استنكرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين سياسات التضييق الممنهجة التي يتبعه النظام المغربي، والتي تطال التنظيمات السياسية والإطارات المدنية. وطالبت بانفراج حقوقي وسياسي يكفل حرية الرأي والحق في التنظيم.
وقالت المنظمة المغربية المعروفة اختصارا باسم “هِمَمْ”، في بيان أصدرته الأحد 17 ماي الجاري، بأنها تتابع بقلق واستياء كبيرين الارتفاع المتزايد في “منسوب التضييق والاستهداف الممنهج، الذي يطال الحقوق والحريات، من قبيل العصف بحرية الرأي والتعبير، وانتهاك الحق في التنظيم السلمي، في مخالفة صريحة للمبادئ الدستورية والقوانين الوطنية وكذا المواثيق الدولية”.
في هذا السياق الحقوقي المختل، عبرت عن شجبها للتضييق الممارس على قيادات حزب النهج الديموقراطي العمالي؛ من خلال استدعاءات الأمين العام للحزب الأستاذ جمال براجع وقيادات أخرى من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، مشددة على أن ذلك يعد “استهدافا بينا لشخوصهم على خلفية انتمائهم السياسي، وبسبب الآراء والأفكار التي يؤمنون بها ويعبرون عنها وفق ما تسمح به القوانين”. معبرة عن تضامنها مع الحزب إثر هذه التضييقات.
كما سجلت استمرار التعسف الممارس في حق جماعة العدل والإحسان، من خلال مواصلة السلطات المغربية تشميع 14 بيت لنشطائها، ومن ضمنهم بيت الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي، الذي ستحل الذكرى العشرون لتشميعه يوم 25 ماي من الشهر الجاري. وأكدت على أن سياسة التشميع هذه، جاءت بناء على “تعليمات أمنية وقرارات إدارية تحكمية لا بمقتضى أحكام وقرارات قضائية تتصف بالشرعية والمشروعية القانونية”، وهو ما يعتبر مسّا خطيرا بالحق في السكن والملكية الخاصة والحق في التنظيم، داعية السلطات المغربية إلى رفع حالة التشميع الظالم.
ولمواجهة هذا التغول المتزايد، دعت “همم” القوى الحية والإطارات الحقوقية والمدنية إلى “تكتيل الجهود في اتجاه الدفاع عن الحقوق والحريات، ومناهضة كل أشكال التغول السلطوي، وإغلاق الفضاءات العامة، والتحكم في العمل السياسي”.