نسلط من خلال هذه المقالة الضوء على موضوع تعميق الولاء للجماعة عدلا وإحسانا. فطاعةً لله تعالى القائل: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، سنذكر بحقيقة الولاء للجماعة. وتعرضاً لموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: “مَن جاءَه الموتُ وهو يَطلُبُ العِلمَ لِيُحيِيَ به الإسلامَ، كان بيْنَه وبيْنَ الأنبياءِ في الجَنَّةِ دَرجةٌ واحدةٌ” 1، سنتذاكر سبل تجديد هذا الولاء. كل ذلك من خلال استقراء نصوص للإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى.
أولاً: حقيقة الولاء للجماعة
تلافيا لكل وهم أو اضطراب، وتجنبا لمسالك الزيف والاغتراب، يتعين ابتداء تدقيق معاني مفهوم الولاء بالرجوع لأصوله اللغوية القرآنية، باعتباره من المفاهيم الحمالة لوجوه من المعاني تبعاً لقصد ومرجعية المتحدث، وفهم وخلفية المتلقي، “فإن تدقيق المعاني وربطها بأصولها القرآنية يعطينا أدوات فكرية تساعد على فقه ديننا، والتميز عن التمريج الذي حدث في لغتنا العزيزة من جراء احتكاكها بلغات الجاهلية” 2.
فالولاء يعني “حصول شيئين فصاعدا حصولاً ليس بينهما ما ليس منهما” 3، ويستعار ذلك للدلالة على معاني القرب، والانتساب، والعقيدة، والنصرة، أما الولاء في الشرع فيدل على أوثق عرى الإيمان، إنه حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين ونصرتهم، “كان حب الله ورسوله رابطة جامعة بين كل طوائف السلف الصالح، وكانت نسبة الإيمان واصلة، ونسبة الإحسان سارية يَشِّيمُ ومضها بعضهم من بعض، ويشتم عبيرها بعضهم من بعض” 4.
لكن هذا المعنى الشرعي المجمع عليه، تباينت الرؤى حوله ما بين الإفراط والتفريط، والغلو والاعتدال، فآل المآل إلى الخلط والتعصب والتطرف عند الإعمال، “يجري على الألسنة والأقلام كلمةُ «الولاء»، و«إعطاء الولاء»، ولا يُتَبَيَّنُ لها مدلول. وتستعمل في ميدان الدعوة للتعبير عن انضمام عضو إلى جماعة. وربما يختلط معنى الولاء في هذا الاستعمال مع معنى البَيْعَة. وربما يتحول هذا «الولاء» إلى تعصب لطائفة أو تنظيم يتجاوز حد التجند الملتزم إلى نبذ من سوى المنتسبين للتنظيم” 5.
وعليه فإن تجديد الولاء للجماعة عدلا وإحسانا، مبتدأ خبره قبل أثره، تجديد الولاء مع الله محبة وعبودية، ومع رسوله صلى الله عليه وسلم محبة واتباعا، ومع جميع المؤمنين تحابا ونصرة، وما الجماعة إلا سبيل لتزكية هذه الروابط وتفعيلها على أرض الدعوة والجهاد، “على ألا يتحول هذا الولاء الواسع إلى عاطفة فضفاضة تحل ما يريد التنظيم جمعه” 6، ويمكن أن نجمل حقيقة الولاء للجماعة على ضوء ما تقدم في الخلاصات التالية:
1. الولاء للجماعة انتساب من أجل الاكتساب
الولاء للجماعة انتساب للحضرة الربانية، وسعي لاكتساب الهوية الإحسانية، من أسمى مطالبه أن يعرف المؤمن ربه؛ لأنه انتساب صادق ينشد “الإيمان بالله وباليوم الآخر، وطهارة القلوب وسموّ الخُلُق، والقرب من الله عز وجل وهو غاية الغايات” 7، ويستشرف بلوغ جوهر الدين، “الإحسان غاية الغايات ومحط نظر ذوي الهمم العالية من الرجال” 8؛ ولاء قائم على رباط قلبي روحي، يربطك بالمحبين، فتستمد منهم العزم واليقين، وتنال بمحبتهم الرفعة يوم الدين، “ومن رُزق في الدنيا من المؤمنين تحابا خاصا عميقا كان له في الآخرة مكانة خاصة” 9.
