قطاع التربية والتعليم للعدل والإحسان يدعو إلى صون كرامة وحقوق رجال ونساء التعليم

Cover Image for قطاع التربية والتعليم للعدل والإحسان يدعو إلى صون كرامة وحقوق رجال ونساء التعليم
نشر بتاريخ
الجماعة.نت
الجماعة.نت

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

قطاع التربية والتعليم

من أجل صون كرامة وحقوق نساء ورجال التربية والتعليم،

والاعتزاز بمكانتهم الاعتبارية عبر إقرار نظام أساسي عادل ومنصف للجميع

عقد المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان لقاءه الدوري العادي تزامنا مع الدخول المدرسي لهذا الموسم، واستعرض خلاله أهم القضايا والمستجدات المرتبطة بواقع المنظومة التربوية ببلادنا، وذلك في ارتباط بالسياق الوطني والدولي، وسجل ما يلي:

–   ارتفاع مؤشرات الهدر المدرسي بما يهدد مستقبل البلاد وطموحها في تحقيق تنمية متكاملة وعادلة، وذلك ضدا على شعارات النموذج التنموي التي يبدو أنها لم تجد طريقها للتحقق، كما يؤكد ذلك تراجع مكانة المغرب في سلم الترتيب الدولي للتنمية البشرية، وهو ما يزكي الغاية الاستهلاكية والدعائية لهذه الشعارات حالها حال سابقاتها من مشاريع الإصلاح.

–   استمرار الاختلالات على مستوى التدبير الحكومي للمنظومة التربوية إن على مستوى تدبير الموارد البشرية، والخريطة المدرسية، وتوفير التجهيزات والبنيات الأساسية، أو على مستوى ضبابية وارتجالية الاختيارات البيداغوجية.

–   ظهور محاولات حثيثة لاستغلال المدرسة المغربية، من خلالها الانفراد بأبناء وبنات المغاربة لمأسسة التطبيع مع الكيان الصهيوني وللترويج لأفكار وسلوكات شاذة وغريبة عن قيم وهوية المجتمع المغربي الأصيل.

–   إفراغ الحوار القطاعي من محتواه من خلال محاولات مستميتة للقفز على القضايا والملفات المطلبية الأساسية من جهة، والتلكؤ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه قبل، بما في ذلك استمرار تجميد صرف المستحقات المالية المترتبة عن الترقية في الدرجة والرتبة منذ سنوات.

–   استمرار تذمر الشغيلة التعليمية من مشاريع الإصلاح المزعوم والسياسات المنبثقة عنها؛ وهي سياسات تتم صياغتها بعيدا عن مشاركة الفاعلين الحقيقين في الحقل التربوي وفي ظل تجاهل تام للأوضاع الاجتماعية والمهنية لنساء ورجال التعليم وللإشكالات الواقعية للمدرسة المغربية.

إننا في قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والاحسان ما فتئنا نؤكد على أن المدخل الأساسي لأي إصلاح مأمول يقتضي إرادة سياسية حقيقة ورؤية مجتمعية واضحة مبنيتين على جملة من المرتكزات أهمها:

–   وقف الانصياع الأعمى للإملاءات الخارجية بخصوص ملف التربية والتعليم مع التأكيد على ضرورة تبني اختيارات وطنية مستقلة في التعاطي مع كل القضايا وعلى رأسها حسم الاختيارات الكبرى للمنظومة التربوية، وإرساء المنظومة القيمية ومعها السياسة اللغوية، واعتماد مقاربات تدبيرية فعالة تضمن تحقيق إصلاح بيداغوجي ينخرط في صياغته وتنزيله الجميع.

–   الرفع من الميزانية المخصصة للتربية والتعليم، والقطع مع اعتباره قطاعا غير منتج، إذ بدونها يصير كل خطاب عن الإصلاح ذرا للرماد في العيون وشعارات للتعمية والإلهاء والتمويه.

–   منح الأولوية في الإصلاح لتحسين وضعية المؤسسات التعليمية العمومية، والرفع من جودة التعلمات الموجهة لأبناء الشعب المغربي.

–   صون كرامة وحقوق نساء ورجال التربية والتعليم، والاعتزاز بمكانتهم الاعتبارية عبر إقرار نظام أساسي عادل ومنصف للجميع يستجيب لتطلعاتهم المشروعة باعتباره الشرط الأساسي والمنطقي لأي إصلاح للمنظومة.

–   استثمار ورش إقرار نظام أساسي جديد باعتباره فرصة تاريخية لمعالجة وحسم كل الملفات العالقة وإرجاع الحقوق إلى ذويها (ضحايا الإعفاءات والترسيبات بفعل الانتماء السياسي والنقابي- الأساتذة وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي الذين فرض عليهم التعاقد- أساتذة الزنزانة 10- حملة الشواهد العليا- الدكاترة- المساعدون التقنيون والإداريون- الملحقون- أطر الإدارة التربوية- أطر التوجيه والتخطيط التربويين- المقصيون من خارج السلم- الأطر المشتركة ….)، وتفادي أعطاب جديدة قد تعاني ويلاتها فئات أخرى من نساء ورجال التعليم لعقود قابلة، وتغرق المنظومة في حالة مزمنة من التوتر والاحتجاج.

وبناء على كل ما سبق، نعلن للرأي التعليمي مايلي:

1-     اعتزازنا بتضحيات ومجهودات نساء ورجال التربية والتعليم في ضمان الحق الدستوري في التعليم لعموم أبناء الوطن رغم كل الإكراهات والتحديات.

2-     رفضنا لسياسة فرض الأمر الواقع والاستفراد بالقرار في القضايا المصيرية، ودعوتنا إلى حوار مجتمعي لا يقصي أحدا حول مستقبل المدرسة المغربية يفضي إلى تبني اختيارات وطنية قابلة للتحقيق.

3-     رفضنا لكل محاولات التطبيع التربوي والتعليمي مع الكيان الصهيوني، ومع الأفكار الشاذة والهادفة إلى بث السموم في عقول أبناء الشعب المغربي الأصيل والنيل من منظومته الأخلاقية والقيمية.

4-     تأكيدنا على اعتبار كرامة نساء ورجال التربية والتعليم محور أي إصلاح من خلال تحفيزهم والاستجابة لتطلعاتهم، وأن الاستخفاف بحقوقهم المشروعة لن يزيد الأجواء سوى احتقانا وتأزما.

5-     تجديد إدانتنا للإعفاءات والترسيبات التعسفية بسبب الانتماء السياسي والنقابي واعتبارها وصمة عار في تاريخ المغرب، ودعوتنا إلى انصاف المتضررين.

6-     دعوتنا النقابات التعليمية لرص الصفوف وتوحيد الكلمة في هذه المرحلة المفصلية، وتمتين القوة التفاوضية للشغيلة التعليمية، بما يرجح موازين القوى لصالحها من أجل استصدار نظام أساسي عادل ومنصف يستجيب للتطلعات، ويلبي المطالب، ويصون المكتسبات، ويكون مدخلا أساسيا لإعطاء نفس جديد وحقيقي للمنظومة التربوية المغربية.

عن المكتب الوطني