عيد النصر

عيدٌ أتى بالنصر والفرقانِ *** في بشره التحرير للإنسانِ في عطفه التمكين زاد بيانه *** يزهو بمن صبروا بغير تواني من كل صوبٍ هلّلت ركابُهم *** تقفو الخطى سيرا إلى الميدانِ ميدانهم فيه السعادة والهدى *** فيه الرجا وشريعة الرحمانِ فيه المودة والتراحم والتقى *** دعواتهم توقى إلى الغفرانِ فيه السماحة والشهادة والرضى *** من ربهم فردٍ عظيم الشانِ بشرى لهم قد قربَّت أوشاجَهم *** موثوقةٌ ترجو رضى المنّانِ بشرى لمظلومٍ تفطّر قلبه *** مستنصرا بعدالة الفرقانِ بشرى لمحرومٍ تعسّر عيشه *** فاسترشدت أهدافه بأمانِ للوحدة الكبرى تسير جهودهم *** برسالةٍ تحنو على الحيرانِ رهن المعالي ترتجي عزماتهم *** خير الأماني دولة القرآنِ تعلي الكتاب تلاوة وتدبرا *** قربى إلى الله بلا عدوانِ هذا الكتاب قد غدا دستورَهم *** في حكمهم والحكم للديّانِ منهاجهم سرٌّ عظيمٌ مشرقٌ *** يهدي الحياة أخوة العمرانِ هيا اهتفوا يا فتية قد أخلصوا *** في سعيهم لرعاية الأوطانِ هيا اشكروا رب العباد وكبّروا *** هيا اصمدوا في قوةٍ وتفاني أنتم لنا في العالمين هديةٌ *** منصورة الأعلام والبرهانِ لا تركنوا للظالمين تمسّكم *** نارٌ تَوَّقد من لظى النيرانِ في عزمةٍ فلتعلنوها قومةً *** نبوية مسنودة الأركانِ قدرٌ وليس تمنيا من عاجزٍ *** إن المعالي عزمة الشجعانِ قدر الإله تجسد باسما *** يدعو الورى لكرامةِ ومعاني يدعوهم للعدل في أكنافه *** يحيى الضعيف بعزةٍ وأماني يبدي لهم درر المحبة خيرها *** يعلو به متهافت البنيانِ أم الشهيد ردّها زغرودة *** أنّاتها تكبيرة الرضوانِ تشدو وفي خطراتها عزٌ دنا *** مبرورة الدعوات والأيمانِ تدعو على ظالم متجبّرٍ *** قد غره جهالة الشيطان من غيّه أعطى الدنية للعدى *** أضحى ذليلا هيّن الأديانِ تحيةً مني إليك زكيةً *** يا من أجابت دعوةَ القرآنِ هاذي الجباه لربها قد أذعنت *** لا تنحني لعصابة الطغيانِ في قلبها حبّ عظيمٌ للورى *** تدعوهم للعدل والإحسانِ صلى الإله على النبي محمّدٍ *** طبّ القلوب وسيّد الأكوانِ وآله أولي التقى وصحابه *** والتابعين لهديه ببيانِ