2. الولاء للجماعة مُعين للنهل من المَعين
فالانتساب الحق للجماعة، يؤهلك للمشاركة القلبية في مشروع التزكية، الذي يصقل الفطرة ويجعلها “تصارع نوازع النفس والهوى ونزغات الشيطان وتتجرد للعمل وتشمر وتهجر كل ما سوى الله عز وجل” 10، انتساب يستوجب في كل حين أن “نجدد التوبة، ونصحح النيات، ونذكر الله كيلا ينسينا أنفسنا، فإننا إن نسيناها ولم نتعهدها بالتزكية، وننورها بالعبادات، ونروضها بالعمل الصالح، هلكنا أفرادا وتنظيما وأمة، ورجعنا إلى حالة الغثائية ومرض الوهن” 11، فالولاء للجماعة عهد مسؤول له غايات سامقة، وعلائم ظاهرة، وأسباب مشروعة، هي ثمرة موصل من أهم مواصل بناء الجماعة، إنه التواصل القلبي، “الصحبة في الله المؤدية إلى جماعة في الله هي مبدأ الحركة ووسطها ومعادُها” 12.
3. الولاء للجماعة مطلب شريف ومطمح مُنيف
ولاء تعبدي منشود، يروم إبطال موجود وإيجاد مفقود، بتجرد خالص للمعبود، يقوم على اقتران العدل والإحسان، ووحدة الصحبة و(في) الجماعة، وحدة لا تقبل القسمة، وتوجه لا يقبل التشتت، فلا يستقيم للمرء أن يضع جسده في الجماعة، ويدع قلبه في صحبة خارجها، “يختصم التنظيم وضوابطه ومسؤولياته مع ليونة تأليف القلوب فلا يثبت في الميدان إلا كل قوي الإيمان، يمنعه من التساقط الثقة بالله، وحسن الظن بعباد الله، والصبر على أذى الإخوة والأعداء في ذات الله” 13.
4. الولاء للجماعة روح وليس قيدا
الجماعة ليست مجرد بناء تنظيمي، بل هي محراب للتربية، ووعاء للإحسان، وميدان للدعوة، وسُلَّمٌ للوصول إلى الله، وآلية للتدافع. فالولاء لها ليس مجرد شعار يُرفع، بل هو انتماء يتجاوز الحدود الشكلية، والاعتبارات المظهرية؛ إنه “نقلة جماعية من معاني التجمع السياسي والتنظيم الأرضي إلى معاني النسبة إلى الله ورسوله وكتابه (..) لنستعيد بيننا هوية الإيمان، لتقارع من مكان العزة بالله، وقوة الاعتماد عليه، ونور اتباع رسوله، وحق شريعة كتابه، هوية الباطل” 14.
5. الولاء للجماعة زيال عن الولاءات الخِداج
الولاء للجماعة نقيض “الانتماء الشخصي” المتأثر بغياب الأشخاص عن ميدان الدعوة لسبب أو لآخر؛ فذلك جرثومة فناء التكتلات الزعامية؛ ومنافٍ “للانتماء العاطفي” القائم على الحماس المنفعل المتأجج، لأنه كشعلة تبن لا يعتمد عليه؛ ويقطع مع “الانتماء المصلحي” المتوسل به لتحقيق المصالح الشخصية، لأنه عنوان لفساد النية، “التنظيم لا يقوم على الحماس المتأجج العابر، لكن يعتمد على الإرادة العازمة، حين تكون همة كل مؤمن أعلى من خدمة شهواته وأهدافه الشخصية، وحين تكون ذمته صادقة نأمن معها غائلته، ونأمن معها أن يخذلنا أشد ما نحتاج إليه، بهذه الإرادة العازمة يمكن أن نصنع الصف الصادق، ويمكن أن نطمئن إلى أن الغرس الإلهي يترعرع إلى الاستواء، وأن الصف المجاهد سائر في سبيل الله” 15.
