تنديدا بمجزرة النصيرات.. الشعب المغربي يخاطب الضمير الإنساني والعالمي بتظاهراته المتواصلة

محتويات المقال
خرج المغاربة للاحتجاج في الساحات العامة ضمن ردود الفعل التي تواصلت في العالم تنديدا بالمجزرة الرهيبة التي ارتكبتها آلة الحرب الصهيو-أمريكية بمخيم النصيرات في قطاع غزة اليوم، السبت 08 يونيو 2024، وذلك ضمن العدوان الهمجي النازي الذي استمر منذ السابع من أكتوبر 2023 على الشعب الفلسطيني راح ضحيته قرابة الـ 40 ألف شهيدا.
واستجابت مدن عدة لنداء الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، الداعي إلى الخروج للاحتجاج والتعبير عن السخط الشعبي المغربي في الشوارع تنديدا بهذه المجزرة التي راح ضحيتها أزيد من 210 شهداء معظمهم من الأطفال والنساء.
ساحة السراغنة بمدينة الدار البيضاء
وهكذا سجلت ساكنة مدينة الدار البيضاء في وقفة نظمتها الجبهة مساء اليوم، استنكارها للصمت الدولي والعربي الرهيب، وعجز المنتظم الدولي الغريب تجاه هذه المجازر المتوالية، والتي تجاوزت كل حدود العقل الإنساني والمنطق الأخلاقي.
وجسد البيضاويون وقفة احتجاجية حاشدة بساحة السراغنة وسط المدينة، وصدحوا بأعلى صوتهم للمطالبة بوقف العدوان على الأهالي في قطاع غزة، كما طالبوا السلطات المغربية بتحكيم العقل في هذا الوقت الذي تتزايد فيه جرائم الإبادة وجرائم الحرب الصهيونية وتسفك دماء بني البشر من كل الديانات؛ من أجل وقف التطبيع مع هذا الكيان المجرم الذي لا تربطه بالإنسانية أي صلة.
منطقة أناسي بالدار البيضاء
وخرج البيضاويون في تظاهرة شعبية أخرى بتنظيم من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بسيدي البرنوصي، اليوم بعد صلاة المغرب بمسجد التيسير بحي أناسي، من أجل تأكيد الدعم والنصرة، وللتأكيد على أن الشعب المغربي يعتنق القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويتابع كل مستجداتها، يألم لآلامها ويفرح لأفراحها. إذ هي قضيته المركزية ولن يحيد عنها مهما بلغ التعتيم أو الحصار ما بلغ.
ساحة التغيير بمدينة تطوان
وفي مدينة تطوان خرجت الساكنة يوم اليوم بساحة التغيير (الخصة) لتعبر عن مدى استهجانها للصلف الصهيوني ومدى في سفك الدماء بدون حسيب ولا رقيب، وربطت مجزرة اليوم بمناسبة الذكرى 57 للنكسة وتهجير الفلسطينيين في الخامس من يونيو سنة 1967.
وقفة تطوان التي عرفت حضورا جماهيريا ضخما ولم تسلم من التضييق المخزني خوفا من تحولها إلى مسيرة شعبية، رفعت الصوت عاليا وصدح فيها الحاضرون تنديدا بمجزرة النصيرات ودعما لصمود الشعب الفلسطيني رغم كل ما يتعرض له من إبادة منذ 76 سنة، كما نوهوا ببطولات المقاومة الباسلة في كل محاور القتال، وأكدوا على أن استمرار التطبيع هو وصمة عار في جبين كل المغاربة وليس فقط النظام السياسي المغربي، داعين إلى وقفه فورا.
وقفة ومسيرة شعبية بمدينة وجدة
مدينة وجدة خرجت ساكنتها لتقول كلمتها هي الأخرى في وقفتين احتجاجيتين مسجديتين، الأولى بعد صلاة المغرب بمسجد الإمام الغزالي (حي لزاري) والثانية بعد صلاة العشاء بمسجد أبي عبيدة بن الجراح (حي السلام)، تنديدا بمجزرة النصيرات، وقد تحولت الوقفة الثانية إلى مسيرة جابت شوارع حي السلام رفعت خلالها شعارات قوية منددة بالمجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني.
وحمل المتظاهرون مسؤولية ما يقع من جرائم في هذه الحرب غير المتكافئة للولايات المتحدة الأمريكية على دعمها المباشر للكيان الغاصب، كما حملوا المسؤولية أيضا للمنتظم العربي على تخاذله الذي وصل إلى حد التواطؤ المريب الغريب.
ورفعت في الوقفات والمسيرات التي نظمت هذا اليوم؛ شعارات التضامن مع المعتقلين في السجون المغربية على خلفية مناهضة التطبيع بالمغرب مع المطالبة بإطلاق سراحهم، كما رفعت شعارات للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين في وقت يتعرض فيه جزء من أمتنا لحرب إبادة يأبى معها الضمير أن يرقص جزؤها الآخر كما لو أنه غير معني بما يقع، وكأننا لم نعد أمة واحدة ولم نعد شعبا واحدا.








