أُنَاجِي طَيْفَهُ

أُنَاجِي طَيْفَهُ السَّانِي صَبَاحَا *** فَيُتْحِفُنِي بِمَا أَهْوَى رَوَاحَا وَلاَ يَطْوِي عَنِ الْمُشْتَاقِ مَعْنىً *** وَلاَ يَلْوِي عَنِ الْقَلْبِ الْوِشَاحَا وَكَمْ نَاجَيْتُ مَكْلُوماً فَيَحْنُو *** وَيَأْسُو رَوْحُ بَلْسَمِهِ الْجِرَاحَا وَمَنْ يَطْوِيهِ بَرْزَخُهُ فَإِنِّي *** وَجَدْتُ نَسِيمَ حِبِّي مِنْهُ فَاحَا إِذَا أَنْسَتْ سِهَامُ الْمَوْتِ خِلاًّ *** فَلَسْتُ أُطِيقُ عَنْ خِلِّي الْبَرَاحَا وَإِنَّ لِنُورِهِ قَبَساً زَكِيَّاً *** مِنَ الْقُرْآنِ مَبْذُولاً مُتَاحَا وَمِشْكَاةُ النُّبُوَّةِ حِينَ يَرْنُو *** تُجَلِّلُهُ إِذَا لِلْعَيْنِ لاَحَا وَعَلَّمَنِي الْإِنَابَةَ فِي صَلاَتِي *** وَحِينَ أَهُزُّ بِالذِّكْرِ الْجَنَاحَا وَإِنْ طَرَّزْتُ فِي طَهَ مَدِيحاً *** فَإِنَّ الْحِبَّ أَلْهَمَنِي امْتِدَاحَا وَإِنْ أَرْسَلْتُ فِي النَّجْوَى دُعَاءً *** دَعَوْتُ لِمَنْ تَغَشَّانِي صَلاَحَا وَإِنْ صَاحَبْتُ مِمَّا خَطَّ سَطْراً *** أَرَانِي رُشْدُ أَحْرُفِهِ الْفَلاَحَا يَضِيقُ عَلَيَّ فِي فَهْمٍ سَبِيلٌ *** فَأُلْفِي بَيْنَ أَسْطُرِهِ انْفِسَاحَا وَمَا اسْتَشْكَلْتُ إِلاَّ فَاضَ عِلْماً *** وَأَوْرَى فِي سَنَى فِكْرِي اقْتِرَاحَا أَيَاسِينَ الشَّهَامَةِ بَعْضَ صَفْحٍ *** عَنِ الْوَلْهَانِ لَمْ يَصْبِرْ فَبَاحَا إِذَا التَّجْدِيدُ أَزْهَرَ مِنْ رَشِيدٍ *** يَكُونُ لِأُمَّةٍ ثَكْلَى فَلاَحَا فَيَا عَبْدَ السَّلاَمِ جَزَاكَ رَبِّي *** بِخُلْدِكَ قَرَّ عَيْنا وَانْشِرَاحَا فَكَمْ أَنْهَضْتَ أُمَّتَنَا لِعِزٍّ *** وَأَكْثَرْتَ النِّذَارَةَ وَالصِّيَاحَا وَإِنَّ لِبَسْمَةِ الْأَقْدَارِ فِينَا *** بِمَا بَشَّرْتَ مِنْ مَجْدٍ رِيَاحَا أَلاَ فَلْتَسْتَرِحْ مِنْ بَعْدِ نُصْحٍ *** فَمَنْ يَنْصَحْ لِأُمَّتِهِ اسْتَرَاحَا عَلَيْكَ سَلاَمُ مَوْلاَنَا وِفَاقاً *** كَمَا قَلَّدْتَنَا الْحُبَّ الصُّرَاحَا