خلاصة القول: إن دعوة العدل والإحسان دعوة التزامات تنشد غاية الغايات، فالمنتسبون لها ينبغي أن يكونوا من أصحاب الهمة العالية، والعزمة الراسخة، والقومة البانية، حالا ومقالا وفعالا، سمات لا يمكن أن يُتسم بها إلا بعد تمحيص طويل، وصبر ومصابرة، وجهاد ومجاهدة، “فالصحبة دعوى والجماعة برهان، فهل لك في الجماعة عنوان، فمن لا عنوان له لا تصله الرسائل، فأحرى أن تصلنا منه الرسائل” 16، ومن البرهان التزام مقتضيات الولاء.
ثانياً: مقتضيات الولاء للجماعة
من المعلوم أحبتي أنه كلما طال الطريق بأصحاب رؤية أو مشروع ما؛ ضعفت عزائمهم، وخارت قواهم، وفترت هممهم، ونسوا واجباتهم، وقصَّروا في التزاماتهم إلا من رحم ربك، قال تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد: 19]، وكل ولاء هو عرضة للضعف بمرور الزمن، وقد يتأثر بالاعتياد أو الفتور، كما يتأثر بالترغيب والترهيب، ولهذا نجد الإمام المجدد رحمه الله تعالى يؤكد على ضرورة المراجعة المستمرة للنية، والقرع الدائم لباب المولى أن يطلق سراحنا لصلاحنا، “يا أخي! إن أردت أن يكون الله معك فالزم الصدق لأن الله مع الصادقين، إن أردت أن ينصرك فانصره، إن أردت أن يذكرك فاذكره، إن أردت أن يستجيب لك فادعُه، هذه المعاملة معه سبحانه لا تثبت مع رياح الهوى العاصفة بالنفوس الخاوية، لذلك نصحك سبحانه حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ الله وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ“ 17، نسأل الله الكبير المتعال، أن يلهمنا إعمال مقتضيات الانتماء بغير إهمال، حتى نكتب من صفوة الرجال، آمين.
1) المقتضيات القلبية السلوكية
الكينونة التربوية مع الجماعة، تعني أن تكون على نية لا تتبدل، وعلى يقين لا يتزعزع، وعلى عهد لا ينقض، وتجسيد ذلك بالثلاثية الآتية:
– تجريد القصد: فالإمام يضع معرفة الله في قمة هرم المقاصد، ويعد الإحسان جوهر الدين، ويجعل المؤمنين بين خيارين اثنين: إما النظرة أو الحسرة، “من مات ولم يفز بالله فلا نهاية لحسرته” 18، ومن فاته الصدق في الطلب، وتصحيح النية، والصواب في التوجه، ضاع عمره، و”قيل له يوم يكلَّل هامُ الأمة بتاج الخلافة في الأرض: قم، فقد استوفيت حقك، ونلت ما كتب لك، وأُعْطيتَ سُؤْلك، لم تطلب الله يوما. ومن فاته الله فاته كل شيء” 19.
– تصديق الوعد: من يقرأ مكتوبات الإمام التي خطها بلحمه ودمه، ويسمع مواعظه المسجلة، ويجالس مؤلفاته الناطقة الساعية التي رباها على عين الله، يجد اليقين التام الذي لا يقبل الشك بأن المستقبل للإسلام وأن النصر آت رغم حملات التشكيك والتيئيس، فتعين ارتفاع الريب في مواطن الغيب، خاصة البشارة النبوية بالخلافة الثانية على منهاج النبوة، وعد من الله حق، وموعود من رسول الله صدق، لا يخلف الله الميعاد إلا إن أخلفناه نحن بالانتظار البليد، وعدم أخذ الكتاب بقوة، “النصر آت عما قريب فأعدوا له من القلوب تصديقا، ومن الأيد بسطا، ومن العقول تخطيطا، وأروا الله من أنفسكم خيرا” 20.
– تجديد العهد: بالإلحاح على الوحدة بين الصحبة و(في) الجماعة، والتحذير من افتراقهما، لأن في ذلك نزول عن التربية الإحسانية الكملى، الجامعة لعروج الروح في سماء الإحسان، وجهاد العقول والجسوم، لإقامة العدل في دنيا الناس، “لا نبحث عن صحبة خارج الجماعة، ولا عن جماعة خارج الصحبة” 21، وكل “صحبة لا تنشد جمع الجماعة، صحبة ضعيفة ناقصة، وكل جماعة تخلت عن لب الصحبة وجوهرها ونورها، جثة بلا روح، ولو بقي لها شبه حياة حينا من الدهر، ولأقدامها غبار فوق الأرض، ولأصواتها جعجعة في الأسماع” 22.
