“مسيرة الكرامة” للجسم التعليمي بالآلاف في الرباط ضد النظام الأساسي.. وفاعل نقابي: “استفتاء”

Cover Image for “مسيرة الكرامة” للجسم التعليمي بالآلاف في الرباط ضد النظام الأساسي.. وفاعل نقابي: “استفتاء”
نشر بتاريخ

خرج الآلاف من أبناء الشغيلة التعليمية بالمغرب في مسيرة ضخمة هذا اليوم، الثلاثاء، 07 نونبر 2023 بمدينة الرباط، أطلقوا عليها وسم “مسيرة الكرامة”، بدعوة من ثلاث هيئات كبرى يتعلق الأمر بكل من التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم أكثر من 20 تنسيقية، إضافة إلى التنسيقية الموحدة لأطر الدعم وهيئة التدريس. وكذا أساتذة الثانوي التأهيلي.

وانطلقت هذه التظاهرة من أمام مبنى البرلمان في الرباط بوقفة تحولت إلى مسيرة في اتجاه وزارة التربية الوطنية، بمشاركة حشود غفيرة من نساء ورجال التعليم من مختلف الفئات، رفضا للنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية والتعليم الذي وصفوه بـ “المشؤوم”.

واعتبر الأستاذ مولاي رشيد الإدريسي، عضو المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، في تصريحه لـ “بوابة العدل والإحسان” أن الزخم النضالي لهذا اليوم الذي حضرته الشغيلة من كل ربوع الوطن له رسائل كثيرة.

وأكد المتحدث من داخل المسيرة أن أهم هذه الرسائل، هو “الرفض الجماعي من طرف الشغيلة التعليمية لهذا النظام الأساسي والدعوة إلى التراجع عنه”، مثلما طالبت بـ “نظام أساسي عادل ومنصف حافظ لكرامة الأستاذ وكل مكونات الجسم التعليمي”.

وبينما دعا الإدريسي إلى “تحكيم منطق العقل والمصلحة العامة من خلال الاستجابة لكل المطالب المشروعة والعادلة دون شروط أو قيد”، شدد على ضرورة إعطاء الأولوية للمدرسة العمومية، من أجل الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، لاعتبار أن “التعليم هو جوهر وأب التنمية المستدامة”.

وأشار الفاعل النقابي في تصريحه، إلى أن هذه المسيرة بهذا العدد المتميز، “هي بمثابة استفتاء جماهيري في الرأي العام التربوي التعليمي” ليس فقط لرفض النظام الأساسي، وإنما أيضا للتأكيد على أن الشغيلة التعليمية لها هيبتها وكلمتها ولا ينبغي تجاوزها على كل حال، مشددا على أن هذا الزخم الجماهيري ونجاح الأشكال الاحتجاجية الأخيرة للأساتذة بما فيها هذه المسيرة، يعود فيها السر إلى “الوحدة” التي بدأت تتحقق وينبغي أن تبقى عنوانا بارزا للمراحل المقبلة.

جدير بالذكر أن “مسيرة الكرامة” اليوم، تأتي في سياق البرنامج النضالي للشغيلة التعليمية يتضمن محطات نضالية متنوعة، انطلق بإضراب عام في الأسبوع ما قبل الماضي، تلته وقفات احتجاجية أمام المديريات الجهوية للأكاديميات، فضلا عن الأشكال والمظاهر الاحتجاجية بالمؤسسات التعليمية.

ووفق الصفحة الرسمية لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، فقد جدد المكتب الوطني دعمه ومساندته لمسيرة الكرامة، ولكل الأشكال النضالية التي تخوضها أسرة التربية والتعليم، ودعا إلى التعجيل بالاستجابة لمطالبها، كما حمل الوزارة والحكومة مسؤولية مآلات هذه المعركة التي وصفها بـ “العادلة”.

كما أعلن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان في صفحته الرسمية، أن هذه المسيرة التي دعت إليها 22 تنسيقية وطنية لمختلف الفئات التعليمية، ومكتب وطني لنقابة تعليمية وبعض المكاتب الجهوية والمحلية لنقابات تعليمية أخرى، تأتي إلى جانب الإضراب الوطني لأيام 7 و8 و9 نونبر 2023، في إطار “المعركة الوحدوية التي تخوضها الشغيلة التعليمية للمطالبة بنظام أساسي يجسد فعليا مبادئ الوحدة والإنصاف والتحفيز، عوض المرسوم الانفرادي المرفوض شكلا ومنهجية ومضمونا”.