شهدت جنبات المحكمة الابتدائية بمدينة تازة وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها فعاليات حقوقية ومدنية، تضامنا مع الفنان الشاب صهيب قبلي الذي عُرض اليوم، الأربعاء 04 مارس 2026 أمام أنظار وكيل الملك في حالة اعتقال. ورفع المشاركون في هذه الوقفة شعارات قوية تطالب بالحرية الفورية لصهيب، منددين بفتح ملف المحاكمة على خلفية تدوينة، واعتبروا ذلك استهدافا من أجل تكميم الأفواه المناهضة للتطبيع.
وفي تصريح مؤثر لوالد المعتقل صهيب قبلي في الاحتجاج أمام المحكمة، وصف ابنه بالشاب الطموح الذي اختار العيش بالاستقامة والطهر والوفاء لقضايا وطنه وأمته ووفقا لكتاب الله وسنة رسوله. وأكد الوالد أن التهمة الحقيقية التي يُحاكم بسببها ابنه هي موقفه الصريح من قضية فلسطين ورفضه لمسار التطبيع، موضحا أن ابنه خضع لتحقيقات ماراطونية استمرت لساعات متأخرة من الليل دون تقديم تهمة واضحة وملموسة، مما جعله يصف القضية بأنها “مفبركة” تهدف للنيل من عزيمته.
من جانبه، ألقى الأستاذ سعيد الأعرج من الوجوه المجتمعية البارزة في مدينة تازة كلمة قوية خلال الوقفة، أكد فيها أن اعتقال الفنان الشاب صهيب قبلي “ظلم وعدوان” لكونه شابا خرج عن “دائرة التفاهة والإلهاء” التي يراد إقحام الشباب فيها. وأوضح الأعرج أن صهيب فنان يحمل رسالة للدفاع عن الإنسان وحقوقه والاهتمام بالشأن العام ومحاربة الفساد، مشيرا إلى أن هذه المواقف هي التي تزعج الجهات التي قررت اعتقاله، لمحاولته إيقاظ الوعي لدى جيله حول قضايا الوطن.
وشدد الأعرج في كلمته على أن صهيب كان دائما في طليعة المشاركين في الوقفات المساندة لفلسطين والمناهضة للمتصهينين، ولم يتخلف يوما عن دعم هذه القضية. وأضاف أن أغاني صهيب وفنه لم يتجاوزا حدود التعبير عن الرأي بشكل سلمي، وهو حق دستوري مكفول، معتبرا أن محاسبته على فنه تعكس ضيقا بحرية التعبير التي يضمنها القانون الأسمى للبلاد.
وختمت الفعاليات الاحتجاجية بتأكيد المحتجين على شعار “كلنا صهيب”، معلنين رفضهم لأي حل سوى السراح الفوري للفنان الشاب. ووجه المحتجون رسالة مفادها أن الاعتقالات لن تثنيهم عن مواصلة مسار إسقاط التطبيع، ومؤكدين أن “السجن قد يملك الجسد لكنه لا يملك القلوب” كما عبر والد الفنان المعتقل.