فالولاء للجماعة تربية هو العاصم من القواصم، الحافظ من عقبات المعية، الضامن لتحصيل الثمار وتلمس الآثار، فالذي يتذوق طعم الجماعة تربية، لا يتبرم، ولا يتكبر، بل يخدم، يندمج، ينصح، ويتحمل.
2) المقتضيات التنظيمية العملية
التنظيم فضاء لاستيعاب أهل الاستعداد ووسيلة لضبط وتوجيه الجهاد، لذا فالانخراط في مشروع الجماعة تنظيمًا، هو التزام إرادي، وتقاسم طوعي للتبعات والمهام بغية بلوغ المرام، وتجسيد ذلك في ثلاثية أساسية وهي:
– تعميق الود: فالحب في الله من أسس البناء، فلا “جماعة إلا بتحابٍّ في الله وصحبةٍ فيه” 23، وهو “الطاقة التي لا تغلب” 24 لمن يروم تجويد الأداء، به تُؤَلَّف قلوبُ المؤمنين الرحماء، وبه تتألَّف قوةُ الجهاد لدفع الأعداء، فالمتحابون ينشدون وجه الله، ويتعاونون على تطبيق يوم المؤمن وليلته، وتعميق الصحبة فيما بينهم، وعلى تحقيق دستور المحبة والصحبة وبرنامجها، يخدمون الجماعة من أي موقع، ولا يشترطون الاعتراف، ولا يطلبون الصدارة، يخدمونها بانضباط وتجرد دون التفات لأية مكاسب، فالولاء الحق، والأداء الأحق، لا يكون إلا في إطار المحبة.
– تثبيت الورد: فالورد شرط للسلوك إلى الله، ومفتاح من مفاتيح الأرزاق المعنوية والمادية، وابتهال للأسرار والأنوار وحسن الأحوال، وإعداد للشهادة بالقسط، ووتد راسٍ تبنى عليه خيمة الذكر، فإذا كان الصوفية طيبو الأنفاس لا ينامون عن وردهم، لأنهم يقولون “من لا ورد له لا وارد له”، فالموفق من أبناء العدل والإحسان من يتم ورده في تبتل ليله، ليغدو مسلحا في سبح نهاره بكل ما من شأنه أن يجعله في حصن حصين، وركن ركين، متمسك بحبل متين، فالذكر منشور الولاية، “دوام الذكر، وتغلغل الذكر في القلب عن طريق الأوراد اللسانية التفكرية طريق الولاية مع الصحبة” 25.
– تكثير العَدد وإعداد العُدد: فلا بد من طليعة مجاهدة قائمة لله بالحق، شاهدة بالقسط، ثابتة لا تحيد عن خط سيرها، ولا بد من تعبئة وبناء، بناء مناهج سليمة، وبرامج قويمة، ونماذج رحيمة حكيمة، مقتحمة غير منهزمة. لا بد من ميثاق إسلامي يجمع الفرقاء على كلمة سواء درءا للفتنة وحقنا للدماء، مع اغتنام فرص القدر الحكيم بين يدي الموجة الثانية العارمة التي نرجو ألا تكون غضبا وشغبا، بل تكون قومة واعية راعية ساعية لتوحيد الأمة، وكشف الغمة عنها، كل ذلك في إطار النواظم الثلاث، فالجماعة المتحابة تسوس شؤونها بالنصيحة والشورى، والطاعة في الجماعة التزام عن فهم، وخضوع عن محبة، وتنفيذ عن قناعة، وجندية وطاعة، “إن تحريك الساكن، وإيقاظَ الوسنان، وشحْذَ الكالِّ من الهِمم، يتطلب حركة دائمة، ونشاطا موفورا. حركةَ أجسام، وحركةَ فكر، وحركةَ عواطف، تتناسق لتُحْيِيَ وقتَ العامة النائمَ في الأحلام، المضطربَ بالتوافِه، ولتخاطِب الحواسَّ، وتستفِزَّ الفكر، وتَنْهَض بالإرادة البليدة. حركةَ أجسام، وترتيب لِقاءات وتجمعات، وعَقْدَ عهود تربط الجماهير بعجلة الحركة” 26، حراك لا بد فيه للدعاة من صبر وثبات وتوكل على الله، لتصير المحنة عنصرًا من عناصر التمحيص، ووسيلة من وسائل الترقية والتنقية، ولا بد فيه للدعوة من حاضنة شعبية، تؤويه وتحوطه في الملمات، وتحول دون قصمه بضربات الاجتثاث، فلولا رهطك لرجمناك.
