التدافع بين الحق والباطل: طوفان الأقصى نموذجًا.. ندوة نظمتها الجماعة بمراكش

Cover Image for التدافع بين الحق والباطل: طوفان الأقصى نموذجًا.. ندوة نظمتها الجماعة بمراكش
نشر بتاريخ

بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة مراكش ندوة فكرية شبابية بعنوان “التدافع بين الحق والباطل: طوفان الأقصى نموذجًا”، في سياق وطني ودولي يتسم بتصاعد الصراع القيمي والحضاري، وانكشاف زيف الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان والعدالة.
وهدفت الندوة إلى مقاربة طوفان الأقصى باعتباره نموذجًا حيًا لسنة التدافع، بوصفها سنة كونية وتاريخية تضبط الصراع بين الحق والباطل، وباستحضار منهاج الإمام الذي يربط النصر بتجديد الإيمان وبناء الإنسان وتنظيم الصف، بعيدًا عن منطق العنف الأعمى أو ردود الفعل الانفعالية.
وقد عرفت الندوة، التي أدارت أشغالها الأستاذة منى زهران، مشاركة نخبة من المتدخلين، توزعت مداخلاتهم على محاور تكاملت فيما بينها؛ فالأستاذة سعيدة في مداخلة له بعنوان “المرأة في قلب التدافع: الصبر، التربية، وصناعة المعنى – المرأة الفلسطينية نموذجًا”، أبرزت دور المرأة في حفظ الهوية وبناء الأمل زمن المحن.


أما الأستاذ ياسين أخديد فعرض جملة من الأفكار التي حبلت بها مداخلته التي حملت عنوان “الشباب والتدافع: من وعي اللحظة إلى مسؤولية الفعل”، من ذلك تأكيده على موقع الشباب في معركة الوعي والإعلام، وسبل الانتقال من التفاعل العاطفي إلى البناء طويل النفس.
من جهته الأستاذ عبد الجليل المسرار وفي مداخلة بعنوان “النصرة بين الواجب الشرعي والتحدي الواقعي”، تطرق إلى مفهوم النصرة وأصّل له من الكتاب والسنة، كما أبرز أبعاد النصرة وضرورتها في ظل واقع مليء بالتحديات.
في حين، الأستاذ عبد الرحمن البشارة عنون مداخلته بـ “فقه التدافع في مشروع الإمام عبد السلام ياسين”، قدّم فيها تأصيلًا فكريًا ومنهجيًا للتدافع بين الإحسان والعدل، ومركزية التربية في معركة تاريخية ممتدة.
وقد خلصت الندوة إلى التأكيد على أن طوفان الأقصى ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل لحظة كاشفة تستدعي إعادة وصل الحدث بالسنن، والغضب بالبصيرة، والتفاعل الآني بالبناء الحضاري، بما يحفظ معنى القضية ويُبقي جذوة الأمل مشتعلة في وجدان الأمة.