الاحتلال الصهيوني يعترض “أسطول الصمود العالمي” ويختطف ناشطين دوليين ومغاربة

Cover Image for الاحتلال الصهيوني يعترض “أسطول الصمود العالمي” ويختطف ناشطين دوليين ومغاربة
نشر بتاريخ

في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات الصهيونية للقانون الدولي، اعترضت قوات النخبة في البحرية الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين 18 ماي، سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص، بينما كانت في طريقها لكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ قرابة 20 عاما.

ووفقا لمنظمي الأسطول، فقد نفذت وحدات “الكوموندوز” عملية اقتحام واسعة النطاق في وضح النهار، أسفرت عن السيطرة على عدد من السفن واعتقال عشرات المشاركين، من بينهم نشطاء مغاربة، في خطوة وصفتها الهيئات الحقوقية بأنها “عملية قرصنة مكتملة الأركان”.

وأفادت مصادر إعلامية دولية بأن جيش الاحتلال بدأ بنقل حوالي 100 من الناشطين المختطفين إلى ما يشبه “السجون العائمة” فوق سفن عسكرية كبيرة تمهيدا لنقلهم إلى ميناء أسدود. وفي تصريح يعكس الإصرار على استمرار الحصار، أكد رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أنهم لن يسمحوا لهذه القافلة الإنسانية بأن تخرق الحصار البحري.

ولم يخلُ هذا الاعتداء من استهداف مباشر للنشطاء المغاربة الإحدى عشر الذين كانوا ضمن القافلة، الموجودين على متن السفن التي تم اختطافها. وقد تأكد اعتقال ثلاثة منهم على الأقل حتى الآن، وهم الطبيبة شيماء الدرازي، والناشطان محمود حمداوي وإسماعيل الغزاوي.

وفي مقاطع فيديو تم تسجيلها مسبقا وبثت عقب انقطاع الاتصال بهم، وجه الناشطون المغاربة نداءات عاجلة للحكومة المغربية وللشعوب الحرة للتدخل من أجل إطلاق سراحهم، مؤكدين أنهم تعرضوا لـ”الاختطاف” من قبل قوات الاحتلال أثناء أدائهم لمهمة إنسانية سلمية.

وقد قوبل هذا الهجوم بموجة تنديد واسعة، إذ أدانت العديد من القوى والفاعلين هذا الاعتداء الصهيوني الجديد على أسطول كسر الحصار ومنعه من إيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني، كما اعتبرت حركة حماس أن الهجوم الإرهابي على الأسطول يهدف إلى إدامة جريمة الإبادة والحصار غير القانوني في غزة، داعية إلى محاسبة قادة الاحتلال على خروقاتهم المستمرة.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات القمعية وظروف المناخ القاسية التي واجهت الأسطول، أكد المنظمون أن اعتراض السفن لن يثني أحرار العالم عن محاولاتهم المستمرة للوصول إلى غزة، معتبرين أن استنفار الاحتلال كل قوته العسكرية أمام قوارب مدنية هو “نجاح بحد ذاته” يوثق أمام المحاكم الدولية حقيقة الحصار الظالم.