ذ. النويني: الحكم على صهيب القبلي مجانب للصواب ويتعارض مع الدستور المغربي

Cover Image for ذ. النويني: الحكم على صهيب القبلي مجانب للصواب ويتعارض مع الدستور المغربي
نشر بتاريخ

خلف الحكم الصادر على الفنان صهيب القبلي صدمة في الوسط الحقوقي والشبابي، وقد قال المحامي والناشط الحقوقي محمد النويني إن الحكم الصادر في حق الفنان والقاضي بثمانية أشهر نافذة وغرامة قدرها 1000 درهم، يُعد حكما مجانبا للصواب، مضيفا أنه يتناقض مع روح الدستور المغربي في فصله الـ 25، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير بكل أشكالها، وكذلك مع روح الفصل 26 من الدستور نفسه، والذي يستوجب على السلطات العامة، والسلطات المغربية، توفير كل أشكال الدعم من أجل تنمية المواهب الثقافية والإبداع الفني.

وأوضح النويني أنه، وإن كان قاضي الدرجة الأولى أمام ابتدائية تازة قد قضى بتبرئته من جنحتي إهانة موظفين عموميين، وأيضا من جنحة بث وتوزيع ادعاءات كاذبة والتشهير بأشخاص، فإن الأمل يبقى معقودا على أن تصحح محكمة الاستئناف، أو قاضي الدرجة الثانية، الحكم الابتدائي، وأن تتم تبرئته من باقي الجنح المتابع من أجلها.

وأكد رئيس الفضاء المغربي لحقوق الإنسان أن الفضاء يظر إلى اعتقال ومتابعة الفنان صهيب والحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية ضريبة على خلفية تعبيره عن رأي مسالم، مشيرا إلى أن هذا الرأي عُبّر عنه بشكل حضاري، وعلى شكل وصلات فنية تنتقد التطبيع وسياساته، على اعتبار أن هذا التطبيع لم يأت بخير لا للمغرب ولا لباقي الأوطان العربية.

واسترسل قائلا إن ذلك شمل أيضا تعبيره عن انتقاد للوضع السياسي والاجتماعي بالمغرب، مضيفا أنه، مرة أخرى، يتم تجديد التضامن مع القبلي، ومع كل معتقلي الرأي بالمغرب، ومع المدونين والصحفيين، ومع معتقلي الحراك الاجتماعي، وكذلك مع الذين اعتقلوا من أجل مناهضة التطبيع، ومن بينهم المدون رضوان القسطيط الذي ما زال يقبع وراء قضبان سجن طنجة.

وجدد كذلك مناداته وطلبه الملح بوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما جدد تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني المحن جراء استمرار التنكيل به، والتشريد، والتجويع، والإبادة الجماعية، رغم صدور وتعهد المنتظم الدولي بوقف كل أشكال التقتيل والإبادة في حقه، ورغم تعهده بإعمار غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن الوضع ما زال على ما هو عليه.

وختم المتحدث بتجديد الشكر لكل من دعم وساند القبلي وباقي المعتقلين السياسيين، مطالبا بإطلاق سراحهم، كما التمس وطالب السلطات المغربية بوقف كل أشكال التضييق على الحقوق والحريات، وبخلق انفراجة حقوقية وسياسية داخل هذا الوطن ليسع كل أبنائه وبناته، ومن أجل إشاعة ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات.