بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
جماعة العدل والإحسان
الهيئة العلمية – الرباط، المغرب
تعزية في وفاة العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي رحمه الله
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا في جماعة العدل والإحسان نبأ وفاة العلامة الشيخ سلمان الحسيني الندوي بن طاهر الندوي، أحد كبار علماء الهند والعالم الإسلامي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعلم والدعوة، وخدمة الإسلام، والذب عن السنة، والدفاع عن قضايا الأمة.
وقد جمع الله للفقيد خصالا جليلة، فكان عالما ومربيا ومؤلفا، جمع بين العلم والتعليم، والتأليف والتأسيس، فأنشأ المدارس والمعاهد العلمية، وأسهم في تكوين أجيال من العلماء والدعاة.
كما كان من أبرز من نقل الفكر الإسلامي الهندي إلى اللغة العربية، فأسهم بحسن تواصله وواسع علاقاته العلمية في تشكيل جسر متين بين شبه القارة الهندية والعالم الإسلامي.
وستظل مؤلفاته، ومؤسساته العلمية، وتلامذته المنتشرون في الآفاق، بإذن الله تعالى، من الآثار الصالحة التي يمتد نفعها بعد رحيله، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، وعلمٍ ينتفعُ به، وولدٍ صالحٍ يدعو له”.
وإننا، إذ نعزي أنفسنا والأمة الإسلامية في هذا المصاب، نسأل الله العلي القدير أن يتقبل جهاد الفقيد، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يرفع درجاته في عليين، وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
كما نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإخوانه، وتلامذته، ومحبيه في الهند وسائر أنحاء العالم، سائلين المولى سبحانه أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يخلفه خيرا في هذه الأمة.
قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
عن الهيئة العلمية لجماعة العدل والإحسان
الثلاثاء 14 محرم 1448هـ
الموافق 30 يونيو 2026م