لماذا أثار النظام المغربي تهمة أخلاقية ضد رمز من “العدل والإحسان” في هذا الوقت؟ ذ. بناجح يجيب

Cover Image for لماذا أثار النظام المغربي تهمة أخلاقية ضد رمز من “العدل والإحسان” في هذا الوقت؟ ذ. بناجح يجيب
نشر بتاريخ
هيئة التحرير
هيئة التحرير

أرجع الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إثارة النظام المغربي تهمة أخلاقية ضد رمز من العدل والإحسان، هو الدكتور محمد أعراب باعسو، في هذا الوقت، إلى ثلاثة دوافع، عدها في تدوينة له على صفحته بفيسبوك.

الدافع الأول هو الرد المباشر على تنظيم جماعة العدل والإحسان للذكرى الأربعين لتأسيسها التي تعرف أنشطة مكثفة مميزة ناجحة”، يقول بناجح مستحضرا “العقلية الثابتة للمخزن” التي يتعامل بها مع الجماعة، محيلا على “الهجمة الكبيرة للنظام على الجماعة سنة 2006 عندما نظمت ما أسمته بـ”الأبواب المفتوحة”. وحينها قال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، قولته الشهيرة “إن الجماعة بتكثيفها لأنشطتها قد وضعت نفسها خارج القانون”. أي أن كثافة الأنشطة تستوجب العقاب والانتقام في عرف البنية السلطوية التي لا تطيق صوتا غير صوتها، والتي تسير عكس المنطق الذي يقتضي أن تكثف كل قوى المجتمع أنشطتها لتأطير الشعب ورفع منسوب الوعي العام”.

الدافع الثاني لإعادة “الماكينة المخزنية السلطوية لإثارة الأسطوانة المشروخة بتوجيه تهمة أخلاقية ضد جماعة العدل والإحسان، مع ما يرافقها من حملة مسعورة من الأبواق الإعلامية التابعة للأجهزة المعلومة للتشهير بالجماعة” حسب بناجح، يعكس “محاولة المخزن تحسين صورته بعد الضجة الأخيرة حول تنظيم السلطات لمهرجانات أحدثت ردود أفعال شعبية واسعة على ما راج في منصاتها من دعوات لتناول المخدرات والتلفظ بكلام غير أخلاقي وانتهاك الذوق العام. وبعد الفضيحة الكبرى داخل وكر الصيانة بالمغرب باستباحة أعراض المغربيات. وهو الوكر الذي تشيع منه مخططات بث الرذيلة المنظمة الممنهجة تحت غطاء السياحة الهادفة بمكر ودسيسة إلى تقويض منظومة القيم الأصيلة للشعب المغربي. وبهذا يكون تلفيق المخزن تهما أخلاقية للعدل والإحسان هي محاولة منه لتبييض صورته الملطخة”.

أما الدافع الثالث، فيتمثل “في سعي المخزن إلى لفت الأنظار عن الأوضاع الاجتماعية المختنقة والمتأزمة بفعل غلاء الأسعار وتردي مستوى المعيشة، وللإلهاء عن الغليان المستشري في كل المناحي والفئات الناتج عن فشل السياسات العمومية في ضمان شروط الاستقرار السياسي والاجتماعي”. وهو دأب، يقول بناجح: “لازم لدى المخزن، ومفهوم جدا لدى الشعب، باعتياد النظام الالتفاف على الأزمات، والجنوح إلى تهريب النقاش عن جوهر المعضلات عوض تقديم الأجوبة المباشرة عن الأسئلة الطافحة”.

وهذه سياسة يعتبرها الفاعل السياسي والحقوقي “فاشلة، وتزداد انكشافا وانفضاحا أمام الوعي العام المرتفع الذي لم تعد تنطلي عليه تلك المكائد التي لا تغني عن ضرورة التجاوب المباشر المسؤول مع مطالب الشعب وانتظاراته”.