فضاء حقوقي يطالب بكشف حقيقة تحقيقات فيضانات آسفي وانهيارات فاس وبوقف قمع الاحتجاجات

Cover Image for فضاء حقوقي يطالب بكشف حقيقة تحقيقات فيضانات آسفي وانهيارات فاس وبوقف قمع الاحتجاجات
نشر بتاريخ

طالب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان بالإسراع في كشف نتائج التحقيقات التي أدت إلى ارتفاع ضحايا فيضانات أسفي وسقوط بنايات في فاس، مع العمل على تفعيل صندوق التضامن المخصص لمواجهة الكوارث للتخفيف من حدة معاناة المتضررين، مشددا على ضرورة “ربط المسؤولية بالمحاسبة عوض قمع المحتجين”.

الفضاء في بيان له صباح اليوم الإثنين، عبر عن قلقه اتجاه استمرار محنة ومعاناة ضحايا زلزال الحوز والجنوب، الذين ما زال جزء كبير منهم في العراء دون تمكينهم من الدعم والإيواء الذي تعهدت به السلطات المركزية والمحلية لمواجهة تداعيات تلك الكارثة المؤلمة.

وانتقد بيان الفضاء المغربي الأحكام السالبة للحرية والتي وصفها بالقاسية في حق مئات من شباب “جيل زد” الذين خرجوا للاحتجاج ضد تردي الخدمات الصحية والتعليمية وقلة فرص الشغل، وقال إن التوقيفات شملت أزيد من 5780 شخصا؛ توبع منهم في حالة اعتقال ما يزيد عن 1473، ضمنهم قاصرون.

وجدد البيان ذاته مطلبه بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي ومناهضي التطـــــبيع، ومعتقلي الحراكات الاجتماعية وعلى رأسهم: النقيب محمد زيان، سعيدة العلمي، معتقلو الريف، محمد بستاتي، رضوان قسطيط، نزهة مجدي، عبد الهادي الغزواني معتقل فيضانات آسفي…

ولم يغفل بيان الفضاء الحقوقي إدانته لما عبر عنه بالتضييق المتنامي على الخطباء والأئمة، والصحفيين، والمدونين، وعلى رأسهم إمام خنيفرة إدريس الإدريسي، والصحفي حميد المهداوي، الذي يواجه حزمة من الدعاوى القضائية والمساطر التأديبية، ويتعرض لتضييق ممنهج من أجل إسكاته وتقييد حريته في ممارسة مهنة الصحافة وفق ما توفره القوانين الوطنية والدستور المغربي من حماية مفترضة.

وبينما أكد الفضاء في بيانه مسؤولية المنتظم الدولي في فك الحصار عن غـــزة ووضع حد للعربدة الصــــهيونــــية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ تعهداته بوقف العدوان وإعمار ما تم تخريبه؛ أكد حيال ذلك أن السلطات المغربية مطالبة بالإنصات لمطلب الشعب المغربي الداعي إلى وقف كل أشكال التطـــبيع مع الاحتلال والاصطفاف إلى جانب عدالة القضية الفلســطينية وإسقاط اتفاقية التطــــبيع المشؤومة التي تكمل سنتها الخامسة هذا اليوم 22 دجنبر 2025.

وفي هذا البيان الذي صدر عقب انعقاد الدورة العادية لمكتبه التنفيذي، قال الفضاء إن سياق انعقاد هذه الدورة تأتي في سياق دولي موسوم بالانتهاكات الجسيمة للحقوق والحريات، وعلى رأسها استمرار الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلســطيني، وفي مناخ سياسي إقليمي مضطرب؛ عنوانه أكثر 12 مليون سوداني بين لاجئ ونازح نتيجة الصراعات الداخلية والحـــروب الأهلية، التي كلفت شعب السودان خلال عامين ثمنا باهظا.

كما أن السياق الوطني لهذه الدورة يطبعه تفاقم الأزمات الاجتماعية واستمرار التغول السلطوي والتحكم في كل مفاصل السياسات العمومية، والإغلاق الشامل لجميع الفضاءات العامة، وقمع جل الحراكات الاحتجاجية والأصوات الحرة المنادية بالحرية والعدالة الاجتماعية.