المغرب أول دولة توقع رسميا مشاركتها في “قوة الاستقرار الدولية” وسط رفض شعبي ومجتمعي

Cover Image for المغرب أول دولة توقع رسميا مشاركتها في “قوة الاستقرار الدولية” وسط رفض شعبي ومجتمعي
نشر بتاريخ

وقع المغرب رسميا يوم الأربعاء 15 يوليوز الجاري على الاتفاق القانوني المنظم لمشاركتها فيما يسمى “قوة الاستقرار الدولية” بقطاع غزة، لتصبح بذلك أول دولة تبرم هذا الاتفاق مع “مجلس السلام” الذي يديره ترامب ويوجد في عضويته كيان الاحتلال الصهيوني.

وجرت مراسيم التوقيع بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، بحضور مسؤولين مغاربة بارزين إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام وقائد القوة الدولية.

وفي الوقت الذي حرصت الرواية الرسمية، ممثلة في بلاغ إدارة الدفاع الوطني ووزارة الخارجية، على تصدير ما تعتبره “عملا إيجابيا” كإرسال ضباط من القوات المسلحة الملكية إلى القيادة المشتركة، وأطر من الدرك الملكي والأمن الوطني لتدريب الشرطة الفلسطينية، وإقامة مستشفى عسكري ميداني، قوبل هذا التبرير الرسمي برفض شعبي وحقوقي واسع رأى في الخطوة انزلاقا نحو ترتيبات أمنية مشبوهة.

وفي أولى ردود الفعل التي عكست حجم الرفض الشعبي، أصدرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بلاغا استنكرت فيه الخطوة بشدة، واعتبرت أن إرسال قوات مغربية في ظل الظروف الراهنة لا يخدم السيادة الفلسطينية بل يشكل “خدمة مجانية للمخططات الصهيونية والأمريكية”، وتتناقض مع الموقف الشعبي المغربي الثابت في دعم فلسطين ومقاومتها.

ودعت الجبهة في بلاغ لسكرتاريتها الوطنية إلى مواصلة الانخراط في كل المبادرات الداعمة للشعب الفلسطيني، والاستمرار في مواجهة جميع أشكال التطبيع والاختراق الصهيوني بالبلاد، ورصد وفضح كل مظاهره مع تعزيز التعبئة الشعبية، وتكثيف المبادرات النضالية حتى وقف حرب الإبادة، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه.

وكذلك أدانت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات BDS بشكل قاطع مشاركة ضباط مغاربة في ما يعرف بـ”قوة الاستقرار الدولية” الخاصة بقطاع غزة، معتبرة ذلك في بيان لها شكلا من أشكال التنسيق مع الاحتلال “الإسرائيلي”، ومساهمة في ترتيبات أمنية تخدم أهدافه.

ودعت الحركة أيضا إلى رفض مشاركة أي قوات عربية أو دولية في ترتيبات أمنية لا تقوم على إنهاء الاحتلال ورفع الحصار ومحاسبة “إسرائيل” على جرائمها، مؤكدة أن دعم الشعب الفلسطيني يبدأ بوقف كل أشكال التطبيع والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

جدير بالذكر أن أربع دول فقط، غير المغرب، أعلنت استعدادها للمساهمة في القوة، هي إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، لكن المغرب كان سباقا إلى توقيع الاتفاق القانوني المنظم للمشاركة.