أنا... البيت الأسير يتكلم

أنا بيتُ المحبة والجهــــــــــــاد *** أنا بيت التزوّد للمَعـــــــــــــــاد أنا بيت الرجولة والتحــــــــدي *** أنا بيت المحجّة للرشــــــــــــاد أنا حِضْنٌ تَشَرَّفَ في ليــــــــالٍ *** بضمّ السالكين إلى السّــــــــداد أنا البيت الذليل على صحابـــي *** أنا البيت العزيز على الأعـادي أنا الأنوار في حُلَك الدّياجـــــي *** أنا الجمرات مِنْ تحت الرّمــــاد وقد غاظ الضياءُ ظلامَ قــــــوم *** قدِ اعتادوا المعيشة في الســواد أنا المقصودُ عند ضياع قصْــدٍ *** أنا الطائيُّ في زَمَن الشِّــــــدَاد وفي الذكر الحكيم ربيعُ قلبــــي *** وفي الأذكار والأسحــار زادي أنا البيتُ الأسيرُ منارُ عــــــــزٍّ *** يدل التائهين على المـــــــــــلاذ صغيرُ الحجم، لكني كبيـــــــــر *** إذا عُدّ اصطباري واعتــــدادي قليلٌ في المساحة، غيرَ أنــــــي *** كثيرٌ في مقارعة العنــــــــــــاد منيعٌ لا تزحزحني ريــــــــــاحٌ *** وطيدٌ ليس يخذلني عمــــــــادي أنا في الأَسْر أفـتَكّ الأســــارى *** ولاَ، أبَداً، لدينِ الْاِنْقيــــــــــــاد أنا الرفضُ الصريحُ لكل جبْـــر *** أنا الحَرّ المُذوِّبُ للجمـــــــــــاد أنا بيتٌ شَجىً في حلْق قــــــوم *** لساني عندهمْ صعْبُ الحصـــاد أغرَّك، يا ظلومُ، جميلُ صبري *** لقد أدّاه ظلمُك للنفــــــــــــــــــاد فإني اليومَ بركانٌ نشيـــــــــــط *** يهدّد بالقيامة كلَّ عـــــــــــــادي أنا النّحسُ اليقينُ لأهــــــــل دار *** بنَوْها من حقوقٍ للعبــــــــــــــاد أنا النار السريعة في هشيـــــــم *** تراكم من عهودٍ للفســـــــــــــاد أنا ريحٌ ستكشِط عن قريـــــــب *** قلاعَ القائمين على النّكَــــــــــاد أنا زحفٌ يخوّفُ مِنْ بعيـــــــــد *** أُغيْلِمَةً طُغاةً في البــــــــــــــلاد أنا الإعصار زوْبعَتي خــــرابٌ *** أنا الشؤم النذيرُ بكلّ نـــــــــادي أنا بيتٌ يحاربني جبـــــــــــــانٌ *** أقلّ من البعوضة في اعتقـــادي يجور على الضعيف بغير حـقّ *** ويخْزَى في السباق مع الجيــــاد أنا "البيت الأسير" أريد حقـــي *** فصوتي في الحواضر والبوادي صُراخي قد تردّد في الأقاصــي *** تردّد في الشّواهقِ والوِهــــــــاد سأدعو دعوةَ المظلوم جهْــــــرا *** وسرّا، في الرّقاد وفي السّهــــاد تضعّفني خِسَاسُ القوم حتــــى *** كأنّ القوم قد ملكوا قيـــــــــادي سياستهُمْ لدى التقويم صِفـــــــرٌ *** وقمعُ الناس رقمٌ في اطّـــــــراد يريد الشعب أنْ يحيا كريمــــــا *** فتفجَعُه السياسة في المُـــــــــراد يريد الناس إنصافا وعـــــــــدلا *** فيأتي اليأسُ في قولٍ مُعَـــــــــاد وفي بوقِ الدعاية كلُّ شـــــــيءٍ *** وفي الأفعال ظلمٌ في ازديــــــاد خطاباتٌ وأبواقٌ وسيـــــــــــفٌ *** فهلْ يَرْوَى مِنَ الأوهام صادي؟ وهلْ يُرْجَى من الجلاّد عــــدلٌ؟ *** وهل تُطْفَا جهنّمُ بالـــــــــــرذاذ؟ ألا، إني لأفتح كلّ قلبـــــــــي *** وأدعو الصادقين إلى التـــــوادِ وأدعو الثائرين إلى قيامــــي *** وأدعو الكاتبين إلى مــــــــدادي وأشكر للأفاضل كلَّ جهــــد *** وأعلن في الصفاء لهـــم ودادي فيا أهلَ المروءة إنّ فجْـــــرا *** جديدا إنْ تناصرت الأيـــــادي
مراكش: 21 ماي 2012





