المؤمنة واستكمال الإيمان

المؤمنة واستكمال الإيمان)
، قصيدة في نظْم مُجمل المعاني الواردة في فصل
استكمال الإيمان)
من كتاب
تنوير المؤمنات)
للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله.
أَطَالِبَةً بِلاَ مَلَلٍ كَمَالاَ *** وَشَاغِلَةً بِمَا تَرْجُوهُ بَالاَ مِنَ "التَّنْوِيرِ" أَنْظُمُ عِقْدَ عِلْمٍ *** وَمِنْهُ أَمُدُّ للِظَّمْأَى الظِّلاَلاَ وَأُرْسِلُ رَوْحَ آيَاتٍ لِطَافٍ *** وَأَسْكُبُ فِيهِ رَقْرَاقاً زُلاَلاَ كَمَالُكِ أَنْتِ إِيمَانٌ وَخُلْقٌ *** وَعِلْمٌ تَفْتَحِينَ بِهِ الْمُحَالاَ وَأَوَّلُ قَطْرَةٍ فِي الْغَيْثِ عَقْدٌ *** لِبَيْعَةِ رَبِّنَا الْمَوْلَى تَعَالَى لِتَرْقَيْنَ الْمَعَارِجَ فِي ثَبَاتٍ *** وَتَطْوِينَ الْحَوَائِلَ وَالْجِبَالاَ فَلَيْسَ الدِّينُ مُنْبَسَطًا فَنَمْضِي *** سَوَاسِيَةً وَنَقْتَسِمُ الْمَآلاَ بَلِ الإِسْلاَمُ مَرْقَاةٌ صُعُوداً *** مَدَارِجُهَا تَشُقُّ عَلَى الْكُسَالَى بِذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُرَى عِيَانًا *** وَعَلَّمَنَا الْمَرَاتِبَ وَالْكَمَالاَ وَإِنَّ الدِّينَ إِسْلاَمٌ رَكِينٌ *** وَإِيمَانٌ نَزِيدُ بِهِ اتِّصَالاَ وَإِحْسَانٌ يُرَفْرِفُ فِي يَقِينٍ *** يُزَكِّينَا وَيَمْنَحُنَا الْوِصَالاَ فَرُومِي تَوْبَةً كُبْرَى وَقَلْبًا *** لِدَوْلَةِ غَفْلَةٍ أَضْحَتْ وَبَالاَ وَخِيطِي بِالْحَلاَلِ جَمِيلَ سَتْرٍ *** فَقَدْ سُتِرَتْ مَنِ الْتَحَفَتْ حَلاَلاَ وَإِيَّاكِ الْحَرَامَ فَكُلُّ نُورٍ *** يُصَيِّرُهُ الْحَرَامُ سُدىً ضَلاَلاَ وَلاَ تَرِدِي الْكَبَائِرَ وَاهْجُرِيهَا *** سُلُوكاً فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِعَالاَ فَكُلُّ كَبِيرَةٍ قُرِنَتْ بِلَعْنٍ *** وَلاَ تُبْقِي النِّسَاءَ وَلاَ الرِّجَالاَ وَلاَ تَدَعِي الطَّهَارَةَ كُلَّ آنٍ *** فَإِنَّ الطُّهْرَ يُورِثُكَ الْجَلاَلاَ وَإِنَّ طَهَارَةَ الأَرْوَاحِ أَزْكَى *** وَأَكْبَرُ فِي السُّلُوكِ لَنَا صِقَالاَ وَلِلإِسْلاَمِ أَرْكَانٌ عِظَامٌ *** بِهَا الرَّحْمَنُ يَمْنَحُكِ النَّوَالاَ وَأَعْظَمُهَا عِمَادُ الدِّينِ طُرًّا *** فَتَارِكَةُ الصَّلاَةَ تَخِرُّ حَالاَ عِبَادَاتٌ تُزَكِّي النَّفْسَ قُرْباً *** تَزِيدُ الشَّوْقَ لِلأُخْرَى اشْتِعَالاَ وَإِنَّ تِلاَوَةَ الْقُرْآنِ نُورٌ *** وَتَنْشَرِحُ الصُّدُورُ بِهِ جَمَالاَ وَفِيهِ شِفَاءُ أَسْقَامٍ شِدَادٍ *** تُغَشِّي الْقَلْبَ رَاناً وَاخْتِبَالاَ وَيَا بُشْرَى مَنِ احْتَضَنَتْهُ حِفْظًا *** وَعَطَّرَتِ اللِّسَانَ بِهِ ارْتِجَالاَ وَإِنَّ تَدَبُّرَ الْقُرْآنِ يُذْكِي *** بِلُبِّ الْعَقْلِ رُشْداً وَاعْتِدَالاَ وَذِكْرُ اللهِ زُلْفَى كُلَّ حِينٍ *** ذَكَرْتِ اللهَ حَالاً أَوْ مَقَالاً بِتَوْحِيدٍ وَتَسْبِيحٍ وَحَمْدٍ *** أَوِ اسْتَغْفَرْتِ فَرْضاً وَانْتِفَالاَ وَإِنَّ لَهُ مَلاَئِكَةً كِرَاماً *** تَشُدُّ لِمَجْلِسِ الذِّكْرِ الرِّحَالاَ وَأَكْمَلُ فِي الْكَمَالِ إِيَابُ قَلْبٍ *** خُضُوعًا وَانْكِسَارًا وَابْتِهَالاَ فَإِنَّ اللهَ يُقْبِلُ عِنْدَ سُؤْلٍ *** وَيَفْرَحُ حِينَ تُبْدِينَ السُّؤَالاَ وَيَغْضَبُ إِنْ غَفَلْتِ وَرُبَّ كِبْرٍ *** عَنِ الزُّلْفَى يَصِيرُ لَنَا عِقَالاَ وَلِلإيمَانِ تَجْدِيدٌ أَكِيدٌ *** إِذَا فِي الْقَلْبِ أَخْلَقَ وَاسْتَحَالاَ وَأَكْمَلُنَا مِنَ الإِيمَانِ حَظًّا *** مَنِ اسْتَوْفَتْ مِنَ الْخُلُقِ الْخِصَالاَ وَأَقْرَبُنَا إِلَى الْمُخْتَارِ نُزْلاً *** غَدًا فِي الْحَشْرِ أَحْسَنُنَا خِلاَلاَ صَلاَةُ اللهِ تَتْرَى كُلَّ آنٍ *** عَلَى طَهَ إِذَ نَجْمٌ تَلاَلاَ وَأَثْلَجَ رُوحَ مُرْشِدِنَا رِضَاءً *** وَزَفَّ إِلَيْهِ فِي الْقُرْبِ الْكَمَالاَ


