أقدمت القوات الأمنية مساء السبت 18 يوليوز بمدينة طنجة، على منع وقفة كانت تعتزم الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تنظيمها في ساحة الأمم، وقد تميز المنع بالتعنيف والتدخل والاعتقال في مشهد جديد يؤكد خطورة مسار التطبيع على المغرب والمغاربة، بقدر ما يبين البون الشاسع بين اختيار الدولة المضي في هذا المستنقع ومواصلة الشعب وقواه الحية الانحياز إلى الحق الفلسطيني الأصيل.
فعشية السبت، امتلأت جنبات ساحة الأمم والشوارع القريبة منها بالعشرات من عناصر الشرطة بعضهم باللباس الرسمي والأغلبية باللباس المدني، وذلك إثر دعوة للجبهة المغربية للتضامن مع فلسطين ومناهضة التطبيع لوقفة تخلد ذكرى 1000 يوم على انطلاق معركة طوفان الأقصى.

ومع الحضور الكثيف لرجال الأمن استحال تجمع المتظاهرين من أجل انطلاق الوقفة، خاصة مع منع الراجلين من الوقوف وإرغامهم على الابتعاد عن الساحة.
بعد لحظات من الحركة في الجنبات قررت السكرتارية المحلية رفع الشكل، وإثر ذلك قدم أحد أعضائها كلمة وضح فيها سبب الوقفة وظروف المنع وضرورة الاستمرار في الأشكال التضامنية، وعند نهاية كلمته رفع شعار: “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، فما كان من رجال الأمن والسلطة والتدخل السريع إلا أن هاجموا المواطنين بالعنف المادي وأحيانا اللفظي، لتبدأ حملة اعتقالات وصلت إلى حوالي 15 شخص، منهم ثلاث سيدات وطفلة وطفل.
وقد تم اقتيادهم إلى مقر ولاية الأمن بطنجة، وبعد حوالي ساعتين بدأ إطلاق سراح المعتقلين واحدا واحدا بعد التحقيق معهم. فيما قررت السكرتارية المحلية إصدار بيان عن الموضوع سيعلن عنه قريبا.
