نظم مختطفو جماعة العدل والإحسان سابقا بفاس يوم الأربعاء 8 أبريل 2026 زيارة مؤازرة لأسرة الفنان الشاب ابن مدينة تازة صهيب قبلي الملقب بـ”الحاصل”، المعتقل على خلفية تعبيره الفني عن رفض التطــبيع واهتمامه بالقضايا الاجتماعية الملحة ببلدنا المغرب.
وقد شكلت الزيارة مناسبة لمواساة الأسرة والتعبير عن التضامن مع ابنها، حيث أكد الزوار دعمهم لصهيب في قضيته العادلة، مؤكدين أن المتابعات التعسفية لن تثني الأحرار عن مطالبهم المشروعة بأن ينعموا في وطنهم بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ما قصة المختطفين السبعة
وكان سبعة من قياديي وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس قد تعرضوا للاختطاف والتعذيب من طرف أجهزة الاستخبارات المغربية صبيحة يوم الإثنين 28 يونيو 2010، قبل أن تحيلهم على قاضي التحقيق الذي قرر المتابعة رغم انتفاء أي مبرر قانوني لها في ملف سياسي شابته الكثير من الخروقات القانونية والانتهاكات الحقوقية، وهم السادة (محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري، هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي المنور، طارق مهلة) وتوبعوا بتهم الاختطاف والاحتجاز عن طريق التعذيب، والسرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف، والانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، وهي تهم باطلة كان الغرض هو التضييق لأسباب سياسية.
وبعد سلسلة من التأجيلات والجلسات الصورية، وفي ظل ما بعد دستور 2011 وما رافقه من حديث عن ”الانفراج السياسي” المزعوم، قررت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بفاس يوم الجمعة 9 دجنبر 2011، إدانتهم بعد أن كان الحكم الابتدائي قد قضى بتبرئتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم، فقضت بالسجن النافذ لمدة 5 أشهر في حق ثلاثة قياديين هم: محمد السليماني، عبد الله بلة، هشام الهواري. وبالسجن الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر في حق الأربعة الآخرين، وهم: هشام صباحي، عز الدين السليماني، أبو علي امنور، طارق مهلة. وبغرامة مالية قيمتها 2000 درهم في حق المتابع الثامن محمد بقلول.
ما قصة الفنان صهيب
أما تفاصيل قضية الفنان الشاب صهيب قبلي فتعود إلى يوم الاثنين 2 مارس 2026، حين مثل أمام الأمن الجهوي بمدينة فاس بناء على استدعاء رسمي، على خلفية نشاطه الفني وتدوينات نشرها عبر حسابه على فيسبوك انتقد فيها سياسة التطبيع والأوضاع الاجتماعية والسياسية في المغرب. وقد جرى الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل تقديمه أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بـتازة يوم الأربعاء 4 مارس، التي قررت متابعته في حالة اعتقال.
وتوبع الفنان الشاب أول الأمر على خلفية مجموعة من التهم، من بينها الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وإهانة هيئة منظمة، إلى جانب بث وتوزيع ادعاءات ووقائع وصفت بالكاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وهي تهم يثير توظيفها في مثل هذه القضايا نقاشا متجددا حول حدود حرية التعبير في المغرب.
وبرأته المحكمة من تهمتي إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة أو التشهير، في حين أدانته من أجل جنحتي الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية، وإهانة هيئة منظمة. وحكمت عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم، على خلفية متابعته في قضايا مرتبطة بالتعبير عبر الوسائط الرقمية.
