من حكم الإمام عبد السلام ياسين مع ذ. المصطفى حمور

Cover Image for من حكم الإمام عبد السلام ياسين مع ذ. المصطفى حمور
نشر بتاريخ

انتقى الأستاذ المصطفى حمور قولة للإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى جاء فيها: “لن يحصل عملك على العلامة الكاملة حتى يكون خالصا متقنا ديمة ومتعديا إلى غيرك أجره ونوره وأثره”، وشرح معانيها في تدوينة بعنوان “حكمة وبيان” نشرها على صفحته في فيسبوك.

وفي بيان المقصود من الحكمة أوضح حمور أن “العمل الذي يقوم به المؤمن، سواء التعبدي منه أو السلوكي أو المهني أو خدمة الخلق، لن يكون مقبولا قبولا تاما من قبل المولى تعالى ولن يحصل على الصحة الكاملة حتى تتحقق فيه شروط أربعة”؛ ذكرها كما يلي:

“1- الإخلاص: أن يكون لله تعالى لا سمعة ولا رياء ولا فخرا؛ لا حظ للنفس فيه أبدا.

2- الإتقان: أن يكون صحيحا صائبا موافقا للشرع والصواب.

3- الدوام: وهو المواصلة وعدم الانقطاع عن العمل، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته. أي داوم عليه.

4- أن يصل العمل لغيرك من الناس بأن تعلمهم إياه؛ “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، فيواسي وينصح بلطف ولين”.

وفصل حمور مستويات ومراقي العمل التي ذكرها الإمام ياسين في قوله السابق، وهي:

“أجره: وهو مقام الخضوع والاستسلام. فلكل عمل أجره وجزاؤه لمن يبحث عن الأجر والثواب. وهو مرتبة أولى لابد أن يحكم فيها العمل ويتقن.

ونوره: إن كان مع العمل حضور قلب، وهو مقام إيمان.

وهذه المرتبة السنية يكون فيها إحكام أعمال القلوب وتصفية النفوس مع الإبقاء على الأساس الأول ولابد.

وأثره: إن كان لهذا العمل أثر ونتيجة في النفس والآفاق يرضى عنه أهل الأرض والسماء، وهو مقام الإحسان”.

ولمزيد إيضاح المقام الأخير قال حمور “كان ابن سيرين – الرجل الصالح – إذا رؤي ذكر الله تعالى. هذا أثر في النفس ظهر في الآفاق”.

واستدل عليه بقول الله عز وجل: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمْ؛ “ما قدموا من أعمال، وما خلفوه بعد أعمالهم الصالحة من آثار طيبة في حياتهم وبعد مماتهم. تدون في الصحائف الأعمال والأنوار والآثار.. فطوبي لمن جمع الله له ذلك”.