاغتيال مستمرا.
وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة أننا وصلنا إلى قرابة 500 شهيد في غزة الأبية رحمهم الله جميعا منذ إعلان وقف إطلاق النار، فما زال هذا الكيان الغاصب مستمرا في الإبادة الجماعية، ومستمرا في حربه ضد فلسطين.
وأوضح أن هذا التطبيع لا يمثل إلا النظام المغربي الذي يسير ضد آمال وضد طموح وضد مبادئ الشعب المغربي، هذا الشعب الأبي منذ أجدادنا الذين خرجوا مع صلاح الدين الأيوبي وحموا حارة المغاربة وشاركوا في تحرير القدس وفي تحرير فلسطين. وأبرز أن الشعب مازال وفيا لقضية فلسطين ولمقدسات الأمة، ولن يتراجع عن نصرة فلسطين مهما فعل المطبعون الخونة لدماء الشهداء ولمبادئ الأمة ولمبادئ الشعب المغربي، وسيبقى الشعب إن شاء الله بكل قواه مع فلسطين وضد التطبيع مع هذا الكيان الغاصب. هذا الكيان إلى زوال بما تلي في سورة الإسراء وبمنطق التاريخ وبمنطق الجغرافيا وبكل منطق، هذا الكيان الغاصب إلى زوال بإذن الله تبارك وتعالى، ولنا يقين أن فلسطين سترجع كاملة حرة عزيزة إلى هذا الوطن العربي الإسلامي الكبير، وترجع إلى هذه الأمة.
وأكد نائب رئيس الدائرة السياسية إلى أن اختيار هذه المنطقة لرفع علم الكيان الصهيوني كان يراد منه تأجيج الوضع أكثر بين الشعبين المغربي والجزائري، ونحن نقول أمة واحدة أمة عربية وإسلامية واحدة، لا تفرقها النزاعات ولا تفرقها النعرات، فهذا الشعب كله من المغرب الكبير كله شعب واحد، شعب عربي أمازيغي مسلم، شعب واحد، وهذه النعرات إنما تعمل الديكتاتوريات والأنظمة المستبدة في كل مكان على تأجيجها، لاستمرار التفرقة بين الشعوب، وإشغال وإلهاء الشعوب بالجزئيات وبالتوافه.
وفي ختام كلمته أكد أن معاركنا أكبر من الانشغال بالتوافه، فمعركتنا ضد التخلف، ومعركتنا من أجل التعليم، ومن أجل الصحة، معركتنا من أجل وطن يقوم على رجليه، وليست معركتنا في رفع الشعارات الفارغة.