تباشير الصبح

هبّت علينا ريحُ تونسَ بالهدى *** هُبّوا اتْبعوا خضراءَكم وتقدّموا صنمُ الطغاة اليوم أضحى ساقطا *** اَلشَّعب أقوى، يا طغاةُ، فسلِّموا يا مستبدا غافلا ومعاندا *** فرعونُ مصرٍ عبْرة تتكلم ما زال (نِيرونٌ) يؤلّه نفسَه *** والنارُ تحْرق شعبَه وتُحطّمُ قسَمًا لقد فقَد الكرامةَ حاكمٌ *** قالوا له: اِرْحلْ، ولا يتفهّمُ قالوا له: اِرْحلْ خليعاً خائبا *** فيُجيب: لا، إن الرّحيل مُحرّم
والنصرُ تصنعه الساحات تلتهبُ *** وليس تصنعه الأوراقُ والخطبُ وثورةُ الشعب إن طارَت شرارتُها *** نارٌ تأجّجُ والطاغي لها حطَبُ يا طاغيا إنّ سَيلَ الحقّ جارفةٌ *** لا الوعْدُ يَنفعُ، لا الإرهابُ والكذبُ الشعبُ هَبّ وقولُ الفصل هبّتُه *** الأمرُ جِدّ، فلا روْغٌ ولا لعب "اِرْحلْ"، إذا قالها الأحرارُ، واجبةٌ *** أمّا إذا قالها المملوكُ لا تجبُ وبيْعة المُكرَه المقموع لا غيةٌ *** إذا تحرّر شعبٌ وانجلى الرّهَب لا بيْعةٌ وسيوفُ الظلم مُصْلَتَةٌ *** على الرّقاب وحقُّ الرأي مُسْتَلَب لا بيْعَة وشروطُ البيع فاسدةٌ *** وهلْ يقوم بناءٌ أسّهُ خرِبُ؟





