لماذا موضوع التغيير

Cover Image for لماذا موضوع التغيير
نشر بتاريخ

في كلمة افتتاحية للدكتور عبد الواحد المتوكل رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان، حول ندوة “التغيير في فكر الاستاذ عبد السلام ياسين” سلط الضوء على دواعي اختيار “تيمة” التغيير كمحور للذكرى الثانية لرحيل الاستاذ عبد السلام ياسين، معزيا ذلك الى الصلة الوثقى التي تربط الموضوع بالمرحلة الراهنة التي تعيشها الامة،قال: كيف يتأتى تخليص هذه البلاد من الفساد والاستبداد والتخلف وما يرتبط بهذه الأوبئة من مآس امتدت لعقود، بل لقرون في بعض البلاد؟ كف يمكن تجاوز هذه الأوضاع البئيسة التي تعيشها هذه الشعوب رغم ما تزخر به أراضيها من ثروات وخيرات؟ وكيف يستبد بأمرها فرد أو أسرة أو طبقة محدودة العدد تستحوذ على كل شيء في حين أن السواد الأعظم يعاني التهميش والذلة والإقصاء من المشاركة في تدبير شؤونه؟) .

فالتغيير وإن كان مطلبا ملحا في الفترة الراهنة الا أنه يظل موضع اختلاف بين الحركات المرشحة للادلاء بدلوها في هذا الموضوع، لذلك لم يغفل الدكتور المتوكل التطرق الى : “تعدد وجهات النظر داخل وخارج الحركات الإسلامية” بشأن موضوع التغيير؛ فإن الاختلاف حول هذا الموضوع لم يقتصر على الفاعلين السياسيين المستندين إلى مرجعيات أو منظومات فكرية علمانية أو لادينية، بل تجاوزهم الى الذين ينطلقون من المرجعية الإسلامية كذلك فهم ليسوا كتلة صماء؛ وليست لهم أفكار وآراء وتصورات، يتفقون حول خطوطها العريضة والدقيقة، وفي هذا المجال طرح الدكتور المتوكل جملة من الأسئلة التي تحتاج إلى البحث والتدقيق، والتي قد يقع بشأنها الاتفاق أو الاختلاف، من ذلك، مثلا، ماذا يعني التغيير الذي يتحدث عنه كثير من الناس؟ من أين يبدأ؟ من فوق أو من تحت، من الإنسان أو المجتمع أو النظام السياسي؟ وإلى أين ينتهي؟ ما هي أهدافه، ووسائله، وغاياته؟ وما هي الشروط الضرورية لتحقيقه؟ وكم يستغرق من الوقت والجهد؟ وما هي العقبات التي تعترضه؟ وما طبيعة هذه العقبات؟ نفسية، اجتماعية، سياسية، أم كل ذلك أم غير ذلك؟) .

واعتبر الدكتور المتوكل أن قلة المعرفة بفكر الأستاذ رحمه الله ورؤيته للتغيير خاصة) هو السبب آخر الثالث يدعو إلى تخصيص موضوع التغيير بالنقاش، باعتبار وقوع هذا الفكر تحت طائلة: الحصار، وحملات التشويه المنظمة، والحرمان من التواصل مع عموم الناس. ولله الأمر من قبل ومن بعد.