العدل والإحسان: رفع العلاقات مع الكيان إلى مستوى السفارة تحد صارخ لمشاعر المغاربة وتجاوز لكل الخطوط الحمراء

Cover Image for العدل والإحسان: رفع العلاقات مع الكيان إلى مستوى السفارة تحد صارخ لمشاعر المغاربة وتجاوز لكل الخطوط الحمراء
نشر بتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

جماعة العدل والإحسان/ المغرب

بيان استنكاري:

العدل والإحسان تعتبر التمادي في التطبيع استهتارا بهوية ومواقف الشعب المغربي وتزكية لجرائم الإبادة

{إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

سورة الممتحنة (الآية 9)

تتابع جماعة العدل والإحسان، ببالغ السخط والاستهجان، السقوط المدوي والمستمر في مستنقع التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، والذي توج بخطوة تفوق كل الخطوط الحمراء عبر رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارة؛ في تحد صارخ لمشاعر المغاربة، واستفزاز علني لإرادتهم الحرة.

أمام هذا المنزلق التاريخي والسياسي الخطير، نعلن للرأي العام ما يلي:

1- نذكر الواقفين وراء هذا القرار بقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}؛ فالتولي السياسي والدبلوماسي لكيان غاصب هو انحياز تام لصف الأعداء، وتهديد لهوية البلد ومستقبله، والتاريخ لن يرحم من خذل مقدسات الأمة وسعى لشرعنة وجود كيان لقيط.

2- إننا نبرأ إلى الله تعالى من هذه الخطوة المشؤومة، ونؤكد أن الارتماء في أحضان الصهاينة لا يمثل الشعب المغربي الأبي الذي كانت، وما زالت، دماء أبنائه تروي أرض فلسطين، والذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية عقائدية لا تقبل المساومة.

3- إن الإبقاء على العلاقات، ورفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارة مع كيان يمعن في تقتيل الأطفال والنساء، ويدنس المسجد الأقصى المبارك، يعتبر مشاركة غير مباشرة في حرب الإبادة ضد إخواننا في غزة وفلسطين، وتزكية لجرائم الاحتلال.

4- ندعو كافة الفضلاء والأحرار في وطننا، من علماء ومفكرين وفاعلين في المجالات المجتمعية المختلفة، والقوى الحية، وأبناء الشعب المغربي قاطبة، إلى رفع الصوت عاليا لمواجهة هذا الاختراق الصهيوني الخطير، والضغط بكافة الوسائل السلمية لإسقاط جميع الاتفاقيات التطبيعية وطرد الصهاينة.

وستبقى فلسطين بوصلتنا، وسيبقى الأقصى مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم يجمعنا، ولن تفلح كل محاولات التزييف في فرض هذا الكيان الغاصب في جسم أمتنا.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”

اللهم عجل بالفرج يارب العالمين.

الرباط، الخميس 05 ربيع الآخر 1448

17 شتنبر 2026

عن مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان

محمد عبادي، الأمين العام