على سبيل الختم
إن تجديد الولاء للجماعة عدلا وإحسانا، ينبغي أن يكون على نفس المستوى الراقي الذي جسده الإمام المجدد رحمه الله، من الهمة والهم، ومن الفهم والعزم، ومن الإرادة والسعي؛ إرادة الخلافة على منهاج النبوة، والسعي لتحقيقها على مستوى العدل استخلافا بعد استخفاف، وتمكينا بعد استضعاف. فلا بد من أساس تربوي مبني على شروط التربية: الصحبة والجماعة، والذكر، والصدق؛ ولا بد من أساس تنظيمي مبني على النواظم الثلاث: المحبة، والنصيحة والشورى، والطاعة؛ ولا بد من أساس زحفي مبني على اللاءات الثلاثة: لا للعنف، لا للسرية، لا للتبعية؛ ولا بد من فعل مجتمعي مبني على الرحمة القلبية، والحكمة العقلية، والحضور المسؤول؛ ولا بد من قيادة ربانية، قدوة مقتدرة، محبوبة مصحوبة، قوية أمينة، حفيظة عليمة، حكيمة رحيمة؛ معملة لمنهاج نبوي أصيل واضح المعالم، متدرج بلا استعجال، ولا ابتذال، ولا ارتجال، متوازن لا يميل لجانب من جوانب الدين ويذر الآخر معلقا؛ ولا بد من عبادة بإيقان، ومعاملة بإحسان، وعمل بإتقان؛ ولا بد من بذل للجهد والوقت والمال، نسأل الله أن يرزقنا كمال الولاء لله ورسوله وللمصحوب وللمؤمنين، وأن يجعلنا مع الجماعة مجاهدين صابرين محتسبين، منفقين أنفسنا في سبيل الله، ليُكتب ولاؤنا بمداد الجهاد، اللهم آمين.
[2] عبد السلام ياسين، كتاب جماعة المسلمين ورابطتها، الصفحة 45.
[3] الراغب الأصفهاني، معجم «مفردات ألفاظ القرآن»، مادة ولي.
[4] عبد السلام ياسين، الإحسان، الجزء الأول، الصفحة 33.
[5] عبد السلام ياسين، كتاب جماعة المسلمين ورابطتها، الصفحة 46.
[6] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص 176.
[7] عبد السلام ياسين، تنوير المؤمنات، الجزء الثاني، الصفحة 256.
[8] عبد السلام ياسين، الإحسان، الجزء الأول، الصفحة 16.
[9] عبد السلام ياسين، الإحسان، الجزء الأول، الصفحة 162.
[10] عبد السلام ياسين، الإحسان، الجزء الأول، الصفحة 45.
[11] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص 411.
[12] عبد السلام ياسين، الإحسان، الجزء الأول، الصفحة 162.
[13] عبد السلام ياسين، رسالة تذكير، ص 13.
[14] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص 174.
[15] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص 197.
[16] من مسموعات الإمام المجدد رحمه الله المسجلة.
[17] عبد السلام ياسين، الإحسان، ج 1، ص 296.
[18] من مسموعات الإمام المجدد رحمه الله المسجلة.
[19] عبد السلام ياسين، الإحسان، ج 1، ص 294.
[20] من مسموعات الإمام المجدد رحمه الله المسجلة.
[21] من تعقيبات الإمام رحمه الله تعالى على ورقة “الصحبة في الجماعة”؛ التي صاغها أعضاء مجلس الإرشاد، وورد التعقيب في كتاب السلوك إلى الله لمولاي عبد الكريم العلمي.
[22] عبد الكريم العلمي، السلوك إلى الله، بتصرف ص 208.
[23] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص86.
[24] عبد السلام ياسين، المنهاج النبوي، ص86.
[25] عبد السلام ياسين، الإحسان، ج 1، ص256.
[26] عبد السلام ياسين، إمامة الأمة، ص 49.